انشطة للاطفال عن الصدق – الصدق من أهم الصفات التي يجب أن يتمتع بها الإنسان، لذلك يتم زرعها في الطفل منذ نشأته عن طريق إعطاءه الكثير من الأمثلة مثل أن الرسول صلى الله عليه وسلم لقب بالصادق الأمين..

والصدق نوعان صدق القول وهي المرحلة الأولى حيث تكون كلمات الشخص مطابقة للواقع وقدراته وتلك الخطوة الأولى التي نعلمها لأطفالنا، ثم يأتي بعد ذلك النوع الثاني من الصدق وهو صدق الأفعال أن يحول الشخص كلماته إلى أفعال للحصول على المقابل المادي كالثواب أو المعنوي كالشعور بالرضا، وعكس الصدق هو الكذب الذي يقوم على تزييف جزاء من الواقع أو كله لتحقيق غرض معين سواء كان الغرض نفسي أو مادي..

وما يتم زرعه في الطفل أن الكذب يقلل من قيمة فاعله، فيجب أن تحترم الشخص الذي أمامك وتخبره الحقيقة دون التحايل عليه، وإن كان الصدق يكتسب بالفطرة فالكذب لا يتم اكتسابه إلا عن طريق الممارسة والتكرار حتى يتحراه الشخص ويعيده مرة خلف مرة فيصبح كذاب كما قال رسول الله.

انشطة للاطفال عن الصدق

انشطة للاطفال عن الصدق

هناك العديد من الأنشطة لتعليم الصدق إلى الأطفال، أما عن طريق اللعب أو طريق الكروت الورقية أو القصص الشيقة.

النشاط الأول من انشطة للاطفال عن الصدق

– يعتمد النشاط الأول على طريقة أشبه باللعب، وهي طريقة يمكن أن يعتمدها المعلم في الفصل أو الأم والأب في البيت لتعليم ابنهم الصدق.

– في البداية يجب أن نظهر الأمر على أنه تحدي بسيط بيننا وبين الطفل، ونسأله هل تعلم حقا الفارق بين الأشياء الصحيحة والأشياء الغير صحيحة؟

– تكون البداية بأسئلة علمية، مثل أيهما أكثر سرعة الصوت أم الضوء؟، حاصل ضرب رقم أربعة في رقم ثلاثة هو خمسة عشر؟ صحيح – غير صحيح، هل البحر أخضر اللون؟ صحيح – غير صحيح، هل الشمس لونها أصفر؟ صحيح – غير صحيح

– ثم ننتقل بسلاسة إلى أسئلة تتمحور حول السلوك، أشير إلى قدمي، هذه يدي؟ صحيح – غير صحيح.

– الرؤية تكون عن طريق العين صحيح – غير صحيح.

– الدجاجة أكبر من الفيل صحيح – غير صحيح

– تكون الإجابات بسيطة على الطفل، فنشير صراحة إلى الكذب ونسألهم هل تعلمون ماذا يسمى الشخص الذي يكذب؟ كذاب.

– أقوم بإلقاء الكرة بعيدا وأقول لهم لم أحرك الكرة صدق – كذب، فيجيب الأطفال كذب

– أترك صنبور المياه مفتوحا، وأقول لم أترك صنبور المياه مفتوحا صدق – كذب، فيجيب الأطفال كذب.

– أخذ الأموال الموجودة على الطاولة أمامي، وأقول أخذتها صدق – كذب، فيجيب الأطفال صدق.

– يجب أن نذكر لهم في ذلك الوقت الفارق بين الصدق والكذب، فالصدق هو أن تتحمل المسئولية وتتعرض للوم بدلا من أن تعرض غيرك للوم، فالكاذب يكرهه الناس حتى وأن أحبوه في وقت الكذب، فكما تعرفون جميعا الكذب لا يدوم طويلا فهو بلا أقدام.

النشاط الثاني من انشطة للاطفال عن الصدق

– إحضار أوراق صغيرة للكتابة عليها باليد، يتم كتابة العديد من المواقف التي تحتاج إلى الصدق أم الكذب وعلى ظهر البطاقة نقوم بكتابة عاقبة الكذب.

– نكتب على البطاقة الأولى، أنت الآن تسير في الشارع وجدت ورقة من فئة خمسون جنيها ملقية على الأرض، فأخذتها وقررت الاحتفاظ بها ثم ذهبت إلى محل الطعام المجاور واشتريت طعام لأنك كنت جائعا ثم اشتريت بما تبقى لعبة.

آخرون يقرأون:  حواديت اطفال قبل النوم - قصة الديك والثعلب

– على ظهر البطاقة نكتب، تعلم جيدا أن هذا المال الملقى ليس من حقك فتفكر جيدا ماذا يمكنك أن تفعله هل وقعت تلك الورقة فئة خمسين جنيها من أم ذهبت لشراء الطعام لأبنائها؟ أم من طفل ذهب لشراء حاجيات لعائلته فتقوم بالسؤال عن صاحب المال.

