أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص منوعه / الصديق وقت الضيق قصة عن الصداقة

الصديق وقت الضيق قصة عن الصداقة

الصديق وقت الضيق قصة عن الصداقة

يُحكى أن كانت هناك أسرة مكونة من أب وأم وابن وحيد كانوا يعيشون حياةً هادئة، حتى إذا بالزوجة ذات يوم تُخبر زوجها بأنها تشعر بتغير طباع ابنهما!!

قالت له أنه بات الآن يرجع إلى المنزل فى أوقات متأخرة، وطلبت السيدة من زوجها أن يجلس ليتحدث إليه ويقدم إليه النصيحة المناسبة..

فما كان من الزوج إلا أن قال لها أن تترك الولد وشأنه وقال لها أن ابنهما أصبح رجلا الآن ولابد أن يعرف مصلحته ويمكنه بالتأكيد أن يميز الخطأ من الصواب.

ولكن الزوجة أصرت على موقفها، وجراء إصرارها هذا ففى اليوم التالى وفى موعد الغداء قال الأب لابنه، كيف حالك يابنى ماالذى يحدث معك، فقد سمعت أنك صرت تتأخر فى مواعيد رجوعك إلى المنزل مؤخرا!!

فقال الولد لأبيه: نعم يا أبى فأنا أقضى بعض الوقت مع أصدقائى، فسأله أبوه ومن هم هؤلاء الأصدقاء؟

فأخبره الولد ببعضٍ من أسمائهم.

قال له أبيه: اسمع منى يابنى هؤلاء هم أصدقاؤك وقت المرح ووقت السعة، أما وقت الشدة وحدة فدائرة الأصدقاء دائما ما تضيق ولايبقى لك إلا قلة حقيقية هم حينئذ من يُطلق عليهم أصدقاء حقيقيون..

قال الأبن بسرعة: ولكن هؤلاء أصدقاء حقيقيون سواء فى وقت ضيق أو وقت سعة!

قال أبوه أتحب أن أُثبت لك أنهم كلهم ليس منهم صديق واحد يُعتمد عليه وقت الضيق وأنهم أصدقاء مزيفون. وأن مالدى من عدد قليل من الأصدقاء هم أوفى وأكثر إخلاصاً من أصدقاؤك الكثيرين!

وافق الابن على تحدى الأب..

مرت عدة أيام. ذهب الأب واشترى خروفاً وقام بذبحه، وجمع دماؤه فى وعاء، أما الخروف فأعطاه لزوجته، وقال لها أن تذهب به إلى بيت الجيران فتطبخه عندهم!!

آخرون يقرأون:  قصص واقعية مؤلمة عن البنات - قصص واقعية عن البنات

أخذ الأب دم الخروف وأحضر أحد جذوع الشجر ولفه بقماش وسكب عليه دماء الخروف التى كان قد جمعها. فبدا جذع الشجرة وكأنه انسان مُكفن، وقد قُتل وكفنه مُغرق بالدماء..

أخذ جذع الشجرة هذا ووضعه فى الغرفة.

ثم نادى الأب على ابنه، وقال له: انجدنى يابنى لقد حلت عليّ مصيبة!!

قال الابن فى لهفة: ما الذى حدث يا أبى!!

قال الأب: لقد قتلت رجلاً يابنى، لا أعلم كيف حدث هذا ولكنى قتلت رجلاً!!

قال الابن غير مصدق: كيف حدث هذا!!

قال الأب: انظر بنفسك لقد خبئت جثة الرجل فى الغرفة بالداخل والآن أنا لا أعرف ماذا أفعل!!

نظر الابن بداخل الغرفة وكاد أن يصرخ لولا أن أسكته والده وقال له اسكت يابنى حتى لايسمعنا أحد..

قال الابن فى خوف: كيف حدث هذا وكيف قتلته!؟

قال الأب: حدثت بيننا مشادة وأساء هذا الرجل إلى كثيرا بل وضربنى أمام الناس، فانتظرته وتربصت به وقتلته حين خرج وحده فى أحد الأماكن الخالية..

تلعثم الابن واضطرب وقال لأبوه: ماذا سوف نفعل إذا فى هذه المصيبة يا أبى وكيف سنتصرف!؟

قال له الأب: أنا لا استطيع الخروج حتى لا أثير الشكوك، ولكنك أنت من يمكنك مساعدتى، ف

لتحضر بعضاً من أصدقاؤك الذين تثق فيهم فقط وولتحملوا جثة الرجل إلى الصحراء ثم تدفنونها..

تعجب الابن وقال: كيف تتكلم يا أيى بهذه البساطة!!

قال له الأب: إذا لم تفعل ذلك فسوف يتم محاكمتى ثم إعدامى!!

قال له الابن: إذن سأحاول الليلة أن أتحدث مع بعض أصدقائى لأرى مايمكننى فعله..

ذهب الابن إلى أصدقاؤه وحكى لهم الأمر وطلب منهم مساعدته فى إخفاء الجثة!!

فقال أحدهم: ما هذا الذى تقوله ، إنها جريمة قتل متعمدة ولابد من معاقبة القاتل مهما كان..

