أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص منوعه / قصة بقايا إمرأة – فقدت إبتسامتي بمساعدة زوجي

قصة بقايا إمرأة – فقدت إبتسامتي بمساعدة زوجي

قصة بقايا إمرأة – فقدت إبتسامتي بمساعدة زوجي

هل يدرك هذا المجتمع الذكوري ان المرأة كائن حي يشعر ويحس ويتألم ، فلماذا إذن يتم التعامل معه علي إنه شي جامد يجب ان يصمد دوماً وعليه هو ان يتحمل.فأين العدل ايها المجتمع؟.

بقايا امرأة

انها قصة امرأة تحدث كل يوم لآلاف النساء بكافة تفاصيلها وأحداثها ولماذا ؟ لأن هذا المجتمع لا يغير من نفسه دوماً الرجل هو المحق ، دوماً يجب علي المرأة ان تتحمل لأجل بيتها وأطفالها لهذا لا يجب ان نتعجب عندما نري مأساة تلك السيدة تتكرر امامنا بذات التفاصيل.

تزوجت هذه الفتاة في سن صغيرة وتصورت انها ستكوّن اسرة سعيدة متماسكة مع زوج محب وانها ستكون ربة المنزل ولكنها فوجئت ان هناك رباً اخر للمنزل وهو المخدرات اكتشفت تلك المرأة بعد فترة ليست بطويلة بعد زواجها ان الرجل الذي آمنت علي حياتها معه رجلاً مدمن يخضع تماماً لسلطة المخدرات فقد تغيرت تصرفاته وبدأ يزداد عصبية وينزل وزنه وتتغير ملامحه وكأن عمره زاد عشرين عاماً بالرغم من انه لم يكن سوي في الثلاثين من عمره بل وبدأ بضربها وتأكدت من ادمانه عندما وجدت كيس الهيروين في غرفة النوم امام عينها لم تصدق نفسها في بادئ الأمر ولكنها ادركت ان تصرفاته الغريبة لها سبب ويبدو ان سببها هو إدمانه وبالرغم من ذلك لم تنفصل عنه ولم تتخلي عن زوجها بل قررت ان تقف بجواره وتسانده .

حاولت هذه البائسة ان تتماسك مع هذا الرجل المغيب طيلة الوقت ولكنه اصبح بالفعل يشكل خطراً عليها وعلي اطفالها فذات مرة وجدته علي وشك إلقاء الطفل الصغير من الشرفة لأنه يبكي بصوتاً عالٍ وهو بالطبع شيئاً مؤلماً للمدمن ويسبب له الإزعاج وليس هذا فقط بل كان يستولي علي راتبها لينفقه علي إدمانه ووصل به الأمر الي سرقة مجوهراتها الذهبية وبيعها دون علمها.
اصبح هذا الزوج رجلاً لا يؤتمن علي حياة الأخرين بل اصبح لا يؤتمن علي حياته تلك التي دمرها بنفسه وجعلها خاضعة ذليله للإدمان حيث تعاطي كافة انواع المخدرات من هيروين وحقن واقراص مخدرة وغيرها من الأنواع المختلفة من هذه السموم القاتلة .
قررت الزوجة ان تحاول مساعدته فأخذت تضغط عليه بمساعدة اهله ليذهب للعلاج واخيراً وبعد ضغط وافق كادت الزوجة ان تطير من الفرحة ولكن تلك الفرحة المزيفة سرعان ما خبت فمع مراحل العلاج الأولي لم يتحمل الزوج المدمن ولم يصمد

هرب الزوج من المشفي ورفض تكملة علاجه وحاولت الزوجة ان تقنعه بالعودة ولكنه كان ينهال عليها ضرباً وسباباً .شعرت الزوجة بالوحدة والألم والعذاب وكان عليها ان تسير في درباً مظلماً لأجل اطفالها الصغار فهم لا ذنب لهم في مأساة والدهم ووالدتهم.

تقول الزوجة وصوتها ينم عن عذاب والام : لقد حولني هذا الرجل الي بقايا إمرأة لم اعد اقوي سوي علي مقت الحياة ، لم اعد اعرف طريق السعادة او الحب إختفت من داخلي كل القيم .

وحدث ما جعل هذه الزوجة البائسة تتخذ اقسي قرارات حياتها عندما ادركت ان خطر زوجها وسمّه سينال من هؤلاء الأطفال فذات يوم رأت طفلها الصغير يمرر قطعة من الحشيش لأحد أصدقاء والده ، شعرت الأم بالألم يعتصر قلبها وكانت تتمني ان تصفعهم جميعاً وتطردهم من بيتها ولكنها كانت تعرف زوجها وقسوته وبطشه.
اما القشة التي قسمت ظهر البعير عندما تناول الزوج جرعه كبيرة من بودرة الهيروين وسقط مغشياً عليه فإقترب منه ابنه الصغير بكل براءة ليري تلك المادة البيضاء واوشك ان يضعها في فمه إلا أن الزوجة اختطفتها من يد الصغير وقد اتخذت قرارها.

قررت الزوجة الهرب بأولادها لحمايتهم ولتحفظ الباقية من نفسها ولجأت الي اهلها الذين رفضوا وجودها وأخذت تصرخ وتنوح بأنها لن تستطيع ان تكمل معه حياتها ولكن قسوتهم جعلتها تتنقل بين الشقق المفروشة حتي انها افترشت هي واطفالها الأرصفة وأخيراً وبعد سنوات ومعاناة مريرة حصلت هذة الزوجة علي الطلاق.

رفضت هذه البائسة ان تعمل فلم يعد لديها طاقة العطاء لتعطيها للأخرين فقد نفذ ما لديها وأصبحت خاوية من الداخل فقط وجود أطفالها هم من يعطونها سبباً في الحياة.
ولكن هذا المجتمع لم يدرك انها وابنائها الضحية وليسوا المذنبون فلماذا يحاسبهم ويطلق عليهم الأحكام إذن.
لم يرحم المجتمع هذه الزوجة المجني عليها وحاصرها بنظراته واتهاماته ليكمل بقسوة ما بدأه الزوج من القضاء عليها وعلي حياتها. ولتكون لدينا ضحية جديدة من ضحايا هذا المجتمع المغيب الذي يتشدق بالرحمة والمبادئ ولكنه لا يعرف منها سوي القشور ولن تكون هذه الزوجة المحكوم عليها ظلماً الأولي او الأخيرة في محكمة الحياة

آخرون يقرأون:  من قصص مؤثرة قصيرة - بائعة الكبريت

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!