قصة البلبل والغراب

كان يا ما كان، كان هناك بلبل جميل، يريد  أن يُرحِب بالشمس قبل أن تشرق، فبدأ بالتغريد وهو يقفز من غصن إلى آخر، وهو سعيد بقدوم اليوم الجديد، فانزعج الغراب من صوت تغريد البلبل، وصرخ قائلاً: إنك تضايقني بتغريدك هذا أيها البلبل.

فأجابه البلبل متعجباً: إن صوتك ليس أجمل من صوتي أيها الغراب، فأنا أقوم بالتغريد أولاً، وأنت تقوم بالنعيق ثانياً، فدعنا نجعل الطيور تحكم بيننا، وهي التي ستخبرنا من منا الأجمل صوتًا! هل تغريدي أم نعيقك.

حرك الغراب رأسه موافقاً لكلام البلبل، وبسرعة طلب الغراب من طيور الغابة أن تحضر لتحكم بينهما، فاستجاب كلًا من:(الحمام والسنونو والعصفور والإوزة  واللقلق والكناري)، على أن يحكموا بينهما، وحينما بدأ البلبل بالتغريد بصوته الجميل قام الجميع بالتصفيق له بحرارة؛ لأن تغريده جميل، وعندما أتى الدور على الغراب، فبدأ ينعق وينعق؛ لكنه فوجئ من رد فعل الطيور فلم يبقى أحد منهم في مكانه، فلقد طار الجميع مبتعدين عن المكان الذي فيه الغراب ليهربوا من صوته المزعج، ولكن الغراب كان يتوقع عكس ذلك تمامًا،  فقد كان يتوقع أنه سيلقى استحسان الجميع ويصفقون له على جمال صوته، ولكن كل ذلك لم يحدث وصدم الغراب من ردة الفعل.

شعر الغراب بالحزن والخجل، وطار مبتعداً عن المكان، وتأكد أن الجميع لا يحبون صوته، وفي كل صباح كان يسمع تغريد البلبل من مكانه البعيد، لكنه لا يتمكن أن يقول شيئًا.

آخرون يقرأون:  قصص ملخصة مع المؤلف ودار النشر وعدد الصفحات للصغار