أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص أطفال / قصة الاسد الملك بالصور

قصة الاسد الملك بالصور

قصة الاسد الملك بالصور

قصة الاسد الملك

عندما أشرقت شمس الصباح، على السهول الأفريقية المرتفعة، تجمعت الطيور والحيوانات وهم ينتظرون بلهفة عند سفح صخرة العزة، والتي هي صخرة الملك، وفجأة صاح أحدهم بأعلى صوته: لقد ظهر الأمير الصغير، فرحب الجميع بالأمير سمبا الأسد الصغير ورحبوا به، وأمسك القرد الأفريقي الشبل سمبا ورفعه عاليًا في الهواء وهو فرح به

قصة الاسد الملك

ثم أخفض ذراعيه ببطء وقام بإعادته إلى أبويه واللذان كانا فخورين به، وهما الملك موفازا والملكة سرابي.

قصة الاسد الملك

وفي صباح أحد الأيام أخذ الملك موفازا ابنه سمبا وكان قد كبر قليلًا وذهب به في جولة في أنحاء مملكته؛ ليقوم بتعليمه بعض الدروس، فقاله له وهو يحذره: لا تنسى أن الملك الناجح دائمًا يحترم كل المخلوقات، لأن الجميع يعيشون في دورة الحياة العظيمة، وأثناء تجول الشبل الصغير سمبا في وقت آخر من نفس اليوم قابل عمه سكار، وأخذ يقول له بفرح وتباهي بأنه شاهد كل أنحاء مملكته التي ستكون ملكه في المستقبل.

قصة الاسد الملك

سأله سكار بدهاء وخبث: هل شاهدت حتى الأماكن التي خلف الحدود الشمالية؟

أجابه سمبا وهو حزين قائلًا: للأسف لقد منعني أبي من أن أذهب إلى هناك.

حين ذلك قال له سكار بنبرة المتعالي: بالتأكيد معه حق، فلا يذهب هناك غير الأسود الشجعان فقط، فمقبرة الأفيال لا تصلح لأمير صغير مثلك، ثم استدرك قائلًا: لقد خرج الكلام مني دون قصد لا تخبر أحدًا أنني قلت لك ذلك الكلام، فوعده سمبا بأن لا يخبر أحدًا.

قصة الاسد الملك

فكر سمبا فيما قاله عمه سكار، وقرر أن يذهب ليستكشف ذلك المكان بنفسه، ثم ذهب لصديقته نالا كي يصحبها معه إلى مقبرة الأفيال، واتجهوا سويًا إليها، وهو ليس لديه علم بأن عمه سكار والذي كان يطمع في الحصول على ملك أبيه، قد قام بتدبير خطة كي يتخلص منه؛ حيث أمر ثلاثة من الضباع الأشرار بأن يقوموا بقتل سمبا حتى يستولي على مملكة أبيه، ولا يكون سمبا عقبة في طريقه للملك.

قصة الاسد الملك

انطلق سمبا بصحبة نالا يجري عبر السهول إلى أن وصلا إلى كومة من العظم، حينها علم أنه وصل أخيرًا إلى مقبرة الأفيال، وكان على وشك أن يدخل إلى أحد الجماجم ليتفحصها إلا أن الطائر زازوا (الذي يعمل كمستشار لوالده والذي كان قد لحق بهما بأمر من الملك سرابي ليحميهما من أي مخاطر) قام بتحذيره من التقدم إلى هذا المكان وطلب منه أن يرحل؛ لكن قد فات الأوان فقد حضر الضباع الثلاثة وأحاطوا بسمبا ونالا وهم يستعدون ضاحكين ليفترسوهم.

قصة الاسد الملك

حاول سيبا أن يزأر مثل أبيه ليخيف الضباع، فأخذ نفسًا عميقًا وأصدر صوتًا لكنه كان أشبه بزمجرة رفيعة حادة فهو لا يزال صغيرًا، فجعل الضباع يسخرون منه ويضحكون، فحاول سمبا مرة أخرى أن يزأر وفجأة سمع صوت زئير مخيف لأسد يزمجر، فنظر الضباع بخوف حولهم فشاهدوا الملك موفازا وهو يقترب منهم، فأسرعوا بالهرب واختفوا وسط الضباب.

