أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص حب / اشتاق الي نفسي تحت المطر – رذاذ المطر يغسل روحي

اشتاق الي نفسي تحت المطر – رذاذ المطر يغسل روحي

اشتاق الي نفسي تحت المطر – رذاذ المطر يغسل روحي

لماذا نختبأ من المطر ؟ لماذا نجري ونحتمي من حباته اللؤلؤية الخلابه؟ لماذا لا ندعه يتسلل ويغسل أرواحنا من الداخل ويزيل ما تعلق بها من هموم وأحزان؟


ذاكرتي مثقلة بالهموم والذكريات مليئة بصور قديمة حتي قبل أن اولد، تقتحم أحلامي وتكرر نفسها بصفة دورية وتأبي أن تترك ذكرياتي لحالها وترحل وبالرغم من إصرارها علي زيارة أحلامي إلا إني انساها مع اول خيط من خيوط الشمس ولا أتذكرها إلا كأطياف ضبابية .
نائمة بذهن يقظ يأبي الراحة والسكينة فيظل يخطط ويرغب بل ويطارد صورا غير واضحة المعالم.

ذاكرتي مرهقة ومضطربة تزورها الكوابيس ولا تجد من تشكوا اليه كوابيسها المنسية تحت أطنان من الصور المجهولة فهي تبحث عمن يرتب لها فوضي هذه الصور ،انا لا أذكر تفاصيلها ولكن احساس اليتم الذي تخلفه بداخلي يشعرني أنني أمام فقد الشعور بالسكينة .

نفسي و ذكرياتي دوما ما يشعروني بالإرهاق ولا ينقذني من هذا الشعور الا عندما أغرق نفسي تحت حبات المطر ،كم اشتاق لنفسي تحت مياه المطر الباردة،و كم أحن للشعور بالبلل الذي يتسلل الي نفسي حتي النخاع ليغسل روحي ونفسي من الشوائب العالقة بي .كم أعشق حبات المطر وأشعر بلمستها علي وجنتي وكأنها تمطرني بسيل من القبلات الباردة التي تنعش قلبي.وكأنها قناع تجميلي لقلب خال من القنوط ولهذا أكره المظلات فهي تبعدني عن الحمام التجميلي لمياه الأمطار الساحرة.

رذاذ المطر يغمرني بشعور السعادة الذي أصبح نادرا لا يقابله الكثيرين في حياتهم ومع ذلك أقف لأتلقي حباته الشفافة لتتخلل طبقات ثيابي وحينها اعقد اتفاق تطوعي مع الزكام الذي حتما سيصيبني ومع ذلك لا اهتم فقط لا تغيب.

والدتي استسلمت لعشقي الجارف للبلل ولم تعاتبني يوما علي عودتي مبتله اسقي الأرض وكل ما أخطو فوقه بقطرات الماء الكثيف فقط لم يكن مسموح لي تخطي بهو المنزل حتي لا اقع تحت عاصفة الغضب الذي ستجتاح امي حينها.
تدرك امي جيدا علاقتي مع الطبيعة وخاصة المطر فهي تعي أن المطر ليس هو السبب لإصابتي بالزكام فأحيانا أصاب بالزكام وانا جالسة في المنزل تحت حماية الملابس الشتوية الكثيفة والتي لا تشكل درعا قويا لإصابتي بنزلات البرد القوية.
ذكرياتي مع امي والطبيعة معا كثيرة ومتنوعة ومنذ طفولتي فذات شتاء اجادت السماء بكل دموعها وانا بعد في السادسة فخرجت مسرعة كي احصل علي أكبر قدر من هذا الثلج وأعود به مسرعة الي امي كي تحتفظ به وكأنني حصلت علي حبات من اللؤلؤ.

عشقي لهذا الفصل من بين فصول السنة الأربع لا أعرف له تفسير ولكن كل ما اعرفه إني انتظره وانتظر ما تجود به السماء من نسمات عليله تمنحني السلام الداخلي الذي اصبو اليه كما أنني اختزن أكبر قدر من هذا الشعور حتي اكمل حياتي بتعقل في باقي فصول السنة

آخرون يقرأون:  قصة ياقدر لن تعود

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!