الرئيسية / قصص حب / قصة أراكِ جميلة الجميلات ياحبيبتي

قصة أراكِ جميلة الجميلات ياحبيبتي

قصة أراكِ جميلة الجميلات ياحبيبتي

يحكى أنه في أحد الأوقات نشأت علاقة حب بين شاب وفتاة، لقد كانت الفتاة من أسرة ثرية جدًا، أما الشاب فكان من أسرة فقيرة؛ لذلك لم ترحب أسرة الفتاة بفكرة زواج ابنتهم من ذلك الشاب الكادح؛ لكنه قرر أن يثبت لهم أنه بالفعل شخص جيد وأنه يستحق أن يتزوج من ابنتهم، فقام بالعمل بجد وبالفعل تغير قرار الأسرة بعد ذلك وأيقنوا بأنه شاب يصلح للزواج من ابنتهم، ولكن بالرغم من ذلك لم يتكن ذلك الشاب من أن يتزوج بها لأنه كان أحد الجنود في صفوف الجيش، وتم استدعائه ليلبي نداء الوطن لأن الحرب قد نشبت قبل أن يتم الزواج، فودع الحبيبان بعضهما قبل أن يغادر بأسبوع، وحينما نزل الشاب على ركبتيه وقام بسؤال حبيبته: هل تتزوجينني؟

سقطت دمعة على خد الفتاة فمسحتها وهي تشر له بأنها موافقة، فقد تمت خطبة الشابين قبل ذلك بوقت قصير، وتم الاتفاق على أنهم سوف يتزوجون بعدما يعود في العام المقبل؛ لكن حدثت مأساة غيرت مجرى الأمور بعد مرور بضعة أيام على مغادرة الشاب، فقد تعرضت الفتاة لحادث سيارة وكان التصادم فيها وجهًا لوجه لذلك كانت الخسائر فادحة.

فعندما أفاقت وهي في المستشفى شاهدت والدتها ووالدها وهما يبكيات بمرارة، ففهمت على الفور بأنه يوجد أمر ما، ثم علمت لاحقًا أنها أصيبت بشكل مباشر في دماغها وتحديدًا في الجزء الذي يتحكم بعضلات الوجه، فلقد تضرر بشكل كبير وصار وجهها مشوهًا بعد أن كانت بالغة الجمال.

بكت الفتاة بمرارة شديدة حينما شاهدت نفسها في المرآة، وظلت تقول: لقد جميلة بالأمس أما اليوم فأنا عبارة عن وحش قبيح، ولقد كان جسدها كذلك مليء بالكثير من الجروح القبيحة؛ لهذا أصرت الفتاة واتخذت قرارًا صارمًا، وقررت أن تحل خطيبها من الوعد الذي كان بينهما وتطلق سراحه؛ لأنها أدركت أنه لن يرغب بها بعدما حدث معها؛ لذلك قررت أن تمحيه من قصتها الموجعة وألا تراه ثانية.

استمر الجندي الحبيب يكتب الكثير من الرسائل مدة عام كامل لكنها لم تجيب على أي منها، وقام بالاتصال بها مرات عديدة لكنها لم تجيب كذلك فأدرك أنها قررت أن تهجره وتبتعد عنه، وبعد أن مر عام كامل دخلت الأم إلى غرفة ابنتها وقالت لها مترقبة: لقد رجع من الحرب.

صرخت الفتاة وهي تقول: من فضلك لا تقولي له أنني هنا ولا تخبريه أي شيء عني، فأكملت الأم السبب الذي جاءت من أجله وهي تقول: لقد أرسل لك دعوة زفاف فلقد قرر أن يتزوج، ذاب قلب الفتاة فلقد كانت على علم بأنها لا تزال تحبه، كانت تلك اللحظة عصيبة جدًا عليها ومرت عليها كأنها دهر من الزمن الموحش، ولكنها بصعوبة تمالكت نفسها وهي حزينة وقامت بفتح الدعوة.

وحينما نظرت فيها فوجئت بأن اسم العروس الذي تمت كتابته في دعوة الزفاف هو اسمها! نعم لقد كان اسمها هي، فنظرت الفتاة لأمها وهي في غاية الدهشة وقالت لها ما هذا الذي يحدث؟ حين ذلك قام الشاب بالدخول إلى غرفتها وبيده باقة من الورود الجميلة وركع بجوارها مثلما فعل معها سابقًا وهو يقول: هل تتزوجينني؟

قامت الفتاة بتغطية وجهها بيديها، وقالت له: إنني قبيحة، كيف لك أن ترتبط بمسخ ذميم مثلي، قال الشاب المحب: لقد أرسلت لي والدتك صورك بعد الحادث دون علمك، وعندها رأيتها أدركت أنه لم يتغير أي شيء منكِ، فأنت لا تزالين نفس الإنسانة التي وقعت في حبها منذ عام، إنك لا تزالين مثلما أنتِ جميلة ولم تتغيري فأنا لم أغرم بوجك بل أغرمت بك أنتِ وبشخصيتك.

آخرون يقرأون:  حطمت قلبها - من أجمل روايات الحب

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!