قصة الاسد الملك

آخرون يقرأون:  100 قصص للاطفال قصيرة متجددة هادفة وشيقة جدا

غضب الملك موفازا من سمبا كثيرًا؛ لأنه لم يستمع لتحذيره وخالف أوامره، فأمر زازوا أن يأخذ نالا ويسبقوهما، وسار الملك مع ابنه الشبل الصغير وظل يعاتبه على ما فعل، فلقد عرض حياته وحياة نالا للخطر، أحس سمبا بالخوف الشديد وحاول أن يبرر ما فعله وهو يقول: لقد حاولت أن أبدو شجاعًا مثلك فقط.

قال له الملك بلطف: ليس معنى الشجاعة أن تلقي بنفسك إلى المهالك وتبحث عن المشكلات، اعتذر سمبا عما فعله، ووعده ألا يقوم بتكرار ذلك الخطأ مرة أخرى.

قصة الاسد الملك

مرت بعض الأيام وكان سكار يفكر في حيلة أخرى ليتخلص من سمبا وموفازا، فقام باصطحاب سمبا معه إلى ممر ضيق وأخبره بأن والده قد أعد له مفاجأة وطلب منه أن ينتظر قدوم أباه ليأخذه،

قصة الاسد الملك

 فصدق سمبا كلامه وفجأة بدأت الضباع بالدخول وسط قطيع الثيران حتى تهيج وتجري باتجاه سمبا.

في تلك اللحظة كان الملك موفازا يمشي مع زازو على حافة ربوة عالية

قصة الاسد الملك

وفجأة انتبه لسمبا والثيران تجري نحوه بقوة، فاندفع بقوة إلى الممر الضيق وقام بإنقاذ ابنه

قصة الاسد الملك

لكنه لم يتمكن من أن ينقذ نفسه، فسقط يهوي إلى الخلف وفجأة تعلق بطرف صخرة بارزة وقطيع الثيران تندفع في الممر من تحته، وعندما نظر إلى الأعلى شاهد أخاه سكار

قصة الاسد الملك

فصاح بأعلى صوته قائلًا ساعدني يا أخي سكار؛ لكن سكار لم يقم بمساعدته فقد أتته الفرصة ليتخلص منه للأبد، وقام بالانحناء عليه وهو يهمس في أذنه قائلًا: عاش الملك، ثم قام بدفع موفازا ليسقط في الطريق الذي تركض فيه الثيران الهائجة.

قصة الاسد الملك

وبعدما مر قطيع الثيران وذهب، بحث سمبا عن والده حتى وجده وهو ساقط على الأرض فحاول أن يوقظه ظنًا منه أنه نائم؛ لكن ذلك لم يأتي بفائدة فقد انتهت حياة أبيه وفارق الحياة.

قصة الاسد الملك

أثناء ذلك أتى سكار بكل برود، ونظر إلى سمبا وهو يقول: لقد مات الملك بسبب ما فعلت، لقد كان ذلك هو خطؤك من بداية الأمر، فشعر سمبا بالخوف الشديد وسأله وماذا علي أن أفعل الآن؟، قال له سكار: اهرب يا سمبا ولا تعد أبدًا إلى تلك الأرض، وما إن تحرك سمبا وذهب كي يهرب، أمر سكار الضباع بأن يلحقوا بهم ويقضوا عليه إلا أنه هرب منهم ولم يتمكنوا من اللحاق به.

عاد سكار إلى صخرة العزة كي يستولي على الحكم فقد مات موفازا وهرب سمبا ولا أحد يقف في طريقه.

سار سمبا لفترة طويلة في السهول والصحاري إلى أن خارت قواه وسقط منهارًا، وتجمعت حوله النسور الجائعة، إلا أن النمس تيمون وبومبا قاما بإنقاذه منهم وقاما بسكب الماء عليه حتى يفيق وهما ينظران إليه، ثم قال له بومبا: مرحبًا بك أيها الأسد الصغير، لقد كنت ستموت وقمنا بإنقاذك؟

قصة الاسد الملك

شكرهم سمبا على ما فعلوه: قائلًا لهم شكرًا لكم ولكن لا يهمني إن مت أم لا فلم يعد لدي أحد، وليس لي مأوى أذهب إليه، فعرضوا عليه أن يصبح صديقهم وأن يبقى معهم، وافق سمبا وقاموا بتعليمه الشعار الذي يأخذونه منهجًا لهم في حياتهم (هاكونا متاتا) وهو أنه لا تنظر إلى الخلف وركز على مستقبلك ولا داعي للقلق من أي شيء.

