أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص منوعه / قصة أحببت زوجتي بعد اربعين عاماً – عندما اخجلتني زوجتي

قصة أحببت زوجتي بعد اربعين عاماً – عندما اخجلتني زوجتي

قصة أحببت زوجتي بعد اربعين عاماً – عندما اخجلتني زوجتي

من قال ان الإحساس بالسعادة مرتبط بزمن او عمر او حتي نوع ، الإنسان هو الإنسان من طفولته الي كهولته يحتاج الي السعادة ويشتاق لعبيرها الفواح فهي وحدها التي تجعله يري العالم من حوله بنظرة اخري لم يعتادها ولم ينظر لعالمه بها من قبل .
السعادة كالماس البراق اللامع الذي يكمن في باطن السواد ولكن نسمة هواء تزيح عنه كل هذا وتتركه براقاً لامعاً هذه هي السعادة تحتاج منا الي دفعة صغيرة وستظهر هي للسطح لتسعدنا وتسعد من حولنا اذا كنا نرغب.

خالد الزوج المتعلم كثير الأسفار والجولات الذي طاف العالم من حوله نسي زوجته البسيطة وسط اعماله وانشغالاته تلك الزوجة التقليدية التي لم ترتقي لمستواه التعليمي ولكنها ابداً لم تنسي زوجها .
كانت هذه الزوجة الطيبة حبيسة المنزل لمدة عشرون عاماً وكانت نزهتها الوحيدة زيارة بيت والدتها ولكن بعد عشرين عاماً ابتسم لها الحظ أخيراً لتخرج من قوقعتها الصغيرة الضيقة الي هذا المحيط الكبير المسمي بالعالم الخارجي.

قام اخيها بإصطحابها الي رحلة الي الرياض كادت ان تطير من السعادة فهي تري ان القدر ابتسم لها أخيراً وحقق لها اكبر امانيها فقد شعر بها اخوها القروي البسيط الذي كان يري حالها المتواضع مقارنة مع زوجها الرجل المتعلم الذي جاب العالم ذهاباً وإياباً واخيراً طلب منه زوجها ان يصطحبها معه في رحلة من الظهران الي الرياض واصطحبها معه في سيارته القديمة الي الدمام واثناء العودة ترجته شقيقته والحت عليه ان تستقل الطائرة التي يركبها زوجها وبالفعل حجز لها شقيقها تذكرتين لها ولإبنها وعاد هو بسيارته سعيد لأنه حرر العصفور من قفصه الذي عاش بداخله سنوات بإرادته دون إمتعاض او تذمر.
شعرت الزوجة سارة انها حرة طائرة في الفضاء الفسيح لأول مرة في حياتها ومنذ عشرون عاماً لا تخرج سارة من بلدتها من منزلها سوي لبيت امها لا تري الدنيا ولا حتي تطلب رؤيتها ولكنها اليوم حققت ما كان يكمن في نفسها فهي لم تطلب من زوجها يوماً ان تذهب معه في احدي سفرياته وهو لم يصطحبها معه او حتي فكر فقد كان يظن ان زوجته البسيطة التي تعيش بين الوصفات وأعباء الأسرة لا تهتم سوي بالمال الذي تأخذه منه للمنزل وهذا كل ما هي بحاجة اليه نسي انها روح تحتاج الي رعاية وإهتمام نسي او تناسي انها في نهاية الأمر إمرأة مهما كان مستوي تعليمها او حتي عمرها هي تحتاج الي كل ما يجول ببال كل امرأة.

لم تنم سارة في هذه الليلة كانت كالطفلة الصغيرة الذي نساها ابواها في اكبر متجر لبيع الحلوي لم تكف عن الثرثرة والحديث عن شكل الطائرة والمقاعد الجميلة الوثيرة وعن المضيفات حكت له كل ما يعرفه ويراه عشرات بل مئات المرات فهو قد حفظ الطائرة عن ظهر قلب حدثته عن جمال البحر عن زرقته ومياهه الصافية في الصباح وعن عتمته والسواد الذي يغطيه في المساء سارة التي تبلغ الأربعين عاما وخطا الشيب بعض خصلات شعرها كانت هذه المرة الأولي التي تري فيها البحر .

