الرئيسية / قصص منوعه / قصة السارق التائب – يقيم الحد علي نفسه خوفا من عقاب الله

قصة السارق التائب – يقيم الحد علي نفسه خوفا من عقاب الله

قصة السارق التائب – يقيم الحد علي نفسه خوفا من عقاب الله

لو ان كل واحد منا حاسب نفسه بصفه يوميه علي مافعله طول اليوم سنجد انفسنا نخطأ كثيرا وسيكون لدينا الوقت كي نصحح اخطاءنا قبل لن يأتي يوما لن نجد فيه الوقت الكافي لفعل ذلك.

هذا اللص التائب فعل ما لم يجرؤ علي فعله اعتي المجرمين وحتي الناس العاديين فقد قرر ان يحاسب نفسه بنفسه ويحكم عليها وينفذ حكمه جراء افعاله فهو كان يخشي من عقاب الله عز وجل فلم يتورع عن فعل ما فعله بنفسه لعل الله يسامحه ويغفر له.

علي عفيفي شاب في السابعه والعشرين من عمره بدأ طريقه في السرقه عندما كان عمره ست سنوات فبدأ بسرقه كراسات واقلام وساندوتشات اصدقاءه ثم احترف قليلا فبدا يسرق من الحلويات والفاكهه والطعام من المحلات حتي احترف المهنه واتجه الي سرقه اموال الناس فعرفوه اهل بلدته وزادت شهرته فذهبوا الي والده الذي لم يكن عقابه رادعا بالنسبه لعلي .

وعندما وصل علي لسن الرابعه عشر حاول علي عفيفي ان يحترف مهن اخري فعمل لدي محل حلواني ولكنه ضاق ذرعا بهذا العمل ولم يمكث فيه يومين وتركه عمل ميكانيكي ونجار وغيرها من المهن ولكنه كان يري ان السرقه اسهل ولن تكلفه كل هذا المجهود وعائدها اعلي لذا لم يمكث في عمل شريف.

ترك علي بلدته وانتقل من مدينه الي اخري سواء في الشرقيه او الدقهليه وغيرها من المدن ليسرق الاموال والذهب فقد كان علي يحلم ان يصبح مليونير ويمتلك اموال ليس لها حد حتي لو كانت ستأتي من الحرام.
حاول علي ان يقلع عن هذه المهنه ولكنه دوما يفشل وكان يساعده علي الاستمرار فيها انه لم يتم القبض عليه ولا مره وليس له اي سجل اجرامي كما ان علي كان دوما يعمل بمفرده ولا يجعل احدا يصاحبه.

ذات يوم عاد علي عفيفي الي بلدته وقام بسرقه خمسه عشر الاف جنيه واخذ يصرف علي نفسه وعلي من حوله فأخبر الناس والده الذي سأله عن هذه الاموال وعن مصدرها فأخبره علي انه سرقها وصرف منها خمسه الالف ولم يتبقي معه سوي عشره فأعاد الاب للرجل باقي المبلغ المسروق والذي ارتضي بذلك وقام بربط ابنه علي بالجنزير ليعاقبه ولكن عقاب الاب لم يعد يجدي نفعا مع الابن علي الاطلاق .

جلس علي يفكر في حياته وفيما يفعله فهو لن يصبح غنيا بهذا الشكل كما ان المال المسروق لا يدوم كما انه اساء كثيرا بسمعه اسرته ووالده وقرر علي ان يتوب فقام علي بإتخاذ اجرأ واصعب قرار يمكن ان يتخذه انسان فقرر علي ان يطبق شرع الله فمن يسرق يجب قطع يده وقد كان.

قام علي بقطع الجنزير بمنشار كان بجواره وحاول الخروج ولكن والده كان قد اغلق الباب ليمنعه من الهرب ولكن علي خرج عن طريق منزل الجيران وبرغبه قويه ودون تفكير اتجه علي الي السكه الحديد ووضع يده علي قضبان القطار قبل قدومه وقام القطار ببتر كفه .

وبتعب وارهاق واعياء الدنيا ذهب علي الي منزله منهك القوي ليجد اهله مجتمعين لآنهم ملوا من سرقاته ولكنه اشار الي يده وقال لهم :
– لقد اقمت الحد علي نفسي لاني سارق وقررت ان اتوب.
ذهب به اهله الي المستشفي ليعالج يده ثم ادخلوه مستشفي لعلاج الامراض النفسيه واخذ جلسات كهرباء ثم خرج ولكنه عاد للسرقه مرة اخري ليكتشف ان السرقه اصبحت مرض لديه ففكر علي في حل جذري ليقفل كافه الابواب امام الشيطان وقام ببتر يده الاخري كما فعل مع الاولي.

آخرون يقرأون:  قصة المرء بعلومه ومعارفه لا بشكله وملبسه

اتهمه الناس بالجنون ولكنه نفي عن نفسه هذه التهمه وقال لهم:
– انا لست مريضا او مجنونا انا فقط حكمت عقلي واستطيع ان اميز بين الحلال والحرام وقد طبقت شريعه الاسلام وحاسبت نفسي خوفا من عقاب الله لعله سبحانه وتعالي يسامحني فقد قطعت يدي قبل ان امسك سكينه واهدد شخص او اقتله لأسرقه.

كتب الله سبحانه وتعالي لعلي عفيفي ان يتوب ولكن توبته كانت قاسيه ويتمني علي كأي شاب في سنه ان يتزوج ويؤسس بيت واسره ويجد عمل يساعده..
وكان عليّ علي حق فيجب ان نحاسب انفسنا قبل ان نتحاسب.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!