قصة العصفوران وعدوهما البوم حكاية قصيرة وممتعة للأطفال

في ليلة مظلمة .. داهم عش العصفورين طائر جارح وهما بالعش، وكان على وشك الفتك بهما إلا أن صوت الرعد أرعبته فهرب مسرعًا، وتكرر ذلك الأمرة في أكثر من ليلة، وكان ذلك الطير الجارح يخيب أمله في أن يظفر بالعصفورين في كل مرة.

تشاور العصفورين في أمر عدوهما اللدود الذي يحاول جاهدًا أن يفترسهما واستمرت المشاورة لفترة طويلة، ثم قاما بعرض قصتهما على كبير العصافير وقالا له: إن ذلك الطائر عبارة له منقار حاد ومعقوف وله مخالب، ووجهه مستدير، وعيناه تلمعان تتطاير منهما الشرر، يدب الخوف فينا عندما ننظر إليه، وكل ليلة يحاول أن يفترسنا، ونريدك يا كبير العصافير أن تساعدنا وتنقذنا منه.

 

علم كبير العصافير من هو ذلك الطائر، وقال لهما: إن ذلك هو البوم فهو يعجز عن الرؤية في النهار ويتمكن من الرؤية ليلًا، وبإمكانكما أيها العصفورين أن تواجهاه بنجاح إذا قمتم باستغلال نقاط ضعفه، وتجنبتم مواطن القوة عنده، فهيا قوما أيها العصفوران وتشاورا معًا في كيفية مواجهة ذلك الطير الجارح.

 

انصرف العصفورين، وهما يفكران ويقولان: إن عدونا البوم يمكنه أن يرانا في الظلام، ولديه سلاحًا وهو الأظافر والمنقار، وكل هذا هو مصدر قوته؛ لكنه لا يتمكن من أن يرى أثناء النهار، وهذه هي نقطة ضعفه، وعلينا أن نستمع لنصيحة كبير العصافير، ونستغل نقطة ضعفه، ونتجنب مواطن قوته.

 

قام العصفورين بالاختبار في تلك الليلة في مكان قريب من العش، وحينما أتى البوم إلى العش لم يجدهما فجلس عند عشهما ينتظر أن يأتيا؛ لكن النوم غلبه وغفى لفترة طويلة حتى أشرقت الشمس؛ حينئذ استيقظ البوم وهو مذعور، فأسرع العصفوران وتوجها نحوه مسرعين وهما يقولان: لقد أتى النور الذي يعمي عينيك أيها البوم المفترس، وقاما بنقره في عينيه بقوة حتى خارت قواه ولم يستطع أن ينال منهما؛ لأنه لا يراهم، وبذلك تخلص العصفورين من خطر تهديد الطائر الجارح لهما وعاشا في سعادة وهناء في عشهما بأمان.

 

آخرون يقرأون:  قصة الأم حبها غير مشروط دائما وأبداً