أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص دينية / قصة السامري وعجل الذهب

قصة السامري وعجل الذهب

قصة السامري وعجل الذهب – السامري هو أحد اليهود الذين فروا من ظلم فرعون وبطشه مع نبي الله موسى عليه السلام، وهو الذي أغوى قوم نبي الله موسى بعدما ذهابه للقاء ربه، فصنع لهم هيكل عجل يصدر صوتًا يشبه خوار الثور

قصة السامري وعجل الذهب

وقعت أحداث تلك القصة في زمان نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام ، وبعد إهلاك الله لفرعون وجنوده بإغراقهم في اليم ، وأنجى نبيه موسى والمؤمنين معه ، وارتحلوا في الصحراء متوجهين إلى فلسطين ، وبينما هم في طريقهم مروا على أناس يعبدون ثورًا من دون الله؛ فطلبوا من نبي الله موسى أن يصنع لهم مثله ليعبدوه ، فيا للعجب لم يمضي وقت طويل على إكرام الله لهم بأن نجاهم من بطش فرعون بعدما كانوا في ذلك ومهانة ، فينبغي عليهم أن يشكروا الله ويزداد يقينهم به لا أن يطلبوا عبادة أوثان لا تضر ولا تنفع ، فقال لهم نبي الله إنكم قوم تجهلون ، وكان ذلك تحذير وتنبيه لهم من عواقب عبادة غير الله سبحانه وتعالى ، ومضى بهم يسير في الصحراء الواسعة.

 

موسى يذهب للقاء ربه :

أتى وعد الله لنبيه موسى عليه السلام ، الذي وعده بأن يكلمه ، فترك نبي الله موسى قومه ، وترك أخاه هارون عليه السلام يتولى تعليمهم وإرشادهم فأوصاه بهم ، ثم ذهب للقاء ربه ، وكانت مدة اللقاء ثلاثين يومًا، وأصبحت أربعين ، فلما التقى نبي الله موسى بربه علمه التوراة ، وأخذ الألواح التي كتبت عليها.

اضغط هنا لقراءة تاريخ بنى اسرائيل كاملا

خبث السامري :

كان من بين قوم نبي الله موسى رجلًا سامري ، ولم يكن ذلك السامري قد آمن لوجه الله ، بل كان إيمانه نفاقا ورياء ، وكان يبطن الكفر ويظهر الإيمان ، وأثناء لقاء نبي الله موسى عليه السلام  مع ربه ، طلب الذهب من بني اسرائيل وقام بإيهامهم بأنه سيخلصهم من تلك الأوزار لأن الغنائم كانت محرمة عليهم ، فقام بصهره وصنع لهم عجلًا من ذلك الذهب ، وألقى عليه بتراب من أثر فرس الملائكة ، وكان قد حصل عليه عندما رأى أثر الملائكة الذين أمرهم الله بإغراق  فرعون وجنوده؛ فأخذ من أثرة حفنة تراب واحتفظ بها.

فألقى السامري بذلك التراب على هيكل العجل الذي تشكل من الذهب ، وبدأ يصدر صوت خوار من العجل فاندهشوا مما رأوا وتساءلوا عنه ، فأخبرهم السامري بأن موسى ذهب للقاء ربه ونسي أنه هنا.

 

آخرون يقرأون:  قصة أصحاب الأخدود مختصرة من صحيح الكتاب والسنة

عبادة العجل الذهبي :

لما سمع بنو اسرائيل ما أخبرهم به السامري من أن العجل هو الإله فأخذوا يعبدونه ويسجدون له ويستغيثون به ، فلما رأى نبي الله هارون ما فعلوه نصحهم وأمرهم بأن يكفوا عن هذه الفعل وذكرهم بأن ربهم هو الله الواحد لا شريك له ، الذي أنجاهم من بطش فرعون وأنعم عليهم ، فلم يستمعوا له ؛ بل كادوا يقتلونه ، وأصروا على أن يستمروا على عبادة العجل حتى عودة نبي الله موسى إليهم.

أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه موسى أن قومه أعرضوا عن ذكره ، وأنهم قد فتنوا وقام بإضلالهم السامري ، فغضب نبي الله موسى لله وأسرع في العودة لقومه وبيده ألواح التوراة.

 

عودة موسى عليه السلام :

لما علم نبي الله موسى من ربه بحال قومه من بعده أسرع الخطى في العودة إليهم والغضب يعصف بقلبه ، فلما رأى قومه وهم على هذه الحال من عبادة العجل والسجود والتعظيم له، ازداد غضبًا ، وذهب لأخيه هارون ، وجذبه من لحيته ورأسه ، وعنفه بقوة على تركه لهم ليفعلوا ذلك ، فقال له نبي الله هارون عليه السلام أنه نصحهم مرارًا ، ولكنهم استهزأوا به وكادوا أن يقتلوه ، فخشي أن تشيع الفتنة بينهم ويقتتلوا.

فلما سمع نبي الله موسى ما فعله قومه من عدم السماع لأخيه وعدم استجابتهم له، انطلق يقصد السامري يسأله عن فعلته فلم ينكر وأقر بجرمه ، فحكم عليه وعاقبه بأن لا يمس أحدًا ، ولا يمسوه ، وقد كان هذا عقابه بالدنيا، وفي الآخرة جزاءه عند ربه.

 

لعنة الشرك :

أحرق نبي الله موسى العجل الذي عكف قومه على عبادته من دون الله ، وألقاه في البحر ، وأما الآلاف من بني اسرائيل الذين أشركوا بربهم، فقد عاقبهم الله بالموت ، وكان حكم الله عليهم بأن يتوبوا إليه ويقوموا بقتل أنفسهم ، فأشهروا السيوف وقتلوا بعضهم البعض.

آخرون يقرأون:  قصة و اسم صاحب الجنتين من صحيح الكتاب والسنة بالتفصيل

فلما هدأ غضب نبي الله موسى أخذ الألواح التي جعل الله فيها هداية ورحمة للمؤمنين.

 

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!