الرئيسية / قصص جرائم واقعية / ضحايا ريا وسكينه الحقيقين

ضحايا ريا وسكينه الحقيقين

ضحايا ريا وسكينه الحقيقين – سكينة علي همام وريا علي همام هما أشهر سفاحتين في مصر في القرن العشرين بل هما أول امرأتين تم اعدامهما.

 

عائلة ريا وسكينة الحقيقيين

ولدت كلًا من ريا وسكينة علي همام في عائلة فقيرة بصعيد مصر، وقد كانت ريا أكبر من أختها سكينة بعشر سنوات تقريبًا وهي من مواليد عام 1875م، ولا توجد معلومات كثيرة عن والدهما، وقد تربيا مع والدتهما وأحيهما الأكبر (أبو العلا)، وقد كانت أمهما أنانية فلم تمنح أبنائها الحب والحنان، وكان أخيهما يعيش أوقاتًا عصيبة وهو يبحث عن وظيفة.

وقد كانت الشقيقتين تعملان بشكل متقطع في بيع الخضراوات أو المقاهي، وبعد ذلك انتقلت الأسرة إلى قرية الزيات في دلتا مصر، وقد غادرت سكينة القرية مع زوجها الثاني بعد أن تم طلاقها وقد توجها إلى الاسكندرية عام 1913م. وقد وصلت ريا مع زوجها حسب الله الاسكندرية بعد 3 سنوات لتجمع بينهما تلك المدينة الساحلية. وقد استقرتا في محافظة الإسكندرية وقد كان ذلك في بداية القرن العشرين وقد ارتكبتا جرائم بشعة وقد راح ضحية جرائمهما سبع عشرة سيدة من الإسكندرية إلى أن تم القبض عليهما وتم إعدامهما مع من شاركوهما في تلك الجرائم.

والطريف في الأمر أن المصريين بعدما علموا بتلك الجريمة البشعة قد رفضوا تسمية بناتهم باسم ريا أو سكينة.

المنازل التي شهد أحداث هذه الجريمة البشعة:

المنزل رقم (5) بشارع ماكوريس والمنزل رقم (38) بشارع علي بك الكبير وأيضًا المنزلين رقم (6) و (8) بحارة النجاة. والمتهمون الذين شاركوا ريا وسكينة أحداث تلك الجريمة هما عبد العال زوج سكينة، وأيضًا حسب الله سعيد وهو زوج ريا، واثنين آخرين هما عبد الرازق يوسف وعرابي حسان.

ريا وسكينة الحقيقين بصور وملف الجريمة الكامل ومقاومة الاحتلال

ضحايا ريا وسكينه الحقيقين

ضحايا ريا وسكينه الحقيقين

بداية هذه الجرائم كان في منتصف شهر يناير عام 1920م حينما قامت السيدة (زينب حسن) والتي تبلغ من العمر 40 عامًا بتقديم بلاغ إلى حكم دار بلويس الاسكندرية يؤكد اختفاء ابنتها والتي تدعى (نظله أبو الليل) والتي تبلغ من العمر خمس وعشرون عامًا، وقالت بأنها كانت تتزين بحلى ذهبية في يدها وقد أعربت الأم عن قلقها على ابنتها وخشيتها أن يكون قد تم قتل ابنتها بفعل فاعل ليتم سرقة الذهب الذي ترتديه.

 

وفي السادس عشر من شهر مارس من نفس العام تلقى رئيس نيابة الاسكندرية البلاغ الثاني وهو من شخص يدعى (محمود مرسي) والذي قال فيه بأنه شقيقته (زنوبة) قد اختفت وهي زوجة حسن محمد زيدان، وقد أكد مقدم البلاغ بأن شقيقته قد خرجت لتشتري بعض حاجيات المنزل وقد تقابلت مع جارتين وهما (ريا) وأختها (سكينة)، وقد ذهبت معهما إلى بيتهما ولم تعد شقيقته إلى المنزل مرة أخرى، وتم استدعاء سكينة وريا فأكدتا أنها بالفعل كانت معهما لكنها قد تركت منزلهما بعد أن قامت بشراء احتياجاتها ولا تعرفان شيئًا عن مصيرها.

آخرون يقرأون:  قصة وفاة الطفلة ترف العنزي - الرحمة في القلوب لا في الجيوب

قصة عائلة السفاحين السرية

وقد تلقت أجهزة الأمن بلاغًا آخر من فتاة عمرها 18 عامًا يفيد بأن أمها قد اختفت والتي تسمى (زنوبة عليوة) وهي بائعة طيور وتبلغ من العمر 36 عامًا، وذكرت بأن سكينة علي همام هي آخر من قابلت والدتها.

