قصة البحر الحزين – قصة عن الحفاظ على البيئة

30 Jul 2018 | 4:50 pm قصص أطفال 1301

قصة البحر الحزين – قصة عن الحفاظ على البيئة

قصة البحر الحزين – قصة عن الحفاظ على البيئة

قصة البحر الحزين - قصة عن الحفاظ على البيئة

يحكى أنه فى يوم من أيام الصيف الحارة، قامت سارة بإصطحاب أخوها سامي إلى شاطئ البحر، حتى يلعبوا ويستمتعوا ببعض الوقت على الشاطئ ، وبناء القصور الجميلة من الرمال، وكذلك يتخلصوا أيضًا من حرارة الجو الصيفي بنسمات البحر الباردة الجميلة، فقامت أمهم بإعداد بعض الشطائر لهم، وأيضًا قامت بتجهيز سلة مملوءة بالعصائر والمياه الباردة لهم، وقامت سارة بتحضير بعض أدوات اللعب بالرمال الخاصة بها.

وعندما وصلوا إلى الشاطئ ، وجدوا أن مياه البحر بعيدة عن الشاطئ ، وبدأت الصخور المدببة الموجودة فى البحر بالظهور، وهي تحمل معها مستنقيات من الطين والوحل.

فتمسكت سارة بيد جدها وهي ترتعد خائفة، وسألته: لماذا ذهبت مياة البحر بعيدًا عن الشاطئ هكذا يا جدي؟ ومتي ستعود إلى الشاطئ من جديد؟.

أخبرها جدها وهو يقوم بتثبيت المظلة على رمال الشاطئ وقال لها: يا سارة إن البحر الآن في حالة جَزرْ، وبعد وقت قليل سوف يتحول إلى حالة المَد ويعود الماء للشاطئ من جديد مرة أخرى.

فأخذت سارة تسأله: وما هو معنى المَد والجَزرْ يا جدى؟.

فقال لها الجد: إن مياه البحر لا تبقى على مستوى واحد طول النهار، ولكنها تنتقل بين حركة صعود، وهذا الصُعُود يسمى المَد، وبين حركة هبوط، وهذا الهبوط يسمى الجَزر، حيثُ تقوم جاذبية الشمس والقمر بالسيطرة على حركة المَد والجَزر.

فاستلقت سارة على الأرض ، وأغمضت عينيها وهي تحت المظلة، لتستمتع بنسيم البحر العليل و الرائع، واستغرقت سارة فى تفكير عميق جدًا، وفجأة أحست بتبلل أقدامها بالمياه.

فهمست في سرور: أيها البحر الجميل أخيرًا أخيرًا عُدت إلى الشاطىء من جديد، وصلت كلمات البحر إلى أذن سارة عبر نسيمه، فسمعته وهو يقول لها: أردت أن أقول لكِ بأنني بحرٌ شديد الحزين جدًا يا سارة، وأحس بغضب شديد من الناس الذين يجلسون على شواطئي.

اعتدلت سارة مسرعة بعد أن سمعت ما همسه لها البحر، وهي تسئله: ماذا فعل الناس حتى تغضب منهم هكذا أيها البحر الجميل؟، ألا ترى كيف أننا نتعامل بلطف معك، وكم أننا نحبك كثيرًا، ونأتي لكي نزورك كل عام، والأطفال هنا كثيرون على شاطئك، ويلقون بأنفسهم إليك حتى  تنعش أجسادهم بمياهك الباردة الجميلة ونسيمك العليل.

همس لها البحر مرة أخرى، وهو يقول لها: وأنا أيضًا أحبهم كثيرًا، ولذلك أغمرهم بمياهي وأسعدهم، وأرطب الهواء لهم بنسماتي العطرة، وأحمل لهم خيراتي من الأسماك والأصداف، وأجعل أعينهم مرتاحة بزرقة مياهي، ولكن هل لديك علم يا سارة عن ماذا يفعلون بي، برغم كل ما أفعله من أجلهم؟، انظرى من حولك يا سارة، وأخبرينى ماذا تشاهدين عندما أبتعد عن الشاطىء.

نظرت سارة إلى الشاطىء ففزعت مما رأت، فقد شاهدت أكوامًا من القاذورات والمهملات، وقطع من الملابس القديمة، وأكياس مخلفات الأطعمة والحلويات، وكذلك زجاجات العصائر الفارغة بعضها سليم والآخر مكسور.

ففهمت سارة ماذا يقصده البحر .

عاد البحر يهمس لها من جديد: هل رأيت ماذا أعطيهم، وماذا هم يعطونني في المقابل يا سارة؟.

إن كل ما رأيتيه هو الظاهر لكي على الشاطئ فقط، لكن هناك الكثير والكثير من التلوث فى مياهي بداخلي، وذلك بسبب السفن وزيوتها التي تلوث قاعي، وتتسبب في قتل الكائنات الحية كالأسماك وغيرها التي تعيش في أحشائي، فلا تتعجبي إذا ابتعدت عنكم يا سارة، فإنى أستاء من معاملة الناس لي.

فقامت سارة على الفور من مكانها وبدأت بتجميع أكياس القاذورات والمهملات التى على الشاطئ، ونادت على أخيها حتى يقوم بمساعدتها فى ذلك، وهي تقول له: هيا يا سامى سنجعل هذا البحر سعيدًا ومسرورًا، سنجمع كل المهملات، وندعو جميع الأطفال الآخرين لمساعدتنا، والحفاظ على الشاطئ حتى يصبح جميل ونظيف، وسأخبركم جميعًا بما أخبرني به البحر.

 

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,