زوجات الرسول – أمهات المؤمنين رضي الله عنهم وأرضاهم جميعا

Muhammadwives.svg
خديجة بنت خويلد
سودة بنت زمعة
عائشة بنت أبي بكر
حفصة بنت عمر بن الخطاب
زينب بنت خزيمة
أم سلمة
زينب بنت جحش
جويرية بنت الحارث
مارية القبطية
أم حبيبة
صفية بنت حيي
ميمونة بنت الحارث

 

لم يتزوج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بزوجات أخريات في آخر أربع سنوات من حياته.

عدد الأعوام التي عاشتها أمهات المؤمنينمع النبي محمد صلى الله عليه وسلم مجتمعة تصل إلى ثمانين عامًا، ينعمن فيها من كرم وفضائل النبوة، ويجتمعن حول مائدة النبوة.

– لم يأتي في كتب التراجم والتاريخ ذكر العام الذي تمت فيه ولادة أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله عنها، وذلك الأمر أدى إلى عدم معرفة كم كان عمرها عندما توفي النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أن نعرف كم سنة عاشت رضي الله عنها.

أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن هم: زوجات النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي ارتضاهن الله سبحانه وتعالى زوجات لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم تكريمًا لهن، ورفعة لمنزلتهن، وتتويجًا لهن بالفضل والعطاء، وتقديرًا لما قاموا به من دور عظيم في مسيرة دعوة الإسلام، فأتت تلك الكنية (أمهات المؤمنين)؛ لتكون وسام شرف على صدور نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللائي تزوج بهن، وذلك كما جاء في قول الله تبارك وتعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب– 6]، وكان هدف إطلاق تلك الكنية على زوجات النبي رضوان الله عليهن، هو: إقرار بأنه يحرم الزواج بهن بعد مفارقة النبي صلى الله عليه وسلم لهن، وهو الحكم الذي ورد في قول المولى عز وجل: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب–53].

وقبل أن نتحدث عن أمهات المؤمنين العفيفات، والحكمة منزواج النبي صلى الله عليه وسلم بهن، نقوم بالرد على شبهةٍ مريضةدائمًا يثيرها أعداء الإسلام من النصارى الحاقدين والغرب المتعصِّبين بين وقت وآخر، وهدفهم من ذلك أنهم يبتغون الانتقاص من قدر نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، ومحورها يدور حول أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان شهوانيًا يعشق النساء، ويسعى في تحقيق نزواته وأن ينال رغباته منهم، ويستندون في ذلك إلى تعدد زوجاته عليه الصلاة والسلام.

والحقيقة التي لا تقبل المناقشة فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن كما يزعمون أنه رجلاً شهوانيًّا، وإنما كان بشرًا نبيًّا، تزوَّج مثلما يتزوَّج بني الإنسان، وعدَّد الزوجات كما قام بالتعدد غيره من الأنبياء، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بِدْعًا من الرسل حتى يخالف سُنَّتَهم أو ينقض طريقتهم، فقد قال الله سبحانه وتعالى:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرّيَّةً} [الرعد– 38]،وليس أوضح في ذلك من الذي جاء في التوراة من أن نبي الله سليمان عليه السلام -على سبيل المثال- قد تزوَّج بمئات من النساء.

آخرون يقرأون:  قصة أم المؤمنين السيدة جويرية بنت الحارث رضي الله عنها وأرضاها

امهات المؤمنين

وليس من الغريب أو العجيب، أن يحبَّ الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة،ويقيم معها عَلاقة طبيعيَّة تتوافق مع ضوابط الشريعة الغراء السمحة.

ويقول العقاد: «ونحن قبل كل شيء لا نرى ضيرًا على أن يحب الرجل العظيم المرأة ويشعر بمتعتها، فهذا سواءٌ في الفطرة،ولا عيب فيه، وهذه النفس السويَّة يمكننا أن نفهمها بوضوح؛ حينما نرى أن تلك المرأة لم تشغله عن أداء أموره الهامة، والقيام بأعبائه الشديدة؛ كما تفعل المرأة بأن ينشغل الرجل المفرط في معرفة النساء عن أداء مهامه، والقيام بواجباته، فمهما ادعى هؤلاء المدعون، فلن يستطيعوا إنكار أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد أنجز ما لم ينجزه بشر قبله ولا بعده، ولم يشغله أي شيء عن رسالته،سواء كان ذلك امرأة أو غيرها، فإن كانت عظمة الرجل قد سمحت له أن يعطي الرسالة حقَّها، وأن يعطي المرأة حقَّها، فعظمته هنا رجحان وليست بنقصان، وهذا الاستيفاء السليم كمال وليس بعيب«.

