أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص منوعه / قصة الخادمة العاقر

قصة الخادمة العاقر

قصة الخادمة العاقر

حدثت هذه القصة في المغرب، وتحديداً في مدينة الرباط، حيث كان هناك رجل وامرأة متزوجين حديثاً، كان الإثنين يعملان بوظائف مرموقة، وبعد فترة من زواجهما حملت الزوجة، وبعد ولادتها أخذت أجازة لمدة ثلاثة أشهر.

بعد مرور الثلاث أشهر كان لابد لها من العودة إلي العمل، لكن ماذا ستفعل مع رضيعها الصغير هذا، هل تتركه وحيداً! بالطبع لا، اتفقت هي وزوجها علي أن يأتوا بمربية حتي تعتني بالطفل أثناء غيابهم في العمل، وبالفعل قام الزوج بالذهاب إلي أحد مكاتب العمل، التي تختص بتوظيف العاملات والمربيات، وطل منهم مربية وشرح لهم ظروف عمله هو وزوجته وما هو المطلوب من المربية.

فأخبرته صاحبة المكتب أنه بالفعل توجد مربية مناسبة للعمل عندهم، وبها كل المواصفات المطلوبة، وقالت لهم أنها سوف ترسلها للمنزل غداً صباحاً، حتي تتفق معهم علي كل شئ، ويقرروا إذا كانت تصلح لهم أم لا.

في اليوم التالي وأثناء جلوسنا للإفطار، دق جرس الباب فخرجت لكي أري من الذي أتي لنا في هذا الوقت المبكر، فعندما فتحت الباب وجدت امرأة ثلاثينية، سمراء البشرة، ملامحها مريحة، طويلة نوعاً ما، فعرفت أنها المربية التي أرسلها المكتب، فرحبت بها وجلست أتحدث معها لمدة نصف ساعة كاملة، وأعطيتها الطفل أردت أن أشاهدها وهى تعامله، وبالفعل تركتها وبقيت أراقبها من بعيد فوجدتها تحنو عليه جداً، وتعامله برفق، ووجدت أن الطفل مرتاح معها، لا يبكي ولا يصرخ كعادته عندما يمسكه شخص غريب عنا.

وبعد أن أطمأنت الأم للمربية، عادت إلي عملها ولكنها ظلت تتصل بالمربية دائماً للاطمئنان علي الطفل، كما أعطتها جدول بمواعيد رضاعته، ومواعيد تطعيماته.

وفي يوم كانت الأم كعادتها تتصل بالمربية لكنها لا ترد، قلقت الأم جداً لان المربية ليس لها عمل إلا رعاية طفلها، تركت الأم العمل وذهبت إلي المنزل حتي تطمئن علي طفلها، أخرجت الأم مفاتيح الشقة وفتحت الباب ودخلت، ولكن المفاجأة انه لا يوجد أحد بالشقة، لا المربية موجودة ولا الطفل أيضاً.

آخرون يقرأون:  قصة عن الرفق بالخدم والضعفاء و حقوق الخادمة

كانت الأم في حالة ذعر بسبب اختفاء طفلها، أتصلت بزوجها وهي في حالة عصبية شديدة، وعندما أتي زوجها أتصل بالشرطة، بعدما أتت الشرطة أتصلوا هم بمكتب العمل الذي أسل المربية، لكي يستفسروا منهم علي أي بيانات يمكن أن تكون موجودة عندهم وتساعد في إيجاد المربية والطفل.

ولكن كانت المفاجأة أن مكتب العمل ليس لدية أي بيانات للمربية، غير صورة من بطاقة الهوية الخاصة بها، وللأسف الصورة غير واضحة بها أيضاً، فقامت الشرطة بالتحري عن الاسم الموجود بصورة البطاقة هذه، ووصلوا إليها بالفعل.

لكنهم وجدوا أن المرأة التي وصلوا إليها ليست هي نفسها المربية التي أخذت الطفل، فقالت لهم هذه المرأة أن بطاقتها مسروقة من حوالي أسبوع وأنها لا تعمل كمربية من الأساس.