 

وفي نفس الوقت تلقت أجهزة الأمن بلاغًا من شخص يدعى (حسن الشناوي) أكد فيه على اختفاء زوجته (نبوية علي) منذ عشرون يومًا، ثم تم تلقي بلاغًا آخر من شخص يدعى (محمد أحمد) ويذكر بأن زوجته قد اختفت والتي تدعى (فاطمة عبد ربه) والبالغة من العمر خمسون عامًا، وقد خرجت وهي تتزين بحلى ذهبية ومعها 54 جنيهًا، وقد تلى هذا البلاغ بلاغًا آخر يؤكد اختفاء فتاة تبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا وتدعى (قنوع عبد الموجود)، وأيضًا تم تلقي بلاغ آخر من أحد التجار السوريين والذي يدعى (وديع جرجس) ويؤكد اختفاء فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا، وتدعى (لولو مرصعي)، وقد كانت تعمل خادمة له وخرجت لتشتري بعض طلبات للمنزل من السوق لكنها لم ترجع.

 

وقد توالت البلاغات فقد جاء بلاغ آخر يفيد بأن بائعة كيروسين تدعى (سليمة ابراهيم الفقي) قد اختفت، وآخر تلقاه نائب مأمور قسم شرطة اللبان (ابراهيم حمدي) من حرم (احمد علي) الموظف بمخازن طنطا والتي تدعى (خديجة) يفيد باختفاء ابنتها فجأة والتي تدعى (فردوس)، وقد كانت مزينة بحلى ذهبية وفي هذه المرة يقوم النقيب (ابراهيم حمدي) باستدعاء كل من تربطه علاقة بقصة اختفاء (فردوس) ويتمكن من النجاح بتتبع رحلة خروج الفتاة من منزلها إلى لحظة اختفائها، وتكون المفاجأة بأن سكينة هي آخر من تمت مشاهدتها برفقة (فردوس).

قصص جرائم الخدم بالفيديو – مجرمات تحت مسمي خادمات

وفي الحادي عشر من شهر ديسمبر عام 1920م كان ذلك بداية سقوط العصابة الإجرامية فقد تلقى النقيب ابراهيم اشارة تليفونية من عسكري الدرج تفيد بأنهم عثروا على جثة لامرأة بالطريق العام ويوجد بقايا شعر رأس طويل وعظام بعظام الجمجمة وقد انفصلت جميع أعضاء الجسم عن بعضها وقد وجدوا بجوار الجثة جورب وإيشارب اسود، ولا توجد أي أدلة تدل على شخصية صاحبة تلك الجثة.

 

آخرون يقرأون:  من هو دراكولا الحقيقى - قصة دراكولا مصاص الدماء الحقيقى

وفي نفس الوقت تقدم رجل كبير في السن يسمى (أحمد مرسي عبده) ببلغ يفيد بأنه قد وجد داخل حجرته أثناء قيامه بالحفر للقيام ببعض أعمال السباكة وإدخال المياه قد عثر على عظام آدمية، فقام بإكمال الحفر ليعثر على بقايا جثة وهذا الأمر قد دفعه للإبلاغ عن هذا الأمر على الفور.

ضحايا ريا وسكينه الحقيقين

اللحظة الحقيقية للقبض على ريا وسكينة

قام ضابط المباحث بالذهاب إلى منزل ذلك الرجل الذي قدم البلاغ وقد شاهد عظام الجثة وبعد تحرياته تأكد بأن هذا المنزل كان يقوم باستئجاره رجل يسمى (محمد أحمد السمني)، وقد كان يقوم بتأجير غرف المنزل من الباطن لحسابه الخاص، ومن بين الذين استأجروا تلك الغرف من الباطن في الفترة الماضية كانت (سكينة علي همام) والتي قامت باستئجار تلك الغرفة التي عثر فيها الرجل على تلك الجثة تحت الأرض وقد أرغمت على تركها بعد أن قام صاحب المنزل الأصلي بطرد المستأجر الأصلي ومعه جميع المستأجرين من الباطن وعلى رأس هؤلاء سكينة. وهنا قامت أجهزة الأمن بوضع يديها على أول خيط لتلك الجرائم وقامت بتوجيه أصابع الاتهام للمرة الأولى نحول سكينة.

قصة سفاح يوم الأربعاء – كن حذراً فالقاتل قد يكون قريباً منك

وقد بدأت أجهزة الأمن بمراقبة سكينة وترصد منزلها وقد لاحظ أحد المخبرين السريين والذي يدعى (أحمد البرقي) انبعاث رائحة مكثفة للبخور من غرفة ريا أخت سكينة وذلك في المنزل اللذان يسكنان فيه بشارع علي بك الكبير.