وبدراسة حيات النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته، نجد أن زواجه من أُمَّهات المؤمنين رضوان الله عليهن كان بعيدًا كل البعد عن التسليم للنزوات الجنسيَّة والتمادي في اللَّذة، على عكس ما ادعاهالمستشرقون المغرضون.

يقول العقاد: «قال لنا بعض المستشرقين: إن وجود تسع زوجات دليل دامغ على فرط ميوله الجنسيَّة،فقلنا: إنك لم تصف السيِّد المسيح بأنه قاصر الجنسيَّة، وذلك لأنه لم يتزوَّج قطُّ، فلا ينبغي لك أن تصف محمدًا بأنه مفرط الجنسيَّة لأنه جمع بين تسع نساء«.

ولو دققنا النظر في حياته صلى الله عليه وسلم في المرحلة التي تسبق الزواج لوجدنا أنه كان مثالاً في العفَّة والطهارة، وأمَّا بعد الزواج فنجد أنه عليه الصلاة والسلام لم يُعَدِّد زوجاته؛ إلاَّ بعد أن تجاوز عمره الخمسين عامًا، كما نجد أيضًا أن جميع زوجاته الطاهرات كُنَّ ثيبات (أرامل)، ما عدا أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- كانتبكرًا، وهي الزوجة الوحيدة من بين زوجاته صلى الله عليه وسلم التي تزوَّجها وهي في حالة الصبا والبكارة.

آخرون يقرأون:  قصة حياة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها

ومن ذلك نفهم وبكل سهولة أن تلك الشبهات تافهة ومغرضة، وأن هذا الادعاء الذي ألصقه أعداء الإسلام بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ادعاء باطل وكذب؛ إذ لو كان المقصد من زواجه هو الشهوة أو مجرَّد المتعة بالنساء لكان صلى الله عليه وسلم قد تزوج في سنِّ الشباب وليس في سنِّ الشيخوخة، ولكان قد تزوَّجَالشابَّات الأبكاروليس الأرامل المسنَّات.

ومما لا شكَّ فيه أن هذا يرد كل تقوُّل وافتراء، ويمحي كل شبهة وبهتان، ويردُّ على مَن يهدف للنيل من عظمة النبي صلى الله عليه وسلم وقدسيته أو يسيء إلى سمعته،فلم يكن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بقصد الشهوة أو الهوى، وإنما كان لحِكَمٍ عظيمة، وغايات نبيلة وشريفة، وأهداف سامية سنعلمها في حينها، ويتلخص كل ذلك في التضحية العظيمة، وما يفيد الدعوة والإسلام.

وقد شهد على بطلان تلك الأكاذيب المنصفون من الغرب، فها هو لايتنر يقول: «لما بلغ عمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم الخامسة والعشرين، تزوَّج امرأة عمرها أربعون عامًا، وهذه مثل امرأة عمرها خمسون عامًا في أوربا، وهي أوَّل من آمن به وبرسالته المقدَّسة،وظلت خديجة -رضي الله عنها- معه عشرون عامًا، ولم يتزوَّج عليها قَطُّ حتى توفيت، ولما بلغ عمره خمس وخمسين عامًا أصبح يتزوَّج الواحدة تلو الأخرى، لكنه ليس من العدل والصدق أن ننسب ما لا يليق لرجل عظيم مضى كل ذاك العمر بالطهارة والعفاف، فلا شك أن لزواجه وهو في سنِّ الكبر له أسبابًا حقيقية غير التي يتشدَّق بها كُتَّاب الصليبيين بهذا الخصوص، وما هي تلك الأسباب يا تُرى؟ ولا شك أنها هي من باب شفقته صلى الله عليه وسلم على نساء أصحابه الذين قُتِلُوا«.

