أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص أطفال / قصة الحمار الذكي – قصة جميلة للأطفال

قصة الحمار الذكي – قصة جميلة للأطفال

قصة الحمار الذكي – قصة جميلة للأطفال

ي

كان هُناك فلاح بسيط يُدعى حمدان ووهبه الله نعمة فهم الحيوانات، وفي يوم من الأيام قرر الفلاح حمدان شراء حمار بجانب الثور الذي يمتلكهُ، كان عند جيران حمدان حمار يُريدون بيعه، فأشترى حمدان ذلك الحمار ليكون ونس للثور.

كان حمدان يذهب بالثور كل يوم للعمل في الحقل ويترك الحمار، وفي الليل يضع الطعام والشراب للثور والحمار.

وفي يوم من الأيام أخذ حمدان طعام وماء وذهب به إلى الثور والحمار، فإذا بحمدان يسمع الحوار الذي  يدور بين الثور والحمار

  • الثور بمرارة وتعب :- أنت أيها الحمار صاحب حظُ جميل،كل يوم تبقى أنت جالس في مكانك نظيف وأنيق، تلعب وتلهو وتأكل، لا يضربك صاحبك ولا يُهينك ولا يذهب بك الإ لمشوار قصير، أما أنا فذو حظ تعيس ومرير أعمل كل يوم حتى أوشكتُ على الموت من التعب
  • الحمار:- يضحك بصوت عالي وسخرية

الثور وتزداد مرارته في الحديث:- في كل صباح أذهب للحقل، أرفع الأحمال، وأجر الاثقال، وأمشي في الأوحال، أشد المحراث وأحرث الأرض، لا أسمع سوى صوت العصا يسقطُ على جسمي ليؤلمهُ، حتى تغيب الشمس عن الحقل فإذا السيد حمدان  يأتي بي إلى هذا المكان وأنا ميتُ من التعب وهلكان، فأجدك نائم وشبعان، ويأتي حمدان بالماء تظل تشرب على الرغم من أنا العطشان.

الحمار:- توقف عن الضحك وقال أنت صديقي لذلك سوف أُعلمك أمر خطير وهام، لو نجحت به تأكل الحبوب أكواماً وأكواما، وتنسى بعدهُ التعب والألم.

  • الثور:- أنتَ حقاً صديقي المُخلص والهام.
  • قال الحمار:- كُف عن الكلام واسمع في صمت الحيلة وأفهم الكلام، وعندما يأخُذك حمدان ويربطك بالحبل واللجام؛ فعليكَ الرقود على الأرض وغلق العينين وإخراج اللسان، فيضربونك بالعصا فعليكَ التحمُل والجلادان، وأسقُط على الأرض وأنهض مرة أخرى بعض مرور فترة من الوقت وتعسر في الخطوات،  فيظن بكَ صاحبك أنك مريضُ وتعبان، ويأتي الطبيب ويأمرُ لك بالراحة والتوقف عن العمل، فتُمكث معي هُنا، وكلما أتو لكَ بالعلف والبرسيم أمتنع عن الأكل حتى يحضروا الفول السمين، وأبقى على هذا الحال يوم أو يومين

الثور بضحك:-، بل شهر شهرين

الحمار:-بهذه الحيلة الذكية تكون تخلصت من تعب العمل وجهده.

أختتم الثور والحمار كلمهما وضحكا معاً بصوت مرتفع، سمع السيد حمدان الحوار بأكمله، وبدأ في التفكير كيف يعاقب الحمار والثور على ذلك التفكير ولكن بحيلة ذكية بحيثُ يُعطي لهما درساً مفيداً.

ذهب ظلام الليل وجاء الصباح ونشرت الشمس أشعتها على الغيطان، أخذ السيد حمدان الثور للبدء في العمل، مشى الثور خطوات ثم وقع على الأرض وكلما أوقفه حمدان يمشي خطوات ويرقد، فرجع به حمدان إلى الدار، وتركه بجوار الحمار وأحضر له الأكل والماء، فرح الثور وكاد يشكر الحمار على نصيحته

فأسرع حمدان وقال:- مدام الثور مُنهك وتعبان، فلنأخذ الحمار للعمل الان في الغيطان، حتى يُشفى الثور المسكين التعبان، تغير لون وجه الحمار من شدة الذهول وكاد يُغمى عليه من شدة المفاجأة، ولكنه لم ينطق أمام الثور بأي كلام.

آخرون يقرأون:  قصة قصيرة قبل النوم للاطفال - الدب والصديقان

أخذ حمدان الحمار للغيطان، عمل الحمار كل أشغال الثور طول النهار، عاد حمدان والحمار بعد تعب شاق ثم دخل الحمار على الثور فوجده راقد على الأرض بعد أن أكل وشرب وأغتسل بالماء.

أخفى الحمار تعبه أمام الثور، وأعطاه الثور بعض من الطعام الذي تركهُ له مقابل فعلته ونصيحتهُ الكريمة له، فقال له الحمار مُتصنعاً الأدب ”  أنتَ أخي وأنا لم أفعل معكَ غير الواجب”

ساد الصمت بُرهة بين الحمار والثور ثم قال الحمار بخبث “لقد سمعت بعد الكلام السيء والخطير اليوم الذي دار بين حمدان والجيران، السيد حمدان للآسف قرر ذبحك بسب رقدتك وعدم الاستفادة منك”

دب الخوف في قلب الثور ووقف سريعاً ويجري هنا وهناك ويزعق بصوت مُرتفع ويأكل بشراهة حتى يُخبر حمدان ويُفهمهُ بأنه أصبح سليم وجهاز للعمل من جديد في الحقل ويستطيع الاستمرار في الحياة، وسمع حمدان كل الكلام  واستمر يضحك هو والحمار.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!