قصة ادم وحواء في الجنة الحقيقية في الاسلام للاطفال والكبار – آدم عليه السلام هو أبو البشر ويكاد يكون هناك إجماع فى جميع الديانات على ذلك.

قصة ادم وحواء في الجنة الحقيقية في الاسلام للاطفال والكبارقصة ادم وحواء في الجنة الحقيقية في الاسلام للاطفال والكبار

ولنبدأ ببداية الخلق:

عن “عامر العقيلة” رضى الله عنه أنه قال :يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:كان فى عمام-فى فراغ-لا شىء, ما فوقه هواء وما تحته هواء{الفراغ عند العرب يعني لا شيء}ثم خلق عرشه على الماء وهذه بداية الخلق.

وفى حديث أخر رواه الترمذي ومسلم والإمام أحمد وغيرهم عن عبادة ابن الصامت رضى الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إن أول ما خلق الله عز وجل هو القلم ثم قال له اكتب فجرى فى تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة.فهذا علم الله تعالى خطه القلم بما أمره به سبحانه وتعالى فى اللوح المحفوظ .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء. رواه مسلم

وقد خلق الله السموات والأرض فى ستة أيام وقد جائت الإشارة إلى ذلك فى ثمانى سور من القرآن تشير إلى ذلك.

قصة خلق قصة ادم وحواء الحقيقية في الاسلام

ما ذكر فى القرآن الكريم من أن آدم خلق من تراب, أو من طين, أو من صلصال, فإنما هى مراحل خلقه , وترتيب مراحل خلق الله تعالى لآدم :فأنها بدأت بالتراب ,ثم أضيف إليه الماء,فأصبح طينا,ثم أصبح هذا الطين حمأ مسنونا , أى أسود متغير فلما يبس هذا الطين من غير أن تمسه النار , صار صلصالآ , والصلصال هو الطين اليابس الذى لم تمسه النار, ثم نفخ الله تعالى فيه من روحه فصار هذا المخلوق بشرا, هو أدم عليه السلام.

وهكذا خلق ربنا آدم عليه السلام على مراحل وهو القادر سبحانه على خلقه بكلمة “كن ” ولكنه تعالى خلقه فى أطوار وفى ذلك حكما عظيمة وهى:

  • ان الله تعالى خلقه من تراب لإظهار قدرته سبحانه.
  • لاختلاف حال الخلق اختلف أصل خلقتهم,

حيث خلق الملائكة من نور, وخلق الشياطين من نار, وخلق الإنسان من طين.

فالملائكة خلقت للعبادة والتسبيح والطاعة ناسب أن يكون خلقهم من نور,والشياطين للوسوسة والكيد والفتنة ناسب أن يكون خلقهم من نار,أما الأنسان بصفته معمرا للأرض  وفيه سهولة وصعوبة وشدة ولين و خبث ناسب أن يكون خلقه من مادة تحوي كل هذا,فالتراب يختلف من مكان إلى مكان وكذلك هو حال الإنسان.

  • وأعظم الحكم هى خلق الله تعالى لآدم بيده الكريمة ونفخه فيه من روحه.

فخلقه الله تعالى بيده لئلا يتكبر إبليس عنه,فخلقه بشرا فكان جسدا من طين أربعين سنة , فمرت به الملائكة ففزعوا منه ,وكان أشدهم فزعا إبليس , فكان يمر به فيضربه ,فيصوت الجسد كما يصوت الفخار, ويقول لأمر ما خلقت ,وقال للملائكة :لا ترهبوا من هذا ,فإن ربكم صمد وهذا أجوف,لأن سلطت عليه لأهلكته.

فلما بلغ الحين الذى يريد الله تعالى قال للملائكة :إذا نفخت فيه الروح فدخل الروح فى رأسه فعطس فقالت الملائكة:قل الحمد لله,فقال:الحمد لله, فقال له الله:رحمك ربك.

فلما دخلت الروح فى عينيه أبصر ثمار الجنة , فلما دخلت الروح فى جوفه أشتهى الطعام,فوثب ليقطف الثمار قبل أن تبلغ الروح قدمه, وفى هذا يقول الله تعالى{خلق الإنسان من عجل}

وقال له الله تعالى :أذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم جلوس فسلم عليهم,فقال :السلام عليكم , فقالوا: وعليكم السلام و رحمة الله,فرجع إلى ربه فقال له الله تعالى:هذه تحيتك و تحية بنيك بينهم.

وقال الله ويداه مقبوضتان:اختر أيهما شئت, فقال آدم:أخترت يمين ربى , وكلتا يدي ربي يمين مباركة , ثم بسطهما الله تعالى , فإذا فيهما ذرية آدم , فقال : ربى ما هؤلاء؟

قال: هؤلاء ذريتك , فإذا كل أنسان مكتوب عمره بين عينيه وإذا فيهم رجل من أضوؤهم, لم يكتب له إلا أربعين سنة, قال:رب ما هذا , قال : هذا ابنك داوود ,قال:أى رب زد فى عمره .قال:إلا أن تزيده أنت من عمرك , فزاده أربعين سنة من عمره.فكتب الله تعالى عليه كتابا , وأشهد عليه الملائكة , فلما أراد أن يقبض روحه , قال آدم : إنه بقى من أجلى أربعون سنة . فقيل له: إنك قد جعلتها لابنك داوود . فجحد ,فأخرج الله الكتاب , وأقام عليه البينة , فأتمها لداوود مائة سنة , وأتم لآدم عمره ألف سنة.

{قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن أول من جحد آدم }

وقد  خلق الله تعالى آدم وطوله ستون ذراعا و لم يزل الخلق ينقص حتى الأن.

