أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص حب / قصة حبي الاول والأخير

قصة حبي الاول والأخير

قصة حبى الاول والاخير

يالذلك الليل الساحر. فى ليلة صيفية هادئة صفت فيها السماء وسكنت فيها الأصوات إلا من صوت حفيف الاشجار

خرجت إلى ذلك المقهى المنعزل هربا من صخب الصيف وأصوات الشوارع المزدحمة التى لاتخلوا أبدا من اصوات وحركة المصيفين التى تهدأ على مدار اليوم بطوله.
جلست فى ذلك المكان المنعزل نسبيا احتسى الشاى واقد أخذنى ذلك الجو الساحر فملأ قلبى بالحنين إلى أشخاص وأماكن قد مضوا من حياتى.
وقد خلا المقهى إلا منى ومن شخص آخر جالسا فى طاولته سارحا بخياله أيضا. . وبعد فترة من جلوسنا على المقهى وقد بدا ان كلانا قد شعر بالملل، سحب مقعده وجاء ليجلس على طاولتى وتبادلنا أطراف الحديث.
وقد كان تأثير الجو والسكون فى المكان منطبعا على حديثنا.
فوجدته يقول لى لقد ولى الحب بلا رجعة فلم يعد باستطاعة أى امراة مهما كانت أن تثير فى قلبى مشاعر الحب من جديد.
هى وحدها من استطاعت أسر قلبى وأسر قلبه أيضا!
نعم أنا وأخى الصغير فقط أنا أكبره بعامين لكننا كنا مرتبطين أكثر بكثير حتى من التواءم. كنا نتشارك كل شئ. حتى أن حظنا عندما وقعنا فى الحب كانت الفتاة نفسها!
كانت الدار المقابلة لمنزلنا على الجهة الأخرى من الشارع خالية من السكان لم نتذكر أبدا أنها قد سُكنت من قبل.
حتى وجدنا فى يوم بتلك الدار حركة ويبدو أن هناك من ينتقل فيها. حتى عرفنا من والدتنا ان هؤلاء هم نفس ساكنيها ولكنهم كانوا فى سفر الى احدى الدول الاوروبية ثم رجعوا للاستقرار فى مصر.
كنا فى سن المراهقة أو تجاوزنا قليلا أنا وأخى. وقد ذهب والدانا للسلام على جيرانهم وأصدقائهم القدامى وأخذونا معهم لنرحب بهم من جديد. ونساعدهم فى النقل وتحضير المنزل إذا ما احتاجوا إلى شئ.
وقفنا أمامها وممدنا أيادينا للسلام عليها. كانت فتاه كفتيات تلك اللوحات الزيتية التى يعلقها الناس فى منازلهم ويحدقون إليها معتقدين أن هذا الجمال لايمكن أن يوجد فى الحقيقة. ولكنها قد كانت.
حينما سلمت على سرت على سرت فى جسمى رعشة وكأننى قد لامست أحد الأسلاك الكهربية
وبدأت القصة فى أول أيام وصولهم ظللنا نتحجج بمساعدتهم أنا وأخى لنذهب فقط لرؤيتها. أما أمى فقد كانت تحب الفتاة لأنها قد ربتها وهى صغيرة وهى لاتى لم تنجب الا الأولاد فكانت ترى فيها ابنتها التى لم تلدها.
كنا نسير فى طريق حبها أنا وأخى كالسكارى لاندرى مانفعلز ولم نختلف أبدا فقد كانت لنا مثل تلك القصص الأسطورية بل أننا لم نبح لبعضنا أبدا عما يجول فى صدرنا. بل نحكى عنها كما نحكى عن قصة أو لوحة ما.
حتى مر عامين من انتقال الفتاة الى دارها كنت وأخى قد نضجنا قليلا عن قصص المراهقة القديمة و.قررنا أن نتصارح أمام أنفسنا ونصارحها أيضا فاعترف كل منا للاخر اننا نحب نفس الفتاةن ولذلك لابد أن تصل هذه المعاناة إلى نهاية ويجب أن نخبرها فتختار الأحب إلى قلبها، لنرسم نهايوة ما لتلك القصص العبثية.
اتفقنا على أن أقابلها أنا أولا. فذهبت اليها فى حديقة دارهم كعادتنا وانتظرت حين دخلت أمها الى داخل المنزل لتحضر شيئا أشربه، وصارحتها و ترجيتها أن تخبرنى إذا كانت تحبنى مثلما أحبها.
رأيت الدموع تترقق فى مقلتيها، وأخبرتنى أنها أيضا تحبنى ولكنها ليست واثقة بطبيعة مشاعرها، فطلبت منى أن انتظر حتى تقرر حقيقة ماتشعر به.
انطلقت إلى داخل المنزل.
عدت إلى أخى وحكيت له ماحدث وطلبت منه أن يذهب إليها فيخبرها بحبه فى انتظار جوابها.
ذهب أخى وفعل مثلما فعلت. ولكن الصدمة كانت حينما أجابته بنفس الكلمات التى أجابتنى بها.
انتظر ياسيددى فلا تظلمها وتقول أنها كانت تتلاعب بمشاعرنا. إنها فقط كانت حائرة فعلا.
كان أهلينا يتقابلون فى الأيام التالية كعادتهم ولم تحن لنا فرصة لنتحدث معها فنسألها عن قرارها.
وقد أشقانا الانتظار ويأسنا فقررنا أن نذهب إليها نحن لنسألها جواب سؤالنا.
ذهبنا إليها فقالت لنا أنها ستخبرنا جوابها الليلة بعد العشاء، وانها سوف تعطى من وقع عليه اختيارها وردة حمراء.
لاتتعجب فقد كنا فى سن الصبا والقصص الخيالية تلك ليس بغريبة عن خيال العشاق.
اقترعنا لنختار من سيذهب اليها أولا فوقع الاختيار على فذهبت لها وجدتها تنتظرنى وفى يدها الوردة الحمراء. آه لو عرفت قدر السعادة التى تملكتنى. ورجعت ألى مجلس العائلة وقد تملكنى الأسى رغم سعادتى. الأسى والحزن على أخى. ولكنى وجدت المكان الذى جلست فيه عائليتنا خاليا منه ومنها. خرجت الى الحديقة بحثا عنهما فلمحت خيالهما واقفين بعيدا. وحملت الى الرياهم همساتهما. فسمعتها تقول له. لقد كانت الوردة الحمراء لك فقد ظننتك ستأتى أولا.
آه وكأنك قذفت بى من طائرة مسرعة لأهو إلى الأسفل. جررت أذيال خيبتى ورحلت دون أن يحس بى أحد. لم أرها مجددا ولم أتكلم مع أخى أبدا عنها. فلم أتحمل منهما نظرات الرثاء والحزن للحالى. وقد تمنيت أن يلهمنى الزمن النسيان والسلوى فى مصابى.
وبعد مرور يومان فقط عدت يوما الى منزلى لأجد أخى مكسورا حزينا بنظر من نافذة منزلنا إلى عربة وعمال يحملون ما بالبيت من أثاث وحقائب. فقد كانت راحلة الى احدى المدن البعيدة. مع أهلها.
كيف هجرتنى وكيف هجرته بمثل تلك القسوة كيف.؟
هل أخطأت الوردة فعلا هل كانت تحبه فعلا هل أرادت كسر قلبينا أم انها أشفقت على كلانا فأخبرت كل منا بحبها له!!
لن اعلم ابدا. وربما هى نفسها كانت حائرة فعلا فلم تعلم من تحب!!

آخرون يقرأون:  "أريد أن أعيش" قصة حب حزينة للغاية

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!