أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص دينية / القاسم بن محمد بن ابي بكر – قصة حفيد أبي بكر الصديق

القاسم بن محمد بن ابي بكر – قصة حفيد أبي بكر الصديق

القاسم بن محمد بن ابي بكر – قصة حفيد أبي بكر الصديق

هل سمعت من قبل عن هذا التابعي الجليل؟

إنه يعتبر الفتى الذي جمع المجد من جميع أطرافه؛ لدرجة أنه لم يفته شيء منه، وزيادة على ذلك توج هامته بتاج التقوى والعلم، فقد كان أحدَّ أهل زمانه ذهنًا وأفضلهم علمًا، وأكثرهم ورعًا.

القاسم بن محمد بن ابي بكر

نسب وعائلة القاسم بن محمد بن ابي بكر

أبوه هو محمد بن أبي بكر الصديق، وأمه هي ابنة كسرى يزدجرد آخر ملوك الفرس، وعمته هي أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها، وكان القاسم هو الأكثر شبهًا من بين بني أبي بكر بجده أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

مولد ونشأة القاسم بن محمد بن ابي بكر:

ولد القاسم في آخر فترة خلافة عثمان بن عفان –رضي الله عنه-؛ لكنه بمجرد أن كبر قليلًا عصفت الفتنة الهوجاء بديار المسلمين، واستشهد ذو النورين خليفة المسلمين، وهو محني على آيات القرآن الكريم بصلبه.

وقد دبَّ خلاف كبير بين معاوية بن أبي سفيان الذي كان أميرًا على بلاد الشام وبين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب –رضي الله عنه-، وفي سلسلة من الأحداث المفزعة والمتلاحقة تم حمل الطفل مع أخته من المدينة المنورة إلى مصر.

فكان يجب عليهما أن يرحلا إلى والدهما الذي صار واليًا على مصر بأمر أمير المؤمنين؛ لكنه لم يمضي وقت طويل حتى طالت الفتنة والده وأردته قتيلًا، فوجد الطفل نفسه ينقل عائدًا من مصر إلى المدينة المنورة مرة أخرى، بعد أن تولى أنصار معاوية بن أبي سفيان حكم مصر، وقد صار الطفل يتيمًا.

عاش الطفل مع أخته في منزل أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها– حتى صارا شابين، ثم انتقلًا للعيش مع عمهما عبدالرحمن في منزله، ولكن ظل الطفل قلبه معلق بأم المؤمنين عائشة التي كانت دائمًا تعاملهما بحنان، فلقد رأى عبق النبوة في بيتها، وقد نشأ وترعرع في كنف صاحبة هذا البيت، فأصبح يقسم وقته بين بيت عمه عبدالرحمن وبيتها.

ما أشبه القاسم بن محمد بن ابي بكر بجده!

عندما صار الفتى شابًا حفظ كتاب الله –جل وعلا-، وأخذ ما قدره الله له من حديث النبي –صلى الله عليه وسلم– عن عمته عائشة –رضي الله عنها-، فقد أقبل على المسجد النبي، وكان مواظبًا على حلقات العلم التي كانت تنتشر في جميع أركان المسجد مثلما تنتشر النجوم الزهر في صفحة السماء.
لما اكتملت أدوات المعرفة لذلك الشاب البكري، أقبل الناس عليه بشغف يلتمسون العلم عنده، وأقبل هو عليهم يبذل العلم بسخاء لهم، فكان كل غداة يأتي إلى مسجد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في موعد لا يتخلف عنه فيصلي ركعتين تحية للمسجد، ثم يجلس بين قبر النبي –صلى الله عليه وسلم- ومنبره (خوخة عمر –رضي الله عنه-)، فيأتيه الطلاب من كل الأماكن لينهلوا من معرفته وعلمه ما يروي نفوسهم التي تتعطش للعلم.

لقد كان القاسم أشد أبناء بني بكر شبهًا بجده الصديق –رضي الله عنه-؛ لدرجة أن الناس كانوا يقولون: لم يلد الصديق ولدًا أشبه به من ذاك الفتى، فقد كان يشبهه في الخصال النبيلة وشدة الورع، والإيمان، والسماحة والسخاء التي كان يتمتع بها –رضي الله عنه-.

آخرون يقرأون:  قصة أصحاب الأخدود مختصرة من صحيح الكتاب والسنة

وفاة القاسم بن محمد بن ابي بكر

توفي ذلك التابعي الجليل وله من العمر اثنين وسبعين عامًا في آخر عام 106هـ، أو أول عام 107هـ،
توفي التابعي الجليل وعمره يناهز الثانية والسبعين في نهاية عام 106هـ ، أو بداية عام 107هـ ، وقد كان في طريقه للحج آنذاك بمكة المكرمة، وحينما شعر بدنو أجله أوصى ابنه أن يتم تكفينه مثلما كان كفن جده الصديق –رضي الله عنه-، فرحم الله ذلك الشيخ العابد رحمة واسعة، وجعلنا وإياكم من الصالحين.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!