أخبار عاجلة
الرئيسية / كتب و روايات / أحلام مستغانمي الأسود يليق بك – من أشهر الروايات العربية

أحلام مستغانمي الأسود يليق بك – من أشهر الروايات العربية

أحلام مستغانمي الأسود يليق بك – من أشهر الروايات العربية

من هي أحلام مستغانمي:

الكاتبة أحلام مستغانمي، هي أديبة من الجزائر، وقد حصلت على درجة الدكتوراة من (جامعة السوربون في باريس)؛ كما أنها نالت جائزة نجيب محفوظ في عام 1998م، أما عن روايتها «ذاكرة الجسد». لديها روايات عديدة، منها: فوضى الحواس، عابر سرير.

التعريف بالكتاب:

هو كتاب بعنوان (الأسود يليق بك)، قامت بتأليفه الكاتبة أحلام مستغانمي، وتم نشره في عام 2013م، بدار النوفل ببيروت، وعدد صفحاته 332 صفحة.

 

 

ملخص رواية أحلام مستغانمي الأسود يليق بك

رواية “الأسود يليق بك”، لكاتبتها أحلام مستغانمي، تقوم بسرد مواقف وتفاصيل أحداث صراع دار بين رجل وفتاة، وقد وقع حدث هذا الشجار بعد قصة حب حدثت بينهما، وتختلف الساحات التي تقع بها الأحداث في هذه الرواية، فلقد امتدت بين سوريا والجزائر، ونلاحظ الكاتبة أحلام مع كل هذه المحطات، تستمر في التعبير والوصف، بلغة شاعرية، تمتاز بعذوبة الألفاظ وسلاستها، فلقد اكتشف أنها لها طابق مؤثر وعميق، وذلك بسبب الانتقاء بعناية من قبل الكاتبة.

فتقوم بتوظيفها لتناسب القضية التي تم التطرق لها، وكذلك روح العرض، لكي تعمل على صياغة إيقاع موسيقى وكذلك لتصوغ إيقاع موسيقى، تعكس إشارات كثيرة عن حياة الإنسان، في غياهب الحب والصراع، وخاصة في البلاد العربية، والتي تتأصل فيها قصص المعاناة التي تلاقيها المرأة في مجتمعها، والذي يعمل على تهديد مصيرها في بعض الأحيان.

وبكلمات عبرت بها الصمت الى الكلام، فلقد تحدثت أحلام مستغانمي عن قصة وحياة فتاة من الجزائر في زمن الثمانينيات من القرن الماضي، وبدأ تعرض ما كان يقوم بتهديدها في ظل اتساع أشكال وحلقات الإرهاب في بلادها، آنذاك، وتخبرنا بأن السلاح لهذه الفتاة الذي كانت تواجه به هذه الأهوال، هو الغناء والموسيقى.

فكانت تواجه بهما الواقع الأسود المحيط بها، بدون أن تتوقف عن محاولة الوصول إلى مستقبل أفضل، وهنا تخبرنا أحلام بأن هذه الفتاة قد وقع اختيارها على دولة سوريا لتتخذه مقرًا يحتضنها، وذلك بعد أن أخذ الإرهاب عائلتها منها.

وفي أحداث الترحال وهذه الهجرة، علمت أن الإنسان دائمًا قيمته مرتبطة بمواقفه النبيلة، ودوام توقفه عند مبادئه وما يؤمن به بشكل دائم.

وفي تلك المرحلة تروي لنا أحلام، كيف أن تلك الفتاة قامت بالتعرف على أحد الأثرياء في لبنان، وذلك في الفترة التي أقامت فيها بسوريا، ولكنها بالرغم من ذلك لم تنتظر أن يمدها أحد بوسائل النجاح لتقوم بتحقيق ذاتها؛ بل نجحت في شق طريقها، وسطرت أفضل قصص النجاح اللامعة، بمجهودها الشخصي.

 

آخرون يقرأون:  افضل كتاب في تطوير الذات - أفضل 10 كتب تطوير الذات والثقة بالنفس.

نلاحظ في هذه الرواية، أن الكاتبة تتعمد في عرضها، أن تعكس طبيعة الأحداث المؤلمة في بلادها، وشدة المعاناة التي تعيشها المرأة الجزائرية بين مجتمع محافظ لا يقبل الموسيقى والغناء.

فبعد أن قام الإرهابيون بقتل شقيقها الوحيد، ووالدها، ثم الضحية الثالثة من أسرتها وهي أختها (الفتاة ذات العشرون عامًا)، فأتتها التهديدات بشكل صريح تتجه له، مما حثها على الإسراع في أن تهجر الوطن مع والدتها السورية متجهة إلى الشام؛ لتحافظ على حياتها، وتبتعد عن الأوضاع السيئة في بلادها، وتكمل مسيرتها في الغناء، فجعلت الأسود رمزًا ظل مستمرًا معها لوقت طويل.

وانتهى بها الحال إلى أن تتعرف على رجل غني من بيروت، وكانت تعتقد أنها بتلك المعرفة ستستعيد شيئًا مما فقدته في بلادها.

ثم تقوم أحلام، بتسليط الضوء في قلب الرواية، وذلك وفقًا لتسلسل زمني محكم.

فتنتقل بنا إلى بيروت مع بطلة الرواية وحبيبها، فلقد قابلت هناك أمورًا كانت هي مركز التحول الذي غيرت على إثره كل حياتها وتفكيرها، وخاصة بعد أن اقتربت من عشيق أكبر منها بعشرون سنة، فلقد رأت أن الأسود يمرز لها، فامتازت به عن غيرها لذا التصق بها. لكن الفارق أن هالة بعد أن تزوجت به رفضت أن تستمر في هذه الصورة، فلم تهتم بسلطة قهره وماله، بل كانت تتعمد أن تقوم بمواجهته بشخصية تختلف عن موقفها السابق، فلقد تركت اللون الأسود، بعد أن كانت تعده رمزًا لذلك الحب، لتخرج معلنة رفضها لذلك الحب، وتقول أحلام مستغانمي في خلاصة روايتها:

“إن الفقير ثري بدهشته، أما الغني فهو فقير لفرط اعتياده على ما يصنع دهشة الآخرين”.

وبهذا نتعرف على أساس تركيز الفتاة، بعد أن مرت بهذه التجربة القاسية، على أن تحصل على النجاح، وأن تتابع طريقها في مسار ؛ لتصبح متميزة، فلقد استفادت من أحداث تجربتها القاسية، لتتفادى ما يعرقل أحلامها ويحبطها، فلقد أظهرت أن مأساة الحب الكبير كما يرسخ إيمانها خصوصًا، ليس في أن يموت صغيرًا، ولكن في تكونه، وبعد ذهابه، يتركنا صغارًا.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!