الرئيسية / قصص أطفال / قصة الكتكوت العنيد

قصة الكتكوت العنيد

قصة الكتكوت العنيد

كان يوجد هناك بيوت لقرية الجميلة علي شاطئ النيل، حيث الأزهار والنخيل والأشجار الطويلة، وكان للفتاة جملات أحلى البنات دجاجة ترقد علي 10 بيضات، طق طق! فقس البيض، وسرت جملات  كثيرًا، ثم بدأت الكتاكيت تلعب وجري وتصوصو، وفرحت الدجاجةجدًا،

لكنها توقفت وقالت: أربعة ديوك؟ وخمس دجاجات؟!

إذًا الباقي واحد،

ثم نقرت الدجاجة البيضة الأخيرة، وبدأت تصوصو، ثم قامت الكتاكيت الصغار بتشجيعها، وخرج الكتكوت آخر العنقود من البيضة، فهلل إخوته الصغار فرحين بخروجه.
لكن ذلك الكتكوت كان طبعه صعبًا، فعندما تقول ماما الدجاجة: تعالوا لنأكل الحب المفيد، فيجري الكتكوت الصغير بسرعة بعيدًا؛ ليأكل العشب لأنه كان عنيدًا، وكان لا يحب النظافة مثل جميع إخوته، فكل واحد يقوم بتنظيف ريشه بمنقاره، وكانوا عندما يقومون بشرب المياة يرفعون رؤوسهم للسماء شاكرين ربهم على نعمه، وكانت الكتاكيت عندما تشرب تحافظ علي كل قطرة من الماء، لكن صاحبنا بعدما يشرب يقوم بقلب الإناء، ولا يرفع رأسه أبداً ويشكر  الله.
فكانت الدجاجة تشعر بالحزن لأن المياة هي مصدر حياتهم، فكانت تشرب منها جملات والأشجار والحيوانات والنباتات وكذلك لا يمكن أن تستغني الدجاجات والديوك عنها ، ظنت الدجاجة أن الكتكوت سيكف عن عناده عندما يكبر، ويفهم أنه بدون المياة  يموت الجميع، لكن للأسف ازداد عناد الكتكوت، وعندما أصبح له عرف أحمر جميل، وريش طويل في ذيله ، وأصبح من واجبه أن يوقظ النائمين، ويقوم بالأذان في كل يوم وقت الفجر، فكل يوم تصيح الديكة في الفجر، لكن ديكنا العنيد لا يهتم ويكمل نومه، ودائمًا ما يصيح في وقت العصر!! يصيح بعد أن يستيقظ الجميع، ويشرب ولا يشكر الله ويقوم بقلب إناء المياه لإغاظة الدجاجات، وكانت الدجاجة تشاهد أعماله فتشعر بالحزن وتشكو لجملات.
كانت جملات تتعجب كثيرًا من هذا الأمر، فكل الديوك يحترمون النظام ويحافظون على المياه ، وترقد الدجاجات على بيضها، وعندما تشرق الشمس تشكرها بإحترام، قالت الدجاجة : جميعنا نشرب المياه ونحافظ عليها؛ لأنه من المستحيل أن نعيش بدونها، ولن تظهر للكتاكيت ريش،  هزت جمالات رأسها موافقة، وقالت: جميعنا نحافظ على المياه، ونحترم أوقات العمل، فالشمس تشرق كل صباح ولا تحب الكسل، رفع الديك رأسه وقام بنفش ريشه، ثم قلب إناء المياه قائلًا: كل شخص حر فيما يفعل، وأنا سأذهب للنوم .
أطلت الشمس وتعجبت لما رأت صاحبنا الديك مستمر في نومه، واستغربت لأن الوقت ظهر والجميع يعمل فكيف للديك أن ينام؟!
غضبت الشمس من تصرفات ذلك الديك العنيد، ومعلوم أن الشمس إذا غضبت تحمر، فصارت الدنيا شديدة الحرارة، وكل يوم يزيد الحر، شعر الجميع بالتعب من الحر، وكانت جملات تسقي النباتات والأشجار وتحافظ على كل قطرة ماء وهي تسقى الدجاجات والديوك، ولما أتى صاحبنا الديك ليطلب الماء لأنه ظمآن، فقالت له جملات : انتظر واصبر يا عنيد، فإن العطش في حالتك يفيد .
وقالت الدجاجة: استمر في عنادك ولا تشرب مثلما تعند وتؤذن كل يوم في العصر ، جرب العطش وتأدب وتعلم أن تشكر الله عندما تشرب، أخرج الديك لسانة من شدة الحر والعطش وقال: أشرب نقطة ماء وأرفع رأسي للسماء وأشكر الله، تبسمت الشمس .. فلقد علم الديك قيمة الماء، غابت الشمس وتركت السحاب يسقي القرية بالمطر، شعرت جمالات والديوك والدجاجات بالفرح، وشكر الديك ربه وصار يصيح كل يوم في الفجر مع بقية الديوك.

آخرون يقرأون:  قصة الأرنب وبئر الماء بالصور

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!