قصة الضفدع الذكي – قصة جميلة للأطفال

كانت هناك في الغابة بركة من الماء تقع قريبة من النهر. كان يوجد بها اسماك وضفادع يحبون بعضهم البعض ويساعدون بعضهم ويعيشون في سلام وامان. وكانت هناك سمكتان اكبر حجما من بقية الاسماك اسمهما لوكا ويوما. كانتا فخورتان بحسنهما والوانهما الجذابة وذكائهما. وكان هناك ضفدع يسمى لومي يعيش مع زوجته. كان هذا الضفدع ذكي ومتواضع.

وفي يوم من الأيام كان لوكا ويوما ولومي والبقية يلعبون مثل كل يوم وقت الغسق يسبقون بعضهم ويقفزون في الهواء ويلحقون ببعضهم البعض. في نفس الوقت كان هناك صيادان عائدان من ناحية النهر مرا بجانب بركة الماء ولاحظا الاسماك والضفادع وهي تقفز من الماء ويلعبون.

فقال الصياد الأول: “أنظر الي تلك بركة الماء. هل ترى ما اراه ؟”

رد الصياد الثاني: ” يا ألهي انها كمية وفيرة من الأسماك والضفادع. للاسف ولكن الوقت تأخر الأن لن نستطيع اصطيادهم اليوم.”

فقال له الصياد الأول: “حسنا سنأتي غدا ونصطاد كل تلك الأسماك ونبيعها ونكسب أموالا وفيرة.”

كان لومي يسمعهم فقلق قلقا شديدا وذهب سريعا إلى قومه وأخبرهم بما سمعه. فقال لهم :”يجب أن نجد حلا سريعا قبل ان يأتي الغد.”

ظلوا جميعا يفكرون لكي يصلوا إلى حل فقال لهم لومي لا يوجد حل غير أن نهرب من هذا المكان لكي ننقذ أرواحنا. ولكن يوما ولوكا اعترضا على هذه الفكرة وقال لوكا :” هل تريد مننا أن نترك وطننا وبيوتنا ونهرب؟ كيف تريد منا أن نذهب إلى مكان أخر ونحن لا نعرف إلا هذا المكان؟”

فضحك البقية وقالوا أنت من المؤكد تمزح يا لومي لأن هذه الفكرة غير مقبولة ولا واردة. فقال لهم لومي :” ماذا سنفعل إذا جاءا الصيادان؟”

آخرون يقرأون:  قصص اطفال قصيرة قبل النوم - كل يوم قصة جديدة

فرد يوما في غرور واستهزاء :” سنجد ألف طريقة ننقذ بها أنفسنا غير الهروب وتغيير حياتنا.”

حزن لومي لما سمعه من البقية وقال لهم :” سأرحل أنا وزوجتي وكنت أتمنى أنكم تستجيبون للفكرة ليس لكي أكون على حق ولكن لكي ننقذ جميعا ولكن كما تشاءون وأتمنى أن لا يأتي الصيادان ونعود للحياة معا مرة أخرى في أمان.”

ذهب لومي الضفدع وزوجته بعيدا قليلا عن بركة الماء ووجدا ضخرة ووجدا بها ثقوب صغيرة فدخلا فيها حتى يختبئا من الصيادين. وفي صباح اليوم التالي جاءا الصيادان ورميا الشبكة ليصطادا السمك والضفادع. وبالفعل اصطادا كل من في البركة فحاول لوكا ويوما والبقية أن يمزقوا خيوط الشبكة بأسنانهم ولكنها كانت سميكة ولا تمزق. صرخت الأسماك كلها: “سنموت جميعا الأن يا ليتنا أخذنا برأي لومي يا للأسف الشديد”.

من شدة صراخهم سمع لومي وزوجته صوتهم فشعر بالحزن لأجلهم وظل هو وزوجته يفكران كيف ينقذا أصدقاءهما. وكان الصيادان يجمعا الشبكة وفرحا بشدة لكثرة الأسماك والضفادع. وضعا كل ما جمعاه من الأسماك والضفادع في صندوق به ماء حتى تضل الأسماك والضفادع على قيد الحياة حتى يصلا الصيادان لقريتهما وتظل طازجة. تسللا لومي وزوجته إلى القارب من ناحية الصندوق واستطاعا أن يختبئا وراءه دون أن يراهما الصيادان. وهمس لومي إلى البقية :” أصدقائي لم استطع أن أهرب أنا وزوجتي ونترككم للموت فسنحاول معا أن نخرج من هذا المأزق”.

سمعته الأسماك والضفادع من داخل الصندوق فقال له يوما: ” نشكرك لومي ونشكر زوجتك لأنكما لم تختارا الهروب وفضلتما البقاء وإنقاذنا ونعتذر منكما على سخريتنا واستهزاءنا لمجرد أن الفكرة جديدة علينا نرجو أن تسامحانا قبل أن نموت”.

سارع لومي بالرد وقال: ” لا تقلقوا سأنقذكم ولكن بشرط أن تتعاونوا معي سأعد من واحد إلى ثلاثة ثم سنقفز معا جميعا فيهتز القارب ويقع الصندوق بالماء ونفر جميعا معا “.

وبالفعل عد لومي حتى وصل إلى رقم ثلاثة وبدءو في القفز معا بشدة حتى بدء القارب في الإهتزاز وتدحرج الصندوق ليقع بالماء ويهربوا جميعا معا ويستطيعوا أن يعيشوا مرة أخرى معا في أمان وسعادة.

آخرون يقرأون:  قصة الصياد وبناته الثلاث - قصة مصورة للأطفال