كان زوجها ينظر اليها وهي تحكي له عن الرحلة من بدايتها لنهايتها وتفاصيلها واحساسها الطفولي
البرئ بنظرة أخري شعر انه يتعرف علي زوجته من جديد فقد فتحت له قلبها لأول مرة في حياتهما معاً حدثته عن رغبتها القوية في اللعب علي الشاطئ كالصغار عن نعومة الرمال تحت قدميها عن كونها ترغب في بناء قلعة من الرمال علي الشاطئ لهما معاً لكن خجلها هو ما منعها ، أخبرته عن السمكة الكبيرة التي اصطادها لها اخوها ولكنها اعادتها للمياه كي تنعم بالحرية التي شعرت بها هي اليوم ، اسمعته صوت الأصداف التي جمعتها من الشاطئ.
لم تقل له زوجته اخيراً خرجت وشاهدت جزءاً صغيراً من الدنيا التي حرمتني منها وتراها انت دوماً لم تكن سارة تهتم فقط جلست علي ركبتيها امامه تقص عليه رحلتها والسعادة تغمرها كانت فقط تريد ان تشاركه جزءاً من سعادتها .

كان خالد ينظر لزوجته وهي تتحدث وبراءة الأطفال في عينيها وصوتها ويتسائل أكل هذه السعادة التي ملأت نفسها بسبب يوماً واحداً ؟ هل كانت رؤيتها للبحر جعلت الفرحة تتسلل الي نفسها بهذه الطريقة؟.كيف لم يفكر ولو لمرة واحدة ان يصطحبها معه في رحلة من رحلاته؟ لماذا كان يظن ان زوجته الريفية البسيطة لن ترغب بالتأكيد في هذ الأمور ؟اليس هذا ابسط حقوقها؟ فهي انسانة مثله تحتاج كأي انسان ان تسافر او تتنزه لكي تستطيع ان تكمل حياتها ومهامها.

كانت الأفكار تجول في ذهن خالد حزيناً من نفسه وفجأة قفزت سارة من مكانها وقالت له:(انتظر يا خالد لقد أحضرت لك هدية).وأخرجت سارة زجاجة عطر جميلة الرائحة ومداس ليرتديه في المنزل.
كانت بساطتها وطيبتها قد جعلاه يشعر بالكثير من الذنب فزوجته السيدة الطيبة التي لم تشتكي يوماً او تطلب أي شئ جعلته لأول مرة يشعر بالكثير من الذنب فهو تزوجها لانها رأها مناسبة لتكون زوجة واماً لأبنائه علي رغم من انها لم تستكمل تعليمها فوجد ان مكانها المناسب هو المنزل .

هنا لم يتمالك خالد نفسه فكم من مرة سافر فيها ولم يفكر ولو لمرة واحدة ان يحضر لها هدية فقد كان يري ان ما يعطيه لها من مال يحضر ما تريده من هدايا فلا قيمة إذن لهدية إضافية .ولكنها بمجرد ان سافرت مرة واحدة تذكرته وأحضرت له هدية.

نظر خالد الي عين زوجته التي لا تزال في أحلامها ولم تستيقظ بعد من سعادتها ونشوتها وقال لها لأول مرة في حياتهما الزوجية ( أحبك) تسمرت سارة في مكانها من جمال وروعة الكلمة التي خرجت من فاه زوجها لأول مرة والتي لم تتخيل ان يكون احساسها بهذه الروعة فهل هي مازالت علي طائرة احلامها ؟ هل لازالت تحلق في فضاء الأحلام؟ نعم انها رحلة في سماء الحب ستبدأها مع زوجها بعد اربعين عاماً بعد زواجاً اجوف.

آخرون يقرأون:  قصة سعودي في امريكا - نوادر سعودي في نيويورك

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!