قصة أكبر الكنوز

31 Jul 2018 | 9:31 pm قصص أطفال 781

قصة أكبر الكنوز

قصة أكبر الكنوز

قصة أكبر الكنوز

في يوم من أيام العطلة المدرسية، وبينما كان الصغير(عمر) يقرأ كتابًا قديمًا جدًا، فجأة وجد هذا الصغير بين صفحات الكتاب خارطة لكنز ثمين أثارت انتباهه.

فأخذ يصيح مبتهجًا: يا للروعة، سأبحث عن هذا الكنز بنفسي، وسأقضي كثيراً من المغامرات الجميلة، وفي صباح اليوم التالي، انطلق الصغير عمر في رحلة لكي يبحث فيها عن الكنز، وسار مسافة طويلة حتى وصل الصغير إلى غابة كثيفة بالأشجار، وهناك التقى بأسد،

فقال للأسد بلطف: أنت شجاع وقوي، فهل يمكنك أن تأتى معي للبحث عن كنز كبير أيها الأسد الشجاع؟.

قبل الأسد عرضه، وسارا سويًا بين أشجار الغابة، التي كانت كثيفة وشديدة الظلام، مما جعل الصغير ينتابه القلق ويحس بالخوف، ولو لم يكن الأسد يسير برفقة ذلك الصغير؛ لما تجرأ عمر أبدًا أن يدخل تلك الغابة، وأخيرًا وصلا معًا إلى منطقة جبلية، مملوءة بالصخور الصلبة العالية، فالتقى الصغير والأسد هناك بنسر.

فقال الصغير عمر للنسر: أيها النسر الجميل، إن لديك عينان ثاقبتان، فهل لك أن تُساعدنا فى طريقنا بعينيك، فأنت تستطيع أن تحذرنا وتنبهنا إذا اقتربت منا المخاطر، فهل تذهب أيها النسر معنا للبحث عن كنز ثمين؟.

قبل النسر عرضه، وانطلق الثلاثة مع بعضهم من جديد، وكانت الجبال صلبة وشاهقة ومرتفعة جدًا على الأسد، فكاد الأسد أن يسقط ويقع من الأعلى في أكثر من مرة، ولولا مساعدة عمر للأسد لكان قد سقط، وكان النسر يرشدهم إلى الممرات السهلة بين الجبال، وهو يحلق ويطير في السماء.

وبعد جهد ومشقة شديدة عبر الثلاثة الجبال، ووصلوا إلى سهل أخضر حيث التقوا هناك بنعجة جميلة.

فقال الصغير للنعجة: هل تذهبين معنا أيتها النعجة للبحث عن كنز ثمين؟، فعما قريب ستهب علينا الرياح الباردة، ونحن نحتاج أن تقومي بتدفئتنا بصوفك؛ حتى لا نحس بالبرد، وأيضًا لا يصيبنا المرض.

فقبلت النعجة عرضه، وساروا جميعًا مع بعضهم البعض، وسرعان ما هبت رياح باردة فوق السهول الخالية، ولكن الأصدقاء تجمعوا والتفوا حول النعجة والتصقوا بها؛ ليشعروا بدِفئ صوفها الكثيف، وأخيرًا وصل الثلاثة إلى الصحراء، وفي تلك الصحراء التقوا بجمل.

فقال الصغير للجمل: يسمونك الناس بسفينة الصحراء، لأنك أكثر الحيوانات قدرة على اجتيازها، فهل توافق أيها الجمل على أن ترافقنا فى هذه الرحلة لنبحث عن الكنز؟.

فقبل الجمل عرضه، وركب الأصدقاء على ظهره، ولكن النسر لم يركب معهم؛ لأنه كان يطير في السماء، فسار الجمل بأصدقائه في الصحراء، وكان الأمر ممتعًا جدًا، حتى وصل الجميع إلى ساحل البحر، حيث التقوا هناك بالسلحفاة.

فقال عمر للسلحفاة: إننا نبحث عن كنز ما على الجهة الأخرى من البحر، ونحن فى حاجة إلى مساعدتك أيتها السلحفاة، لكي تدلينا على المسار الصحيح في البحر، فهل توافقين على مرافقتنا في هذه الرحلة؟.

فقبلت السلحفاة عرضه، وصعد الأصدقاء على ظهر قارب كبير، وسار بهم هذا الزورق في البحر بين الأمواج شديدة الارتفاع، حتى وصلوا جميعًا إلى واحة خضراء، وكانت هناك بومة حكيمة في انتظارهم.

فقالت البومة: مبارك لكم جميعًا فقد وجدتم الكنز أخيرًا.

فرد الجميع عليها وهم مندهشون من قولها: أين هو الكنز أيتها البومة؟.

فأجابت البومة: منذ أن انطلقتم جميعًا للبحث عن الكنز، عبر هذه الغابة الموحِشة، والجبال العالية المليئة بالصخور الحادة، ثم عبرتم الصحراء والبحر معًا وبكل شجاعة، ولم يسبق أن قام أحدكم بمثل هذا العمل منفردًا من قبل، وحلَّ بينكم المودة والمحبة والألفة، التي لم تعتادوا عليها من قبل، وبرغم أنكم جئتم من أماكن مختلفة، إلا أنكم صرتم أصدقاء، وهذا هو أكبر الكنوز، فالصداقة الحقيقة لا يساويها أي كنز فى الوجود.

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,