الرئيسية / قصص حب / أروع قصة حب في الدنيا بين أجمل زوجين

أروع قصة حب في الدنيا بين أجمل زوجين

أروع قصة حب في الدنيا بين أجمل زوجين

هذه القصة الرائعة كانت بين زوجين أحبا بعضما حبًا لم تعرف البشرية مثيل له، على الرغم من أنهما لم يعرفما بعضهما قبل أن يتزوجا.

مثل أي شاب عربي يرغب في أن يكون أسرة سعيدة، قرر صاحبنا أن يتزوج، وطلب من أهله أن يبحثوا له عن فتاة تناسبه، تكون صاحبة دين وخلق، وكما هو المعتاد في كثير من العائلات أحسوا أن إحدى الفتيات من العائلة مناسبة له، فذهبوا ليخطبوها له، ووافق أهل الفتاة على الزواج، فلم يترددوا لحظة لمعرفتهم بصفات صاحبنا وأنه الشاب المناسب الذي يتمنى أي أحد أن يصاهره.

وتمت الأمور بشكل يسير، وتم عقد زواجهم على خير، فلقد اجتمع الأهل والأصحاب في عرس جميل ليهنئوهم، وبمرور الأيام بعد الزواج شيئًا فشيئًا لاحظ المحيطين بالزوج غرامه وحبه الجارف لزوجته، وشدة تعلقه بها، وقد استغرب أهل الزوجة عندما لاحظوا أن زوج ابنتهم لا يفارق لسانه ذكرها.
أي نعم إنهم يؤمنون بوجود الحب، ولديهم علم بأنه يزيد مع العشرة، لكنهم لم يكونوا يتوقعون أبدًا أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة من شدة الحب، وشدة تعلق بعضما ببعض، وبعد أن مرت ثلاث سنوات على هذا الزواج، بدأ الزوجات يواجهان الضغوطات من أهلهم في مسألة الإنجاب، لأن الأزواج الذين تزوجوا معهم في نفس الوقت قد رزقوا بطفل أو طفلين، لكنهم لا يزالون بدون أولاد.

لذلك استمرت الزوجة في الإلحاح على زوجها حتى يقوموا بالكشف عند الطبيب لعل الأمر يكون بسيطًا ويتم علاجه بسهولة أو باتباع بعض النصائح الطبية، وهنا حدث أمر لم يخطر لهم على بال، فلقد اكتشفوا أن الزوجة مصابة بالعقم.

وازدادت التلميحات من أهل الزوج كثر اللمز والغمز، إلى أن وصل الأمر بأن والدته طلبت منه بصراحة أن يقوم بالزواج بأخرى، ويقوم بتطليق زوجته، أو أن يتزوج عليها حتى يتمكن من الإنجاب من الزوجة الثانية.

وصل الأمر مع الزوج إلى ذروته فلم يعد بمقدوره أن يتحمل كل هذا، فقال لهم بثقه: هل تظنون أن زوجتي عقيم؟ إنني أرى أن العقم الحقيقي ليس له علاقة بمسألة الإنجاب، فالعقم ليس في عدم وجود أطفال بل في عدم وجود حب عفيف وطاهر، ومشاعر صادقة، وأنا ولله الحمد راضٍ بزوجتي تمام الرضا وهي كذلك، ورجاء لا تقوموا بإثارة هذا الموضوع مرة أخرى، وبعدما كان العقم هو السبب في الفراق أصبح سببا ليكشف للزوجة مقدار الحب والتضحية التي يكنه لها زوجها.

وبعد مرور أكثر من تسع سنوات بين الزوجين، كانت حياتهما مليئة بالرومانسية والحب وأروع ما يمكن أن يحدث بين الزوجين، بدأت تظهر على الزوجة أعراض مرض غريبة فاضطروا إلى فحصها بأحد المستشفيات من شدة القلق، فقام المستشفى بتحويلهم إلى مستشفى آخر مما تسبب في زيادة القلق عند الزوج لأنه يعلم أن من يتم تحويله إلى هذا المستشفى يكونوا قد أصيبوا بمرض خطير.

بعدما تم تشخيص الحالة، وإجراء الكشف الطبي والتحاليل اللازمة أخبر الأطباء الزوج بأن زوجته مصابة بداء عضال، وأن عدد المصابين به في الشرق الأوسط يعد على الأصابع، وأنه بأي حال من الأحوال لن تعيش الزوجة أكثر من خمس سنوات كحد أقصى، وأن الأعمار بيد الله عز وجل.

