قصة أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها

02 يوليو 2018 | 6:21 م زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم 61

قصة أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها

نسبها أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها ومولدها:

هي زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدية

وُلِدَتْ أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها في السنة الثالثة والثلاثين قبل الهجرة

أُمُّها هي أميمة بنت عبد المطلب عمَّة النبي صلى الله عليه وسلم

أخوها هو عبد الله بن جحش رضي الله عنه قائد سريَّة نخلة، الذى استشهد في غزوة أُحُد، ودُفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم فى نفس القبر في قبر واحد رضي الله عنهما.

 

زواج  زينب بنت جحش رضي الله عنها من زيد بن حارثة:

أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يخطب لزيد بن حارثة رضي الله عنه.

فذهب صلى الله عليه وسلم إلى زينب بنت جحش -رضي الله عنها- ليخطبها له.

فقالت زينب بنت جحش رضي الله عنها: لستُ بناكحته.. أي لن أتزوجه

فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: “بَلْ فَانْكِحِيهِ“. أي فتزوجيه

قالت: يا رسول الله، أؤامر في نفسي؟

وفى أثناء حديثهما أنزل الله تعالى تلك الآية الكريمة على رسوله عليه الصلاة والسلم:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا[الأحزاب: 36]

 فقالت زينب بنت جحش رضي الله عنها بمجرد سماعها لتلك الآية: رضيتَه لي يا رسول الله منكحًا؟
أي قبل أن يتزوجنى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم.

آخرون يقرأون:  قصة أم المؤمنين السيدة صفية رضي الله عنها وأرضاها

قالت: إذن لا أعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أنكحته نفسي.

وقد أراد النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الزيجة أن يحطم اعادات وتقاليد الجاهلية الموروثة فى الطبقية والعنصرية.

فالاسلام لايفرق بين غني أو فقير  إلا بالتقوى..

 

فزيد بن حارثة كان من العبيد المحررين، أما  زينب بنت جحش رضي الله عنها فقد كانت من علية القوم ذوو الحسب والنسب والجاه من خيرة بنى هاشم..

 

طلاق زينب بنت جحش رضي الله عنها من زيد وإسقاط التبني عنه رضي الله عنه:

جاء زيد رضي الله عنه إلى النبى صلى الله عليه وسلم يريد الطلاق من  زينب بنت جحش رضي الله عنها

فالأمور لم تس بينهما على خير

فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: اتَّقِ اللهَ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ“.

فأنزل عليه الله تعالى قوله: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ[الأحزاب: 37].

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم علم من ربه عز وجل أن  زينب بنت جحش رضي الله عنها سوف تكون زوجته بعد طلاقها من زيد، فخاف النبى صلى الله عليه وسلم من ضعيفى الإيمان والمنافقين أن يقولوا طلقها من زيد ليتزوجها هو..

وقد كان زيد ابن النبى صلى الله عليه وسلم بالتبنى..

ولكن زواج النبى صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها كان لحكمةتشؤيعية عالية وأمر سامى، فقد أراد  المولى عز وجل إسقاط أحكام التبنى ليكون النبى صلى الله عليه وسلم أول من يطبقها..

ف زيد رضى الله عنه كان منسوبا للنبى صلى الله عليه وسلم وكان الناس يدعونه بزيد بن محمد..

فسقط التبنى ونُسب زيد إلى أبيه الحقيقى وسُمي زيد بن حارثة.

 

زواج زينب بنت جحش رضي الله عنها من رسول الله صلى الله عليه وسلم:

بعد انقضاء عدة زينب بنت جحش رضي الله عنها بعد طلاقها من زيد بن حارثة رضي الله عنه.

فبعث النبى الكريم بزيد ابن حارثة الى زينب بنت جحش وأخبره أن يذكره لها، أي يطلب منها الزواج.

فذهب زيد رضي الله عنه إلى بابها وحدثها من وراء الباب قائلا: يا زينب، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُك.

فقالت زينب رضى الله عنها: ما كنتُ لأحدث شيئًا حتى أؤامر ربي .. أي طلبت أن تدعو ربها وتستخيره فى أمرها.

آخرون يقرأون:  قصة حياة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها

فأنزل الله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً[الأحزاب: 37].

فذهب إليها النبى صلى الله عليه وسلم ودخل عليها بغير إذن..