ضحايا ريا وسكينه الحقيقين

بيت ريا وسكينه الحقيقى بالاسكندريه

وقد أكد المخبر أنه شاهد دخان البخور وهو ينطلق من نافذة الحجرة بشكل كبير مما أثار الريبة في نفسه وجعله يشك في الأمر، فقرر أن يدخل إلى تلك الحجرة وعندما دخل لاحظ ارتباك ريا بشكل ملحوظ وذلك عندما سألها عن سبب اشعالها لهذه الكمية الهائلة من البخور في غرفتها، وقد أخبرته بأنها كانت تترك الحجرة وبها بعض من الرجال والنساء الذين يقومون بزيارتها وعند عودتها تجد رائحة الغرفة كريهة وسيئة جدًا فتقوم بإشعال البخور لطرد تلك الرائحة.

 

وعلى الفور قامت قوة أمنية بالانتقال إلى تلك الغرفة ليجدوا أنفسهم أمام مفاجأة جديدة، فقد شاهد الضابط صندرة من الخشب كانوا يستخدمونها للتخزين بداخلها والنوم فوقها، وقد أمر الضابط بإخلاء الغرفة وقام بإصدار الأمر فورًا بنزع البلاط وكلما قام الضباط بنزع بلاطة تصاعدت رائحة العفونة، وتحامل النقيب ومن معه من المخبرون على أنفسهم حتى تم نزع أكبر كمية من البلاط لتظهر جثة لامرأة، فتصاب (ريا) بالخوف الشديد وتصيبها حالة من الانهيار وتبدأ بالاعتراف؛ لكنها قالت بأنها لم تقم بالاشتراك في القتل؛ لكن الرجلين اللذين كانت تترك لهما الغرفة يأتيان فيها بالنسا وربما قاما بارتكاب جرائم قتل في تلك الغرفة أثناء غيابها.

قصة الفاتنة ماري لويز سفاحة الرجال

وقد ذكرت ريا اسم الرجلين، وقالت بأنهما هما (أحمد الجدر) و(عرابي) وحينما قام الضابط بسؤالها عن علاقتها بهما، قالت بأنها تعرفت على عرابي منذ ثلاثة سنوات؛ لأنه صديق شقيقتها، وتعرفت على (أحمد الجدر) من خلال عرابي، وأضافت بأن زوجها يكره هذين الرجلين؛ لأنه يشك في أن أحدهما يحبها.

 

آخرون يقرأون:  قصة مذبحة صبرا وشاتيلا

وظهرت مفاجأة جديدة حين أفادت بعض التحريات بأن ريا كانت تستأجر غرفة أخرى في حارة النجاة الموجود بشارع سيدي اسكندر، وقامت القوة الأمنية بالانتقال إلى ذلك العنوان الجديد وأمرت السكان الجدد بإخلاء تلك الغرفتين والتي تأكد الضباط بأن سكينة قد قامت باستئجار إحداهما في أحد الفترات وريا قد احتفظت بالأخرى وقد وجدوا في غرفة سكينة صندرة خشبية شبيه بتلك التي وجدوها في غرفة ريا وتم اجراء نزع الصندرة وقاموا بالحفر تحت البلاط ليتم البدء في ظهور الجثث من جديد؛ لكن في كل مرة كان ريا وأختها تنكران معرفتهما بذلك الأمر.

ضحايا ريا وسكينه الحقيقين

“بديعة” ابنة “ريا”

قامت بالإيقاع بجميع أفراد العصابة وعندما قام ضابط الشرطة باستدعائها طلبت الأمان حتى لا تقوم خالتها وزوجها بالانتقام منها، فقامت بالاعتراف بأحداث استدراج النساء إلى بيت خالتها وأن الرجال محمد عبد العال وحسب الله ومعهم شريكاهما الجدر وعرابي يقوموا بذبحهن ودفنهن، وتم تقديم جميع المتهمين للمحاكمة.

 

وقد انعقدت جلسة المحاكمة في اليوم العاشر من شهر مايو عام 1921م بعد أن علمت النيابة بكافة التفاصيل، وقد قامت ريا وسكينة وزوجيهما عبد العال وحسب الله بالاعتراف بارتكابهم جميع تلك الجرائم، وقد حكمت المحكمة بإعدامهم شنقًا وذلك في يوم الاثنين الموافق السادس عشر من شهر مايو عام 1921م.

 ماذا حدث لبديعة ابنة ريا؟

وقد أودعت المحكمة الطفلة (بديعة) ابنة ريا في إحدى دور الرعاية الموجودة في الاسكندرية وقد توفيت بعد 3 أعوام من تنفيذ حكم الإعدام.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!