وتقول الكاتبة الإيطالية لورافيشيا فاغليري: «ن محمدًا طَوَال سنين شبابه، والتي تَكُون فيها الغريزة الجنسيَّة أشد ما تكون، وبالرغم من أنه عاش حياته في مجتمع مثل مجتمع العرب، حيث كان الزواج مفقودًا أو يكاد يكون مفقودًا؛ كمؤسسة اجتماعية، وحيثما كان تعدُّد الزوجات هو الأساس عندهم، وكان الطلاق سهلاً إلى أبعد حد، ومع كل هذا لم يتزوَّج صلى الله عليه وسلم إلاَّ من امرأة واحدة ليس غير؛ وهي خديجة التي كانت عمرها أكبر من عمره بكثير، وأنه مكثطيلة الخمس وعشرين سنة زوجها المخلصَّ المحبَّ، ولم يتزوَّج مرَّة أخرى؛ بلوأكثر من مرَّة إلاَّ بعد وفاة خديجة، وأيضًا بعد أن بلغ عمره خمسون عامًا، ولقد كان هناك سبب لكل زواج من زواجاته؛ سواء كان سبب اجتماعي أو سياسي، فأحيانًا كان يقصد من الزواج بالنساء اللاتي تزوَّج بهن إلى تكريم النسوة اللاتي يتصفن بالتقوى، أو إلى إقامة عَلاقات زوجيَّة مع بعض العشائر والقبائل الأخر، وذلك ابتغاء تمهيد طريق جديد لنشر الإسلام، وذلك باستثناء عائشة فقط فزواجه منها ليس كذلك.

آخرون يقرأون:  قصة السيدة ريحانة بنت زيد رضي الله عنها سرية رسول الله

 تزوج النبي محمد صلى الله عليه وسلم من نسوة لم يَكُنَّ عذارى،ولا جميلات، ولا شابَّات، فهل كان دافعه حين ذلك شهوته؟

لقد كان بشرًا ولم يكن إلهًا، وقد تكون الرغبة في الولد هي التي دفعته كذلكللزواج من جديد؛ لأن الأبناء الذكور الذين ولدتهم أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها له كانوا قد ماتوا. ولم يكن له موارد كثيرة؛ لكنه أخذ على عاتقه عبء النهوض بأعباء عائلة ضخمة، ومع ذلك كان دائمًا يلتزمطريق المساواة الكاملة بينهنجميعًا، ولم يلجأ أبدًا إلى تصنع حقِّ التفاوت مع أي واحدة منهن، فلقد تصرَّف متأسِّيًا بسُنَّة الأنبياء من قبله مثل نبي الله موسى وغيره، والذين لا يظهر أن أحدًا من الناس يبدي اعتراضًا على تعددهم للزوجات، فهل يكون مرجع ذلك إلى أننا جاهلون بتفاصيل حياتهم اليوميَّة؛ إلا أننا نعرف كل التفاصيل عن حياة محمد العائلية؟

 

وإذا ما تم نفي تلك الشبهة، فإنَنّا نرجع إلى أُمَّهات المؤمنين، وزوجات النبي عليه الصلاة والسلام، لنتعرَّف عليهنَّ، ونتناول سيرتهنَّ، ونبدأ بأوَّل زوجة تزوَّجها النبي صلى الله عليه وسلم،وهي من أشرف قريش، وأمِّ المؤمنين: خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

 

زوجات الرسول امهات المؤمنين على الترتيب الزمني لزواج النبي بهن

الزوجة سنة الزواج سنة الوفاة الأولاد
خديجة بنت خويلد 28 ق.هـ 3 ق.هـ عبد الله، والقاسم، وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة
سودة بنت زمعة 3 ق.هـ 54 هـ
عائشة بنت أبي بكر 2 هـ 56 هـ
حفصة بنت عمر بن الخطاب 2 هـ أو 3 هـ 45 هـ
زينب بنت خزيمة 3 هـ أو 4 هـ 4 هـ
أم سلمة 4 هـ 58 هـ
زينب بنت جحش 4 هـ أو 5 هـ 20 هـ
جويرية بنت الحارث 5 هـ أو 6 هـ 50 هـ
مارية القبطية 7 هـ 16 هـ إبراهيم
أم حبيبة 7 هـ 44 هـ
صفية بنت حيي 7 هـ 50 هـ
ميمونة بنت الحارث 7 هـ 51 هـ

بصمة