قصة الاسد الملك

بعد مرور عدة سنوات على موت الملك موفازا كان القرد العجوز (رفيقي) يسكن أحد الكهوف، ولقد قام ذلك القرد بالنظر إلى صورة أسد كان قد رسمها لسمبا وهو صغير، فاستعد لمغادرة المكان وهو يقول: لقد حان الوقت.

في اليوم التالي كانت نالا صديقة سمبا في صغره تبحث عن صيد لتأكله فهجمت على بومبا لتأكله إلا أن سمبا وقف لها بالمرصاد وأنقذه منها، وفجأة انتبه لها بأنها هي نالا صديقته وهي كذلك وفرحا كثيرًا لأنها كانت تظن أنه مات، فأخبرته عن كل ما فعله سكار وبأنه جعل الضباع تستولي على المملكة وأن المملكة أصبحت في حالة مزرية، وطلبت منه أن يعود ليسترد ملك أبيه، فلا يحق لسكار أن يعتلي العرش وهو موجود.

قصة الاسد الملك

قال لها سمبا: لكنني لا أصلح أن أصبح ملك، ولا يمكنني العودة؛ لأنه كان يظن أنه من قتل والده بتهوره، فغضبت منه نالا وتركته، وبعد ذلك قام سمبا بالتفكير في الأمر وهو يسير بجانب البحيرة الصغيرة، وفجأة سمع صوت غريب، فوجد أن القرد رفيقي يقول له: تعال معي لترى والدك، لحقه سمبا وهو غير مصدق ومندهش مما يسمعه، وكان لديه أمل أن يكون والده حيا لم يمت.

بعد ذلك أشار القرد إلى البحيرة وقال له أنظر إن والدك هنا، فنظر سمبا إلى البحيرة فشاهد صورة وجه أبيه، وهي في الحقيقة كان وجهه هو فقد أصبح يشبه والده، وخيل إليه أنه يسمع صوت أبيه وهو يقول له: إنك الملك الحقيقي يجب أن تعود لتسترد ملكك إنك ابني، يجب عليك أن تسترد مكانك في دورة الحياة، وفجأة اختفت الصورة المعاكسة واختفى القرد رفيقي.

قصة الاسد الملك

وعند صخرة العزة كانت الضباع تعوي من شدة الجوع، بسبب جفاف الأرض وتأخر نزول المطر، فقد رحلت قطعان الحيوان من الأرض ولم تعد تجد ما تأكله، أحس سكار بأن صبر الضباع قد نفد وحاول أن يهدئها وفجأة تجمعت الصحب وضرب العاصفة الأرض فالتهبت النيران في الأعشاب الجافة، وظهر من بين الدخال أسد شجاع إنه سمبا لقد عاد إلى أرض أبيه.

نظر سكار إليه بدهشة وظن في بادئ الأمر أنه موفازا لكنه علم أنه سمبا فاندفع تجاهه ليحاول قتله؛ لكنه لم يستطع لأن سمبا أشد قوة منه، وقام سمبا بطرح سكار من فوق صخرة العزة مثلما فعل سكار مع والده من قبل، وقامت نالا وباقي اللبؤات بمنع الضباع من أن يتقدموا ليساعدوا سكار، وتمكن سكار من استرداد مملكته بعدما علم من سكار قبل موته بأنه هو من قتل والده.

قام أفراد المملكة بالترحيب بالأسد سمبا، وعادت الأمور كما كانت فقد تم طرد الضباع من المملكة وتم إصلاح ما تم إفساده وعادت الحياة ف السهول إلى طبيعتها وعادت الحيوانات تعيش في المملكة بأمان بعد ذهاب الضباع منها.

تزوج سمبا من نالا وفي أحد الأيام تكرر نفس المشهد حيث تجمعت الحيوانات والطيور عند صخرة العزة، وقام القرد رفيقي برفع شبل صغير في الهواء عاليًا فرحا به، وكان بجواره الملكة نالا والملك سمبا وصديقيهم بومبا وتيمون، وشعر سمبا بالفرح والفخر فقد عاد كل شيء إلى طبيعته، وقال وهو ينظر إلى النجوم المتلألئة: لا تزال كلماتك محفورة في ذهني يا أبي والحمد لله كل شيء على ما يرام.

قصة الاسد الملك

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!