ويروي: أنه لما دخل بها، سألها قائلا: ما اسمك؟

قالت: بَرَّة.

فسماها رسول الله عليه الصلاة والسلام زينب.

ويروى أنه لما تزوَّجها النبي صلى الله عليه وسلم كثُر لغط المنافقين فى هذا الأمر.. فقالوا:  أن الله قد حرَّم على محمد  صلى الله عليه وسلم الزواج من زوجة الابن ألا وأنه الآن قد تزوَّج امرأة ابنه.

فأنزل الله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا[الأحزاب: 40].

وقال أيضًا: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا[الأحزاب: 5][5].

 

وقد كانت زينب بنت جحش رضي الله عنها تفتخر أمام باقى زوجات النبى صلى الله عليه وسلم فتقول لهن: زوجكنَّ آباؤكنَّ، وزوَّجني الله من فوق سبع سموات

وما قام النبي صلى الله عليه وسلم بعمل وليمة مثل تلك التى أولمها للناس عند زواجه بزينب بنت جحش رضي الله عنها، حتى أن الناس قد تركوا الطعام من كثرته..

 

مكانة أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها وفضلها:

كانت  أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها تحتلُّ مكانةعالية عند النبى صلى الله عليه وسلم

حتى أن أمَّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-قالت: زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ ، وَأَتْقَى لِلَّهِ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا ، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً ، وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ ، وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ ، كَانَتْ فِيهَا تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ.. أى أنها كانت سريعة الغضب

وقد وصفها  النبى صلى الله عليه وسلم بأنها أوَّاهة، وقال عنها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَوَّاهَةٌ

آخرون يقرأون:  اعمار زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم حين زواجهن وحين وفاتهن

وقد سأل أحدالرجال النبى صلى الله عليه وسلم عما هو الأواه؟؟

فأجابه صلى الله عليه وسلم : الْخَاشِعُ الْمُتَضَرِّعُ، {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ[هود: 75]

وقد شاركت زينب بنت جحش -رضي الله عنها- مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف وغزوة خيبر، ثم فى حجة الوداع

 

أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

ظلت زينب رضي الله عنها محافظة على عهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم

وقد كان نساء النبي جميعهن يحججن البيت إلا هي وسودة بنت زمعة
ففى حجة الوداع كان النبى صلى الله عليه وسلم قد لزوجاته: هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورُ الحُصُرِ

وبعد وفاة النبي صلى الله عله وسلم لزمت بيتها هى وسودة وكانتا تقولان: والله لا تحرِّكنا دابَّة بعد أن سمعنا ذلك من النبي.

وكانت زينب بنت جحش أول من لحقت بالنبى صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، وقد كانت تحبُّ الصدقة و قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك.

قال ابن حجر في الفتحفى ثول رسول الله لزينب بنت جحش: “أحمي سمعي وبصري” عند حادثة اللإفك أي من الحماية، فلا أنسب إليهما ما لم أسمع وأبصر.

وويظهر هنا جليا ثقة النبى صلى الله عليه وسلم فى مدى ورع و تقوى السيدة زينب -رضي الله عنها- من أن تتَّهم  السيدة عائشة -رضي الله عنها- بشيء لم تَرَهُ بعيناها، وأو تسمعه بأذناها.

وقد ظلَّت أمنا أم المؤمنين زينب بنت جحش-رضي الله عنها- متمسِّكة بزهدها وورعها ماعاشت؟؟

فحين كانت خلافة عمربن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وجاء عطاءه لها أعرسلت معظم ماحصلت عليه تقسمه بين الأيتام وذوى الرحم.

ثم أنها رفعت يديها إلى السماء تدعو، فقالت: “اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا”. وبالفعل فلم تعش للعام التالى رضي الله عنها وأرضاها

 

وفاة أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها:

تُوُفِّيَتْ أمُّ المؤمنين زينب بنت جحش -رضي الله عنها- في العام العشرون وقيل ف الحادى والعشرون من هجرة النبى محد صلى الله عليه وسلم فى فترة خلافة عمر بن الخطاب  وقد كانت فى عمر الثلاثة والخمسون.

رضي الله عنها وعن أمهات المسلمين وألحقنا بهم وبنبينا الكريم فى الفردوس الأعلى 

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,