أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص أطفال / قصة الخاتم العجيب – قصة شيقة للأطفال

قصة الخاتم العجيب – قصة شيقة للأطفال

قصة الخاتم العجيب – قصة شيقة للأطفال

يحكى أنه كان يوجد فلاح يقوم بالكثير من الأعمال الشاقة في المزرعة الخاصة به، ولكن بالرغم من ذلك فلم يكن لديه مالًا يكفي أن يشتري به الطعام، وفي أحد الأيام خرج ليحرث المزرعة، وكان يفكر في نفسه عن طريقة يتمكن من خلالها أن يزيد من دخله؛ حتى يصبح لديه مالًا يكفيه هو وأسرته لشراء الطعام.

وبينما هو يسير في الطريق قابل سيدة عجوز، وأخبرته أن يمشي باتجاه شجرة بعيده، وبأنه إن قطعها ستحل كل مشاكله، تعجب الفلاح كثيرًا من كلام العجوز، ثم فكر قليلًا وبعدها قرر أن يذهب إلى تلك الشجرة في الحال.

ركض الفلاح متوجهًا إلى الشجرة التي أخبرته العجوز عنها، وهو يمسك بيده الفأس، وظل يسير في الطريق المؤدي للشجرة إلى أن جاء الليل فقرر أن ينام في الغابة، وحينما أتى الصباح استيقظ وذهب ليكمل طريقة نحو الشجرة، وظل يمشي ويمشي وكأن الطريق لا ينتهي، إلى أن وصل في النهاية إلى الشجرة المقصودة.

 

الفلاح يصل إلى الشجرة:

ما إن وصل الفلاح إلى الشجرة حتى أمسك الفأس بيديه وبدأ في قطع ساق الشجرة، وكانت هذه الشجرة كبيرة جدًا واستمر في محاولة قطعها لعدة ساعات؛ ومن شدة الضرب كانت الشجرة تهتز بقوة كبيرة حتى سقط عش للطيور منها، وكان بداخله بيض طيور، فظل البيض يتدحرج والفلاح يركض خلفه ليمسكه ويعيده للعش؛ لكن البيض تهشم بسبب اصطدامه بحجر في الطريق.

 

الخاتم العجيب:

فجأة حصل أمر غريب، فقد شاهد الفلاح أن قشر البيضة بدأ يتكسر وخرج منه صقر ضخم الحجم، ثم قام الصقر بتقديم الشكر للفلاح لأنه ساعده على الخروج من تلك البيضة، ثم قدم له خاتم وأخبره أنه يسمى بالخاتم العجيب، وبأنه إذا قام بوضع ذلك الخاتم على إصبعه وأداره، فسوف تتحقق له أمنية واحدة يريدها، ولن يسمح له سوى بأمنية واحدة فقط، وبعد ذلك سيتحول الخاتم إلى خاتم عادي مثل بقية الخواتم، ثم نصح الصقر الفلاح أن يقوم بالتفكير جيدًا قبل أن يستخدمه؛ حتى لا تضيع عليه الفرصة ويندم بعد ذلك.

أمسك الفلاح الخاتم بيده، وساره في طريقه ليعود إلى بيته، وبداخله شعور كبير بأن حظه سعيد للغاية.

 

آخرون يقرأون:  قصة قصيرة قبل النوم للاطفال - الدب والصديقان

وبمجرد وصول الفلاح الفقير إلى المدينة، رغب في أن يعرف كم قيمة ذلك الخاتم الذي أعطاه الصقر إياه، فذهب إلى الصائغ ليسأله عن ثمنه؛ إلا أن الصائغ أخبره بأنه ليس له قيمة لأنه خاتم عادي، شعر الفلاح بالغضب الشديد من كلام الصائغ، وأخبره بأن ذلك الخاتم قيمته تساوي كل الخواتم التي في متجره، وبأنه يدعى الخاتم العجيب.

 

اندهش الصائغ مما سمعه من الفلاح، وبدأ يفكر في حيلة ليحصل على ذلك الخاتم، ومن ثم بدأ يتقرب إلى الفلاح المسكين، ويطلب منه أن يقضي الليلة معه حتى يأتي الصباح، ثم جهز لذلك الفلاح المسكين مائدة عشاء فاخرة.