– البطاقة الثانية، قمت بأخذ مال من والدتك لشراء أشياء من الشارع، وتبقى عشر جنيهات فقط وضعتها في جيبك ونسيتها فور ذهابك، فبعد فترة سألتك والدتك هل ضاعت منك أجبت لا وأنت سعيد لأنك لست بكاذب حتى وإن كنت بحاجة للمال.

– ظهر البطاقة الثانية،  أنت طفل جيد، صادق أمين كما لقب الرسول صلى الله عليه وسلم فكلما فكرت في أشياء كثيرة تشترى بالمال تتذكر مدى صدقك وأمانتك.

– تسير الأمور بالشكل التالي، توضع البطاقات أمام الطفل على الطاولة، توضع على الوجه الأول لها ليتم اختيار بطاقة واحدة في كل مرة من جانب الطفل ليقرأها بصوته وتنتظر سماع إجابته ثم نقوم بالمقارنة بينها وبين ما كتب على ظهر البطاقة.

النشاط الثالث من انشطة للاطفال عن الصدق

– يمكن اللجوء إلى القصص لزرع صفة الصدق في الأطفال ومعرفة عواقب ذلك، فهناك العديد من القصص التي يمكن أن تساعد العائلة في ذلك، منها :

– قصة سيدنا عمر بن الخطاب وبائعة الحليب وابنتها التي رفضت أن تغش الحليب بأمر من أمها لأنها تخاف الله .

– سمعها الفاروق عمر بالصدفة وهي تقول لأمها من غشنا فليس منا، فزوجها من ابنه لكونها تخاف الله ورفضت غش الحليب كما أمر الفاروق رضي الله عنه.

 

قصة الجمل المُخادع

 أرنوب الكذوب.. قصة قصيرة عن الكذب بالصور

 قصة الحمار الكذاب

قصة عاقبة الكذب والخداع 

انشطة للاطفال عن الصدق

قصة المهاتما غاندي قصة عن الصدق للاطفال

– قصة المهاتما غاندي القائد الهندي التي حدثت بينه وبين طفل صغير وكانت الأحداث تدور حول قطعة من السكر.

– تدور القصة في الهند، كان هناك طفل صغير يعاني من حبه الشديد لقطع السكر والتي تقوم بإضراره نظرا لكون مريض، وكان من محبين غاندي الزعيم الهندي.

– قررت الأم حرصا على ابنها أن تأخذه إلى غاندي الذي يحبه ليقوم بنصحه ألا يأكل لكثير من السكر، فالطفل لا يسمع كلام الأم مهما ألحت عليه في عدم تناول قطع السكر والحلويات.

– ذهبت الأم إلى غاندي مع طفلها وقابلته لتشكو له ما تمر به من عدم تصديق ابنها لتحذيراتها، فكر غاندي قليلا ثم قال لها مري علي بعد ثلاثين يوما مع ابنك.

– انزعجت الأم لأن غاندي بخل على ابنها ببعض النصائح، على الرغم أنها أتت من مكان بعيد خصيصا له لكي يقوم بمساعدة ابنها الذي لا يسمع الكلام.

– رحلت الأم من عند غاندي غاضبة، وقررت ألا تعود إليه ثانية لا بعد شهر ولا حتى عام، ومرت الأيام والطفل على حاله لا ينصت لنصائح الأم حول عدم الإكثار في تناول قطع السكر.

– وبعد مرور شهر تقريبا، هدأت الأم وقررت الذهاب إلى غاندي ثانية، حيث قام باستقبالها ومصافحتها هي وابنها تفاجأت من كونها مازال يتذكرها.

– أخذ غاندي وعدا على الطفل بعدم أكل مكعبات السكر بشراهة، خوفا عليه وعلى صحته فوعد الطفل ألا يتناول مكعبات السكر مرة أخرى.

– تفاجأت الأم وسألت غاندي، وأين كانت المشكلة منذ شهر تقريبا وهو أمامك ولم تستطع أخذ الوعد منه، بل لم تحادثه عن الأمر من الأساس، فقال كانت المشكلة أنني كنت أتناول قطع السكر أنا أيضا وبكميات كبيرة تضر صحتي، في تلك المدة التي تصل لشهر توقفت عن تناول السكر حتى أكون صادقا في نصحي وأملك الطاقة التي تجعلني قادرا على إقناعه فمن المفترض أنني قدوة له فهو يحبني، علمت الأم أنها أخطأت عندما كانت تطلب من ابنها الامتناع عن تناول مكعبات السكر وكانت هي تأكلها بشكل اعتيادي فلم يفهم الطفل كيف يمكن أن تقوم بإضراره ولا تقوم بإضرار أمه، فهو لا يعلم أنه مصاب بمرض السكري