أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص أطفال / قصة الفوز العظيم – قصة جميلة للأطفال

قصة الفوز العظيم – قصة جميلة للأطفال

قصة الفوز العظيم – قصة جميلة للأطفال

يُحكى أن فتاة جميلة وحسناء جدًا، وهي أصغر الأبناء في أسرتها الكريمة، كانت تلك تلك الفتاة تسمى (هدى)، كانت هدى تشعر بالضيق الشديد بسبب معاملة إخوتها لها، فكان إخوتها قاسين جدًا في التعامل معها، وقررت هدى أن تخبر أمها بذلك لكي تعاتبهم على معاملتهم القاسية معها، ولكن أمها عاتبتهم برفق، واستمروا في معاملتهم، ولم يتوقفوا عن العبث مع هدى، فقررت هدى أن تُحدِث والدها في الأمر، فحذرهم الأب بلهجة شديدة ولامهم على ما فعلوه مع أختهم، ولكن ذلك لم يردعهم أيضًا ولم يكفوا عن تلك المعاملة القاسية.

ولكن هدى لم ترد أن تشكو مرة أخرى إلى أبيها وأمها، وخاصة أنهم كانوا دائمًا وأبدًا ينادونها بكلمات تجرحها مثل: أنها طفلة، وأنها دائمة الشكوى إلي والديها، فكانت هدى تنهار  ودائمًا تبكي فى غرفتها؛ لأنها تشعر بالغضب الشديد بسبب غلظة إخوتها فى الحديث معها، ولكن كل ذلك لم يزد إخوتها إلا قسوةً وعنفًا وعنادًا معها، فأقلمت هدى نفسها على أن تتجنب الجلوس والتعامل معهم، وأن تبتعد عنهم، فعندما تشعر أنهم يريدون إغاظتها وإغضابها بممارسة هوايتهم معها، تدخل مسرعة إلى غرفتها، وتغلق الباب على نفسها، ولا تغادر الغرفة أبدًا إلا بعد أن ينصرفوا نهائيًا، أو إلى أن يأتي أبويها إلى المنزل.

فاستمرت هدى على تلك الحال لفترة طويلة، فكانت دائماً ما تجلس وحيدة فى غرفتها، ولا تشاركهم اللعب، ولا تفتح لهم الباب أبدًا إذا طرقوه، وكانوا عندما ينادونها لكي تلعب معهم لا تجيب ندائهم، فحاولوا كثيرًا أن يعتذروا لها  على ما فعلوه معها، وكانوا يعدونها بألا يكرروا مضايقتها ثانيةً، ولكنها كانت في قرارة نفسها تعلم جيدًا جيدًا أنهم لن يَفوا بِوعودِهِم معها، وسيعودون مرة أخرى إلى عاداتهم القديمة، ولكن إخوة هدى كان عندهم حب استطلاع، فأرادوا أن يعرفوا ماذا تفعل وحدها فى الغرفة طيلة هذا الوقت، ولكنهم فشلوا فى تلك الحيلة، لأن غرفتها كان يملئُها هدوء عميق دائمًا، ولا يصدر منها صوت غير همهمات بسيطة لا يستطيعون فهمها، فتخيلوا أن هذا الصوت هو صوت بكائها أو شكواها لنفسها، واستمر الأمر على هذا الوضع لعدة أشهر طويلة، فشعر إخوتها بأنها تقاطعهم، أو تحاول الإبتعاد عنهم إلى الأبد، فهي لا ترغب بأن تشاركهم في اللعب، ولا أن تتبادل الحديث معهم .

بدأ الإخوة يشكون من تجنب أختهم الصغيرة لهم، وأنها تتجنب الحديث معهم، فأخبروا والدتهم وحكوا لها ما تفعله هدى معهم، فتعجبت الأم من هذا الوضع الذى إنقلب تمامًا، فحاولت الأم أن تعرف ما هو سبب بقاء هدى طويلًا في غرفتها وحيدة، ولكنها أقنعت نفسها أن هدى قررت أن تريح بالها من قسوة معاملة أشقاءها لها، ويكفى أن هدى لم تَعُدْ تزعجهم بشكواها منهم، فأوقف الجميع الملاحقة لها أو محاولة التعرف على سر بقائها وحيدة، وتناست الأم هذا الأمر.

إلي أن أتت هدى يومًا ما تُحَدِث أمها وتقول: أمي، أريد أن أدخل فى مسابقة حفظ القرآن الكريم.

فسألتها الأم متعجبة: هل تحفظين بعض سور القرآن الكريم؟

قالت هدى في ثقة كبيرة: لا يا أمى، بل أحفظه كُلَّهُ.

فنظرت الأم إليها في دهشة كبيرة، فلم تكن  تعرف عنها إلا أنها طالبة ممتازة، ودائمة التفوق في دراستها المدرسية، وتحفظ القليل مما تيسر لها من القرآن الكريم.

فقالت هدى: يا أمي لقد كدت أن أنفجر غيظًا، من معاملة إخوتي لي وعبثهم معي، فقررت أن أبتعد عن ملاحقتهم لي، وأغلقت على نفسي باب حجرتي، فكُنتُ أبكي طويلاً، وفي أحد المرات أمسكت يدي كتاب الله تعالى، فَتَلوتُ مِنهُ بعض الآيات، فهدأت نفسي وأرتحتُ جدًا، ولاحظت أنني أقبل عليه كل مرة، وأحفظ من آياته حتى استطعت أن أحفظه كاملاً عن ظهر قلب.

ففرحت أمها كثيرًا بما فعلته إبنتها الصغيرة هدى.

وتقدمت هدى إلى مسابقة القرآن الكريم، وفازت بها.

وقد كان ذلك هو (الفوز العظيم)، فقد إستطاعت الصغيرة هدى أنْ تُحوِّل لحظات ضيقها من إخوتها، إلى أجمل ساعات عُمرِها، ونجحت فى أن تبعد عن نفسها الحزن، وتعيش مع آيات الله تعالى، أفضل وأحلى وأجمل الأوقات.

آخرون يقرأون:  قصة جاك وشجرة الفاصولياء - قصة مصورة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!