 

خدعة الصائغ:

ظل الصائغ يمدح الفلاح ويقوم بخدمته على أكمل وجه، وقدم له كل ما لذ وطاب من الأطعمة والأشربة، ثم قام بإدخال الفلاح إلى غرفة الضيافة كي ينام فيه، وأثناء الليل تسلل الصائغ بهدوء إلى الغرفة التي بها الفالح، ثم قام بنزع الخاتم العجيب من يد الفلاح، ووضع خاتمًا آخر بنفس شكل الخاتم العجيب بدلًا منه.

 

عندما أتى الصباح استيقظ الفلاح المسكين، ثم اطمئن على وجود الخاتم في إصبعه، ثم شكر الصائغ على حسن ضيافته، وذهب عائدًا إلى بيته، ولم ينتبه لذلك الخاتم المزيف الذي وضعه الصائغ في إصبعه.

قام الصائغ بغلق باب بيته ودخل إلى غرفته، ثم قام بمسك الخاتم وطلب منه أن يحضر له في الحال نقودًا ذهبية، وبالفعل بدأت النقود الذهبية تتساقط عليه بكثرة؛ حتى امتلأ منزله بالكثير منها.

 

حكمة الفلاح:

عاد الفلاح إلى منزله بعد رحلته الطويلة، ثم قام بإخبار زوجته عن قصة ذلك الخاتم العجيب، وطلب منها أن تتمنى أمنية من ذلك الخاتم حتى يقوم بتحقيقها لها، فتمنت أن يحصلوا على حقل كبير بدلا من ذلك الحقل الصغير الذي يملكونه؛ لكن الفلاح أخبر زوجته بأنه بإمكانهم أن يقوموا بزرع محاصيل كثيرة في حقلهم الصغير، وبذلك لن يكونوا في حاجة إلى ذلك الحقل الكبير، وليس عليهم أن يتعجلوا في أن يطلبوا تلك الأمنية الآن.

آخرون يقرأون:  قصة رجل كعك الزنجبيل - قصة مصورة

وبالفعل بدأ الفلاح وزوجته بزراعة الكثير من المحاصيل في مزرعته الصغيرة، وباعا ما نمى من النباتات وبذلك تمكنا من أن يشتروا حقلًا كبيرًا بجهدهما، فأخبرت الزوجة زوجها بأن يطلب حمارًا أو بقرة من الخاتم العجيب؛ ليساعدهما في الأعمال الكبيرة للمزرعة؛ لكن الفلاح رفض تلك الأمنية، وأخبرها بأنهما إن قاما بالعمل بجد في ذلك العام أيضًا، سيستطيعان شراء كثير من الحيوانات للمزرعة.

وبعد أن مرت ثلاث سنوات استطاع الفلاح وزوجته أن يحصلا على مال كافٍ لشراء حصان وبقرة؛ لكن زوجته كانت غاضبة من تصرفه، وقالت له: إلى متى ستظل تجهد نفسك هكذا، دعنا هذه المرة نتمنى شيئًا، لكن الفلاح أجابها قائلًا: إن الحياة لا تزال طويلة أمامنا، ولا لزنا نتمتع بشبابنا، وعلينا أن نتذكر أن ذلك الخاتم لن يحقق لنا غير أمنية واحدة فقط، فدعينا نترك هذه الأمنية إلى حين أن نحتاج إليها.

وبعد مرور أربعون عامًا اتسعت حقول المزارع، وكبر أطفال الفلاح وتحسن منزله، ولم يستخدم ذلك الخاتم الذي كان بيده، إلى أن وافتهما المنية وانتقلت روحهما إلى بارئها.

 

نستفيد من هذه القصة:

أن الإنسان إذا سعى خلف تحقيق أمنيته دون سعي واجتهاد منه، فمهما حصل على الأمنية لن تدوم معه طويلًا، لكن إن سعى واجتهد وعمل بكد واجتهاد ورضى بما قسمه الله له، سيعيش حياته مطمئن النفس، مرتاح البال؛ لكن إن شغل نفسه بالحصول على شيء بدون جهد سيضيع عمره في البحث دون نتيجة فما تحصل عليه بسهولة يذهب بسهولة، وخاصة إن حصلت عليه من حرام وخداع سيكون وبالًا عليك في الدنيا والآخرة.

ولو كان ذلك الفلاح حاول أن يطلب تلك الأمنية واكتشف بأنه تم خداعه ستصبح حاله مزرية وستزداد أحواله سوءًا أكثر مما كانت عليه، ولما كان حقق أي أمنية يتمناها لولا أن الله قد ألهمه الصواب وحصل على كل ما يريد بعرق جبينه.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!