آخرون يقرأون:  زوجات ارطغرل والخطأ التاريخى الشنيع فى المسلسل

أما الثانى فقال: ألا تخافون عقاب الله أنت وأبيك، ارتكبتم جريمة شنعاء وتريدون منا المساعدة فى إخفاء الأمر ومنع العقاب عنكم!!

قال لهم الابن: لقد ظننت أنكم انتم الوحيدون الذين سوف يساعدوننى فأنتم أصدقائى ولا أحد لدى لألجأ له فى موقف كهذا!!

فما كان منهم إلا أن رفضوا رفضا قاطعا مساعدته وأبيه، بل وهددوه إذا عاد إليهم أو تحدث إليهم مرة أخرى أنهم سيقومون بإخبار الشرطة عنهم وعن جريمتهم..

رجع الابن إلى أبيه وأخبره ماحدث من رفض أصدقاؤه مساعدته فى الأمر، فقال له الأب: هل طلبت المساعدة منهم كلهم، فأنا أعلم أنه لديك الكثير من الأصدقاء!!

قال الابن: نعم لقد تحدثت إليهم جميعا وكان جوابهم كلهم بالرفض والتهديد..

قال الأب لابنه: إذا ليس لدى حل آخر، فاذهب إلى صديقى فلان وصديقى فلان.. وعدد له الأب خمسة أسماء من أصدقاؤه، قال له اذهب إليهم واحك لهم ماحدث، وقل لهم أن أبيك يريد منهم الحضور الليلة لدفن الجثة!!

ذهب الابن إلى كلٍ من الأسماء التى أخبره بها أبيه وأخبرهم بأن يحضروا الليلة!!

وفى الليل توافد أصدقاء الأب واحداً تلو الآخر إلى أن اكتمل عدد من دعاهم الابن سابقاً فى الصباح..

جاءوا وكلهم لهفة لمعرفة ماحدث وعقد عرض أحدهم ساعدة الأب على الخروج من البلاد حتى يتبينوا ماحدث، فقد حكى لهم الأب أن ماحدث كان مجرد قتلاً خطئا ولم يكن أبداً حادصا متعمداً وأن من قام الأب بقتله لم يكن سوى أحد البلطجية سيئو السمعة الذين يتعمدون إيذاء الناس، فوجد منهم ترحيبا شديدا بتقديم أيدى المساعدة والون للأب فيما يريد.

ثم خرج الأب من  قليلأ إلى منزل الجيران ثم عاد إلى جمع الأصدقاء الحاضرين وبينهم ابنه، رجع حاملا صحناً كبيرا من الأرز وفوقه الخروف الذى طبخته زوجته..

آخرون يقرأون:  قصة قلب من حجر -  قصة قصيرة معبرة ومؤثرة

ثم قال لهم أعزكم الله يا أصدقاء ولاحمدلله فلم تحدث أى جريمة قتل ولاغيرها فقط كنت أريد أن أُظهر لابنى وأعلمه عن معنى الصداقة الحقيقية..

ذُهل الجمع وتساءل الابن : ماذا عن الجثة الملقاة فى الغرفة بالداخل، لمن هى إذاً!؟

دخل الجميع إلى الغرفة وكشف الأب القماش عن جذع الشجرة وحكى لهم عما فعل بالتفصيل..

جلس الجميع إلى مائدة الطعام ومازالت قلوبهم تنبض من الإثارة غير مصدقين لما حدث وشاكرين الله أن تلك الجريمة لم تحدث..

وأثناء جلوسهم إلى الطعام سمعوا دقات عنيفة على أبواب المنزل، ففتح الابن الباب بسرعة ليجد الشرطة تسأل عن والده..

أخبرتهم الشرطة بأن فلا (وهو أحد أصدقاء الابن) قد قام بالإبلاغ عن وجود جثة فى منزلهم وبأن والده هو من قتلها!!

فأخبرهم الأب القصة وطلبت الشرطة التحفظ على قطعة القماش الملوثة بالدماء  بعد تفتيش المنزل للتأكد من صحة كلام الأب وانصرف الجميع..

وقال الأب لابنه لقد ربحت التحدى ياولدى، وابتسم الجميع وناموا ليلتهم قريرى الأعين مرتاحى الضمير..

فذهب الولد وقال لأبيه الشرطة تريدك يا أبي فقال حياهم الله الحقيقة إن فالهم جيد فسوف يشاركونا العشاء وذهب الأب إليهم وأخبرهم بالقصة فتأسفوا له وقالوا له لقد بلغ عنك فلان وهو أكيد من أصدقاء إبنك فقال لهم لقد كان هو ومن معه من أصدقاء أبني فدعاهم على العشاء إلا أنهم قالوا له شكراً أولا لقد تعشينا ثانيا نحن في الخدمة الأن ولا نستطيع تلبية دعوتك وودعوه وانصرفوا فقال الرجل لإبنه أرأيت هؤلاء هم أصدقاؤك وهؤلاء أصدقائي فمن هم الأحسن فقال الولد لقد كسبت الرهان يا والدي .

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!