من شدة الصدمة دخلت الأم في حالة انهيار عصبي لفقدانها ابنها الوحيد، لدرجة أنهم أدخلوها إلي مصحة نفسية لتعالج هناك، ولكن زوجها ظل متماسكاً نوعا ما، حتي يري ما يمكن فعله لاسترجاع طفله الصغير.

وتذك أن زوجته قد أعطت المربية كتاب التطعيمات الخاص بالطفل، فبسرعة أبلغ الشرطة بهذه المعلومة المهمة، وبالفعل قامت الشرطة بسؤال كل المراكز الصحية، عن ما إذا كان أي شخص قد أتي بهذا الكتاب ومعه الطفل حتي يقوم بتطعيمه أم لا.

فكان الرد بالنفي مما زاد من تعقيد القضية، لكن نشرت الشرطة صورة بمواصفات المربية والطفل على جميع المراكز والأقسام والمستشفيات والمراكز الصحية، حتي يتم التعرف عليهم في أي مكان يتواجدون فيه، وقام والد الطفل بعمل إعلانات في الصحف والتلفزيون بمواصفات الطفل والمربية، ورصد مكافأة كبيرة لمن يدله علي أي دليل يقوده للعثور علي أبنه.

بعد مرور فترة تقارب التسعة أشهر، دون وجود أي دليل علي وجود الطفل، وما إذا كان موجودا أو مات، وللصدفة ومن حسن حظ الأبوين، أن الطفل مرض مرضاً شديداً وكان لابد أن ينقل إلى المستشفي، فاضطرت المربية إلي الذهاب به إلي أقرب مستشفي لها حتي تنقذ حياة الطفل.

آخرون يقرأون:  سر البحر الهادئ من قصص مؤثرة قصيرة

دخلت المستشفي تطالب بالكشف علي ابنها لأنة مريض جداً، استقبلتها ممرضه كانت تعمل هناك، وتعرفت عليها لأنها كانت قد شاهدت الإعلانات التي نشرها والد الطفل، في الحال اتصلت بالشرطة وأبلغتهم بما شاهدته، وأتي ضابط من القسم إلي المستشفي سريعا، وتحفظ علي المربية والطفل لحين قدوم والد الطفل.

أتي والد الطفل في وقت قياسي حتي يري ما إذا كان هذا الطفل ابنه أم لا، وبالفعل عندما أتي أكد للضابط أنه هو أن هذه هي المربية التي كانت تعمل عندهم وقامت باختطافه.

ألقت الشرطة القبض علي السيدة وقاموا بالتحقيق معها، واكتشفوا أنها من عائلة ثرية جداً، وأنها كانت متزوجة ثلاث مرات قبل ذلك ولكنها كانت لا تكمل زواجها، بسبب أنها كانت عاقراً لا تنجب أطفال، ففكرت في أن تعوض هذا الحرمان من الأطفال بأن تعمل كمربية، وعندما أحست أن هذا الطفل متعلق جداً بها أخذته وذهبت به.

في هذا الوقت طلبوا من الأب أن يقوم بعمل تحليل الدى إن أى، حتي يتأكدوا إذا كان هذا الطفل أبنه بالفعل أم لا، وقام الأب بعمل التحليل وخرجت النتيجة لتؤكد أن الطفل هو أبنه بالفعل.

قام الأب بإبلاغ زوجته بهذا الخبر العظيم وأنهم قد عثروا علي أبنهم، وخرجت الزوجة من المستشفي وشفيت تماماً، مما أصابها، وظلت بالمنزل تهتم بتربية طفلها، وعاشوا حياة مليئة بالفرح والحب والسعادة.

كما قامت المحكمة بالحكم علي المربية التي سرقت الطفل وهربت به، بالسجن لمدة 10 سنوات، حتي تصبح عبرة لمن تسول له نفسه ويفكر في عمل هذا الجرم مرة أخري.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!