أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص دينية / حادثة الافك باختصار

حادثة الافك باختصار

حادثة الافك باختصار

حادثة الافك باختصار

فة إحدى غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم كانت برفقته زوجته أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله عنها وأرضاها.

انتهت الغزوة واستعد جيش المسلمين للرحيل. وغادروا بالفعل ثم توقف الجيش فى الصحراء للراحة والنوم قليلا.

وكانت عائشة رضى الله عنها فى ركوبتها كغيرها من العائدين من الغزو تنتظر أمر الانطلاق من جديد.

فإذا بها تكتشف أنها أضاعت العقد الذى كانت ترتديه والذى كان يعود لاختها. فنزلت من ركوبتها لتبحث عن العقد والليل والظلام حالكون والكل نائم.

ابتعدت عائشة رضى الله عنها دون أن تدرى حتى أن المؤذن نادى برحيل موكب المسلمين وانطلاقهم دون أن تسمعه.

انطلق جيش المسلمين وبقيت عائشة رضي الله عنها وحيدة فى ظلام الصحراء. ثم أنها قد وجدت عقدها الضائع وهمت عائدة إلى مخيم الجيش ظنا منها أنه لم ينطلق بعد.

وبينما هي سائرة إذا بالصحابي صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه والذي كان يسير متأخرا عن الجيش لاسترجاع ماسقط من متاعهم، إذا به يجد أمنا عائشة سائرة وحدها. 

فنزل رضي الله عنه عن راحلته وقال لها بأن تصعد هي عليها وتنطلق للحاق بالجيش. وظل هو سائرا خلف ركبها موليه ظهره لها أدبا واحتراما.

وحين وصل الاثنان ولحقوا بالجيش السائر والمستمر فى طريقه، كان وقت الظهيرة قد حل.

وصل الجيش بسلام إلى المدينة المنورة وبدأت الاشاعات المغرضة فى الانتشار وبدأ طعن الحاقدين فى حق أم المؤمنين ونسج القصص المؤلفة عن تلك الواقعة.

وقد كان من أكبر المنافقين حينها وأكبر رأس فى نشر تلك الاشاعات هو عبد الله بن أبيّ بن سلول.

زادالأمر عن حده حتى مرضت السيدة عائشة وكان مرضها يزيد يوما بعد يوم، وظل النبي فى انتظار الوحي الذى لم يكن قد نزل بعد.

حتى أن الشكوك قد جالت فى صدره صلى الله عليه وسلم وقرر أن يذهب إلى عائشة ليتحدث معها عن حقيقة الأمر.

آخرون يقرأون:  ابن تيمية - قصة شيخ الاسلام ابن تيمية

فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم ومعها امرأة من الأنصار ، فجلس النبي – صلى الله عليه وسلم – وتشهّد ثم قال :
( أما بعد ، يا عائشة ، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا ، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ؛ فإن العبد
إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه ) ، فلما سمعت قوله جفّت دموعها ، والتفتت إلى أبيها فقالت : ” أجب رسول الله فيما قال
” ، فقال : ” والله ما أدري ما أقول لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – ” ، ثم التفتت إلى أمّها فكان جوابها كجواب أبيها ، وعندها قالت :
” لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقرّ في أنفسكم وصدقتم به ، فلئن قلت لكم أني منه بريئة – والله يعلم أني منه بريئة – لا تصدقوني بذلك
ولئن اعترفت لكم بأمر – والله يعلم أني منه بريئة – لتصدقنّني ، وإني والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا قول أبي يوسف حين قال :
{ فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } ( يوسف : 18 ) .

وإذا بالوحي يتنزل من السماء يحمل الصك الدائم والأزلي لبراءة أم المؤمنين عائشة،  في تسع آيات بيّنات ، تشهد بطهرها رضي الله عنها، وتكشف حقيقة الكاذبين مروجى الشائعات ،

فذهب حزن الرسول – صلى الله عليه وسلم – فرحاً بهذه البراءة الالهية لزوجته الحبيبة، فقال لها :
( أبشري يا عائشة ، أمّا الله عز وجل فقد برّأك ) 

وقالت لها أمها : ” قومي إليه ” ، فقالت عائشة رضي الله عنها امتناناً
بتبرئة الله لها ، وثقةً بمكانتها من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومحبته لها :
” والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله عزوجل “

 

آخرون يقرأون:  قصة سيدنا الخضر عليه السلام

آيات حادثة الإفك

إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ (12) لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (20)

 

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!