ولكن ما يزيد الحسرة والألم أن حالتها ستزداد سوءًا في كل سنة عن السنة التي تسبقها، وأنه من الأفضل أن تبقى في المستشفى حتى تتلقى الرعاية الطبية اللازمة إلى أن ينقضي عمرها، لكن الزوج لم يرضخ لكلام الأطباء ورفض أن يبقيها عندهم وقام أعصابه حتى لا تنهار، وعزم على أن يقوم بتجهيز شقته بالمعدات الطبية التي تلزم حتى يهيئ لزوجته جوًا مناسبًا لكي تتلقى به الرعاية اللازمة، فاشترى معدات وأجهزة طبية تجاوزت قيمتها (260000 ريال)، قام بتجهيز شقته بها حتى تكون على أتم الاستعداد لاستقبال الزوجة بعد أن تخرج من المستشفى، وكان قد استدان معظم المبلغ الذي تم ذكره، وقام بعمل استقدام لممرضة متفرغة لكي تكون عونًا له على متابعة حالتها، ثم قام بتقديم طلب لإدارة عمله بإجازة بدون راتب، لكن مديره رفض إجازته لأنه يعلم كم الديون التي عليه، إنه الآن في أمس الحاجة لكل ريال من راتبه، لذلك كان يقوم بتكليفه بأمور بسيطة في العمل وبعد أن ينتهي منها يسمح له بأن يخرج، وفي بعض الأحيان كان لا تتجاوز مدة مكثه في العمل الساعتين ليقضي باقي اليوم مع زوجتة، ويطعمها بيده الطعام، ومن ثم يقوم بضمها إلى صدره ويروي لها الروايات والقصص ليسليها، وكلما مرت الأيام واشتدت عليها الآلام حاول الزوج بكل جهده أن يخفف عنها، وفي أحد الأيام قامت الزوجة بإعطاء الممرضة صندوقًا صغيرًا، وطلبت منها أن تحافظ عليه، وألا تعطيه لأي أحد مهما يكن إلا لزوجها فقط إذا انتقلت إلى رحمة الله.
وفي مساء يوم الاثنين بعد الانتهاء من صلاة العشاء، كان الجو ممطرًا، مما يجعل القلب يرقص فرحًا من صوت ارتطام زخات المطر بنوافذ الغرفة، أخذ الزوج يتغزل في عيني حبيبته وينشد لها الشعر، فنظرت لها بابتسامة نظرة المودع، فسالت الدموع من عين الزوج لأنه أدرك أن ساعة الصفر قد حانت، ثم شهقت الزوجة بعدما ابتسمت شهقة خرجت روحها معها، ومن شدة الموقف كادت روح زوجها تخرج معها.

آخرون يقرأون:  قصة روميو وجوليت مختصرة بالصور

وليس لي رغبة في أن أقطع قلوبكم وقلبي بذكر ما قام الزوج بفعله عندما توفاها الله، ولكن بعدما تمت الصلاة عليها ودفنها بيومين أتته الممرضة التي كانت تعمل على متابعة حالة الزوجة، فوجدته مثل الخرقة البالية، فقامت بمواساته ثم أعطته صندوقًا صغيرًا، وأخبرته بأن زوجته طلبت منها أن تقدمه له بعد أن يتوفاها الله.

فما الذي وجه في الصندوق؟

لقد وجد في الصندوق زجاجة عطر فارغة، وهي أول هدية قام بتقديمها الزوج لزوجته بعد زواجهما مع صورة لهما في ليلة زفافهما.
مع قطعة مستطيلة من الفضلة، منقوض عليها كلمة {أحبك في الله}، وأعظم أنواع الحب هو الحب في الله.

وكذلك وجد رسالة قصيرة مكتوبة، سأقوم بنقلها مثلما ورد في نصها، مع مراعاة حذف الأسماء واستبدالها بصلة القرابة.

الرسالة: زوجي الغالي لا تحزن على فراقي فوالله لو أن الله كتب لي عمر جديد؛ لاخترت أن أبدأه معه، ولكن أنا أريد وأنت تريد والله عز وجل يفعل ما يريد.

أخي فلان: لقد كنت أتمنى أن أراك في عرسك قبل أن يتوفاني الله.

أختي فلانة: لا تكوني قاسية على أبنائك وتضربيهم، فهم أحباب الله، ولا يشعر بالنعمة غير من يفقدها.

عمتي فلانة (أم زوجها): لقد أحسنتِ التصرف عندما طلبتي من ابنك أن يقوم بالزواج من غيري؛ لأنه جدير بأن يحمل اسمه ذرية صالحة بإذن الله.

كلمتي الأخيرة لك يا زوجي الحبيب أن تقوم بالزواج بعدما يتوفاني الله، فلم يعد لديك عذر بعد ذلك، وأرجوك أن تقوم بتسمية أول بنت على اسمي، وكن على علم بأنني سأشعر بالغيرة من زوجتك الجديدة حتى وأنا مدفونة في قبري.
يا الله ماأعظم الحب في الله جل في علاه.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!