آخرون يقرأون:  قصة ذو الكفل عليه السلام

سجود الملائكة لآدم

علم الله تعالى سيدنا آدم أسماء كل شىء{قال ابن جرير أنه علمه أسماء الملائكة وأسماء ذرية آدم}  ثم عرضهم على الملائكة وقال لهم الله تعالى “أنبئوني بأسماء هؤلاء” فلم يستطيعوا فأخبرهم الله تعالى بأنه يعلم ما لا يعلمون,

وأمرهم بالسجود لسيدنا آدم تعظيما وتشريفا له ,  فسجدوا إلا أبليس رفض السجود وقال: أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين ,فأمره الله تعالى بالخروج من الجنة ,فكان جزاء إبليس لعصيانه أمر الله الخروج من الجنة إلى الأرض, وهذا كان سبب كراهية إبليس لبنى آدم وتوعده بأغوائهم أجمعين.

خلق حواء في الجنة الحقيقية في الاسلام

سكن آدم الجنة ولكنه أحس بالوحشة ,فحين نام خلق الله حواء من ضلعه, ولو خلقها الله وهو مستيقظ لشعر بالألم وكرهها على ذلك.

  • ويقال خلقت من ضلع أعوج ,وهو ذلك الضلع الذى يحمى القلب.
  • ويقال سميت حواء لأنها خلقت من حى ,
  • وحواء لأن شفتيها فيهما سمرة أى حوة,
  • وحواء لأن فى لونها سمرة,
  • وقال آخرون أن المرأة تحوى الرجل ,

قصة خروج قصة ادم وحواء من الجنة

أمر الله تعالى أدم وزوجته حواء أن يسكنا الجنة ويأكلا من ثمارها ويبتعدا عن شجرة عينها الله لهم من شجر الجنة ,فأتى لهما الشيطان وقال لهم: هل أدلكما على شجرة إن أكلتما منها لن تموتا أبدا وتخلدون, وحلف لهما أنه ناصح لهما ,

فأكل آدم وحواء من الشجرة المحرمة التى نهيا عنها,وأطاعا أمر إبليس اللعين ,وخالفا أمر الله تعالى.

وما أن أكلا منها حتى انكشفت لهما عوراتهما, وكانت قبل ذلك مستورة عن أعينهما,فأقبلا يشدان عليهما من ورق أشجار الجنة ليسترا عوراتهما,

وناداهما الله تعالى:ألم أنهكما عن هذه الشجرة , وأقل لكما أن الشيطان عدو لكما؟

فقالا: ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا وترحمنا نكن من الخاسرين,

فتاب الله تعالى عنهما وتاب عليهما,

وأوحى الله إليهما “أن اهبطوا من الجنة {أدم وحواء وإبليس}

بعضكم لبعض عدو ,ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين أى حين تنتهى آجالكم .

آدم وحواء على الأرض

عاش آدم وحواء على الأرض وولد لهما أولاد ,وكانت كل بطن يرزقان فيها بولد وبنت, وكان الولد يتزوج أته من البطن الأخرى.

وولد قابيل وهابيل وعندما حان وقت زواجهما رفض قابيل أن يتزوج أخت هابيل , وأراد أن يتزوج أخته التى ولدت معه,

وطلب آدم منهما أن يقدما قربانا إلى الله تعالى ,ومن يتقبل الله قربانه يكون هو الأقرب إلى الله ويرضى بأمر الله له.

قدم هابيل أفضل خروف عنده ,وكان راعيا للغنم, أما قابيل فاختار حزمة قمح من أسوأ ما لديه , وكان مزارعا.

فتقبل الله قربان هابيل ولم يتقبل من قابيل ,

فزاد حقد قابيل على أخيه هابيل وهدده بالقتل ولكن هابيل قال له : لو مددت إلى يدك لتقتلنى فلن أمد إليك يدى لأقتلك فتأخذ إثمى و إثمك و تدخل النار فأوعز الشيطان له و علمه كيف يقتل أخاه,

فجاء قابيل بحجر كبير ضرب به هابيل على رأسه فقتله,

وجلس قابيل بجانب جثة أخيه نادما على ما فعل , ولا يدرى ماذا يفعل ,

فأرسل إليه الله تعالى غرابا ومعه غرابا آخر ميتا , فحفر حفرة بمنقاره فى التراب ثم وضع فيها الغراب الميت وواره فى التراب , فعرف حينها قابيل ماذا يفعل , وقام بدفن أخيه هابيل .وخسر قابيل دنياه و آخرته وأصبح أول قاتل فى التاريخ.

وفاة آدم عليه السلام

لما احتضر آدم عليه السلام ,عهد إلى ابنه “شيث” وعلمه ساعات الليل والنهار , وعلمه عبادات تلك الساعات ,

ولما قبضت روحه الشريفة , وكان ذلك يوم جمعة , جائته الملائكة بحنوط وكفن من الجنة , وعزوا فيه ابنه ووصيه”شيث”عليه السلام ,وغسلوه وحنطوه وحفروا له لحده وصلوا عليه.

موضع دفنه عليه السلام

قال ابن عساكر , ورواه غيره عن ميمون فقال: عن ابن عمر”واختلفوا فى موضع دفنه , فالمشهور أنه دفن عند الجبل الذى أهبط عنده فى الهند” وقيل بجبل أبى قبيس فى مكة.

ويقال أن نوح عليه السلام لما كان الطوفان حمله هو وحواء فى تابوت , ودفنهما فى بيت المقدس , حكى ذلك ابن جرير

“عن ابن عباس , وأبى هريرة مرفوعا , أن عمره اكتتب فى اللوح المحفوظ ألف سنة.

وماتت حواء بعده بعام.

آخرون يقرأون:  قصة النبي ابراهيم عليه السلام كاملة