قصة أصحاب الأخدود مختصرة من صحيح الكتاب والسنة

وقت نزول آيات قصة أصحاب الأخدود وسبب نزولها:

فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد أن بدأ الأذى يشتد بالمسلمين فى مكة. وكان المسلمين الأوائل مازالوا مستضعفين على أيدى الكفار المشركين، حتى أن التنكيل بهم قد طال معظمهم أمثال “بلال” و “ياسر” و “سمية” وغيرهم.
حتى أنزل الله آياتٍ رحمات من عنده سبحانه فى سورة “البروج” لتحكى قصة (أصحاب الأخدود)..

فقد كانت فتنة أصحاب الأخدود واختبار عقيدتهم وإيمانهم أشد وأعظم بلاءً. وقد كانوا مثالاً فى الثبات على العقيدةز فمثل أصحاب الأخدود مثل السابقين المؤمنين الذين كان يؤتى بأحدهم فينشر بالمنشار إلى نصفين، فلا يتزعزع ولايرتد.

فما هى إذاً قصة أصحاب الأخدود؟ ومن هم أبطال هذه القصة؟

قصة أصحاب الأخدود مختصرة

قصة أصحاب الأخدود مختصرة

قصة أصحاب الأخدود مختصرة

يحكى أن رجلاً من الروم يدعى “أفيميون” كان من أتباع المسيح عيسى عليه السلام، وآمن برسالته ونبوته إيماناً شديداً. حتى أنه سار فى ربوع الأرض مبشؤاً برسالة الحق وداعياً إليها.

وقد كانت دعوة “أفيميون” بعد محاكمة اليهود لسيدنا عيسى ورفعه إلى السماء.

وأثناء مسيره الدعوية فى بلاد الشام، قابل أفيميون أعرابياً يدعى “صالحاً” من سكان أطراف الجزيرة العربية مع حدودها مع الشام. فتأثر “صالحا” الحق وقد كان من طبعه الترفع عن عبادة الأصنام، عازفاً عن ذلك السلوك الغير عقلانى مما يقوم به قومه.

فرافق “صالح” “أفيميون” وأمضيا الأيام معاً يجوبان البلاد والأقطار، حاملين إلى الناس مشاعل الحق والإيمان والهداية.

وفى أثناء ترحالهما، وقع الاثنان أسيرين فى أيدى عصابة من قطاع الطرق. وباعتهم البضاعة فى سوق العبيد. حتى انتهى المطاف بهما فى أرض “نجران” باليمن.

وكانت “نجران” فى ذلك الزمن مرتعاً لليهود ومركز قوى لسلطانهم فى الجزيرة العربية.

استمر “أفيميون” و”صالح” فى دعوتهما إلى النصرانية الحق (فلم تكن قد حُرفت بعد). حتى أن سيدهما الذى أسرهما قد بثشر بدعوتهما وفثتح قلبه لها، فآمن بالله حق إيمانه، وأعتق رقابهما من الأسر.

سار الرجلان فى طول بلاد “نجران” وعرضها ليكملا مابدآه من نشر الدعوة.

قصة أصحاب الأخدود مختصرة

وفى تلك الأيام كانت بلاد اليمن تحت حكم ملك اسمه “ذو نوّاس” يدين باليهودية. وقد كان يتسم بالغرور والتجير وقسوة القلب، كما أنه يملك جيشاً قوياً هائلاً.

ولما وصل إلى هذا الملك الظالم أنباء الرجلين وأنهما يدعوان الناس إلى النصرانية، فقد ثار وهاج وغضب غضباً شديداً، حتى أنه أقسم ليعيدن إلى الناس عقولهم التى ظن أنهم قد فقدوها باستماعهم لكلام هذين الرجلين.

آخرون يقرأون:  قصة السامري وعجل الذهب

بدأ “ذو نوّاس” فى تجهيز جيشه والاستعداد به للذهاب لنجران، ويكأنه ذاهباً لمواجهة إحدى الجيوش المعادية القوية.

وعندما وصل إلى “نجران” حاصرها جيشه من ل مكان وسدوا كل الطرق والمداخل والمخارج من وإلى المدينة. وأذاع جيشه فى الناس أن من كان منهم على دين المسيح ولم يعد إلى اليهودية، فسوف يلقى من الملك وجيشه أشد أنواع العذاب والتنكيل.

ولكن الدعوة الإيمانية الصادقة من قلب “أفيميون” و  “صالح” كانت قد بلغت مبلغها من قلوب الناس، فمن كان منهم على الإيمان أصر عليه ولم يفُتن، ولم يخف، وأوصلوا إلى الملك رسالتهم بالثبات على دين الحق.

فدخل عندئذ ّ”ذو نوّاس” بجيشه العتيد إلى قلب المدينة، فاحتلها، وعاث جنوده فى ديار المؤمنين فساداً، وقبضوا عليهم وجمعوهم معاً وعلى رأسهم الرجلين الصالحين “أفيميون” و “صالحاً”.

قصة أصحاب الأخدود مختصرة

أمر الملك بحفر أخُدود شديد العمق وهائل الاتساع فى الأرض (وهو عبارة عن حفرة عظيمة). ثم أمر بإحضار كميات هائلة من الحطب لملء الأُخدود، ثم أمر جنوده فأشعلوا النيران فيها، حتى اشتدت ولفحت ألسنتها المتصاعدة وجوه القريبين من تلك الحفرة العظيمة.

وجلس “ذو نوّاس” وحاشيته على منصة عالية قد صُنعت لهم خصيصاً لمشاهدة هذا الحدث.

أخذ جنود الملك المتحجر القلب فى إحضار المؤمنين وساقوهم مكبلين بالأصفاد حتى لايستطيعون فراراً. ساقوهم فى مجموعات. وأخذوا يلقون بهم فوجاً تلو الآخر وبقية المؤمنين ينظرون إليهم فى ثبات شديد، لم بخافوا ولم يرتدوا.

تحمل المؤمنين العذاب الشديد فى سبيل الشهادة وفى مقابل جنان من الله عرضها السموات والأرض. وظل الوعيد الإلهى لذو نوّاس ومن فى مثل ظلمه وتجبره معلقاً فوق رؤوسهم إلى يوم الدين علهم يتعظون.

قصة أصحاب الأخدود مختصرة

آيات القرآن فى قصة أصحاب الأخدود

سورة البروج عدد آياتها 22
وهي مكية

  بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ * وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ * قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ * إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ * فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ * وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ * بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ }

قصة أصحاب الأخدود مختصرة

آخرون يقرأون:  قصة سيدنا عزيز عليه السلام