أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص منوعه / قصة الملك لير – إحدي روائع وليم شكسبير

قصة الملك لير – إحدي روائع وليم شكسبير

قصة الملك لير – إحدي روائع وليم شكسبير

وليام شكسبير من اهم واكبر كتاب الأدب العالمي المسرحي له اكثر من ١٥٨ مسرحية.
يتناول شكسبير في مسرحية الملك لير خداع الكلمات وابتزاز المشاعر الإنسانية.

الكلمات المعسولة لا تعبر عما يعتمل بقلوبنا فأحياناً تكون كلمات خادعة جميلة المنظر من الخارج تخفي بين طياتها اسوء المشاعر الإنسانية.
كان الملك لير ملك بريطانيا العظمي قد كبر في السن ولم يعد يحتمل متطلبات مملكته فأراد ان يتنازل عن مملكته ويقسمها بين بناته الثلاتة الكبيرة جونوريل والتي كانت متزوجة من دوق ألباني وإبنته الوسطي ريحانة والتي كانت متزوجة من الدوق كورنول وإبنته الصغري كورديليا ولم تكن متزوجة ولكن تقدم لخطبتها ملك فرنسا ودوق برجاندي.

استدعي الملك لير بناته الثلاثة وطلب من هن أن يعبرن عن مدي حبهم لأبيهم فأخبرته ابنته الكبري جونوريل كانت تتمتع بقدر كبير من الدهاء والمكر فأخبرت أباها انها تحبه لدرجة لا تستطيع وصفها بكلمات وانه اعز عليها من حياتها ذاتها وانها علي ابهي الاستعداد لتفدي والدها بروحها إذا رغب.
أُعجب الوالد بكلام إبنته الكبري ووهبها هي وزوجها ثلث المملكة.

أما إبنته الوسطي ريحانة قامت بتملق أبيها كما فعلت شقيقتها وزادت من مديحه وتعبيرها عن حبها الشديد لوالدها فوهبها والدها ثلث مملكته.

وقام بإستدعاء اصغر بناته كورديليا والمفضلة لديه وكانت أكثرهم حباً لأباها ولكنها لا تكذب ولا تحب النفاق فأخبرت أباها انها تحبه كما تحب شقيقاتها.فطلب منها والدها ان تقول كلمات أكثر رقة تعبر فيها عن مشاعرها تجاهه فأخبرته انها تحبه كثيراً وعلي إستعداد ان تفعل الكثير لأجله ولكنها لن تحبه وحده فهي اذا تزوجت وأنجبت ستحب زوجها وأبناءها فلن يكون وحده بقلبها.

غضب الملك كثيراً من إبنته المفضلة وحرمها من حقها ووهب المملكة مناصفة بين ريحانة وبين جونوريل وجمع رجاله وتنازل أمامهم عن مملكته لإبنتيه ريحانة وجونوريل ويحتفظ لنفسه فقط بلقب الملك وأن يقيم لمدة شهر بالتناوب في قصر إبنتيه ومعه مائة من رجاله.
تعجب رجال الملك من تصرفه الغريب والغير متوقع من رجل مخضرم مثله وحزنوا لمصير كوديليا ولكنهم لم يستطيعوا الدفاع عنها.

وكان النبيل ايرل كنت الآقرب الي الملك فصرح له بظلمه لإبنته الصغري ولكن الملك لم يتقبل كلامه وغضب عليه وامهله عده ايام لمغادرة المملكة وإلا قتله.اما كوديليا فقد تزوجت من ملك فرنسا الذي ظل متمسك بها لآخر لحظة خاصة بعد موقفها مع والدها وقد كان اللورد برجاندي قد تراجع عن موقفه في الإرتباط بها وأصبحت كورديليا ملكة فرنسا.

انتقل الملك الي قصر إبنته الكبري علي أن ينتقل في الشهر التالي إلي قصر إبنته الصغري ريحانة ولكن الملك لير لم يكمل الشهر عند الكبري حتي أدرك مدي الخطأ الذي إرتكبه في حق نفسه وأن ما قالته له إبنته لم يكن سوي مجرد وعود زائفة وليست مشاعر حقيقية من القلب فظهر الضيق علي جونوريل وضاقت ذرعاً بأبيها ووصت الخدم أن يتجاهلوا طلبات أبيها وكأنهم لم يسمعوه ثم أعلنت الإبنة الجاحدة ضيقها من وجود والدها ومعه حراسه وإنه يجب ان يطردهم جميعاً ويستغني عنهم ويبقي معه فقط كبار السن.

اما النبيل ” ايرل كنت” لم يتحمل أن يترك الملك وحده ويرحل فتخفي في ملابس الخدم وغير إسمه إلي كايوس وأصبح يخدم الملك.
وذات يوم تطاول احد الخدم لدي الإبنة الكبري علي الملك لير فقام كايوس بضربه بقسوة لإرضاء الملك.

آخرون يقرأون:  قصة الموناليزا - اشهر لوحات دافنشي

عندما ادرك الملك لير أفعال إبنته الكبري غضب بشدة وقرر أن يترك قصرها وبعث خادمه المخلص كايوس برساله الي ابنته الوسطي ريحانه لتكون علي استعداد لمقابلته.

رحل كايوس برسالة الملك الي ابنته ريحانه ولكن في الطريق قابل خادم جونوريل ومعه رسالة الي ريحانة من شقيقتها تطلب فيها ان لا تستقبل فرسان أبيها وقام الخادم بإهانة الملك فقام كايوس بضربه مجدداً وعندما علمت ريحانة وزوجها بأمر هذا الشجار قاموا بالقبض علي كايوس وتعذيبه.

عندما وصل الملك لير الي قصر إبنته ريحانة وجد كايوس مربوطاً علي آلة التعذيب فطلب مقابلة ابنته وزوجها فأخبره الخادم انهما متعبان ولن يستطيعا مقابلته.
فهم الملك الأمر وأشفق علي نفسه من بناته وأطلق صيحات بائسة تعبر عن مقدار الألم والعذاب في نفسه.

فقد الملك صوته من كثرة الصراخ وأعلن في أسي أنه سيخرج من المملكة فلن يستطيع أن يعيش مع ابنتيه بعد الأن ليواجه أخطار الطبيعة وحده وخرج الملك في العاصفة يهذي في حزن ومرارة وخرج خلفه ايرل كنت المخلص والمحب للملك وإصطحب الملك الي قلعة دوفر وأمر بعض القوات الذين مازالوا مخلصين للملك أن يعتنوا بالملك لير حتي يعود فهو سيقوم برحلة قصيرة الي فرنسا.

قرر إيرل كنت الذهاب الي فرنسا لإخبار كورديليا بما فعلته أختاها ومصير أباها الحزين البائس ، حزنت كورديليا بمصير والدها وبشاعة تصرفات اختيها الجاحدتين وطلبت من زوجها أن يزودها بجيش كبير لتقوم بالتوجه إلي بريطانيا وإسقاط حكم اختيها وبالفعل أمدها زوجها بالجيش وتوجهوا الي دوفر.

تدهورت حالة الملك من شدة الحزن والندم وعندما هدأت حالته دخلت كورديليا الي والدها وكان اللقاء حافلا بالمشاعر فالأب شعر بالندم الشديد بما فعله مع إبنته المحبة المخلصة وحرمانها من حقها أما كورديليا فطمأنت اوأبيها أنها لم تغضب منه بل جاءت بجيش قوي لإسترداد مملكته من بين يدي شقيقاتها.

اما ريحانة وجونوريل فجاء القدر ليرد لهم أفعالهم الشنيعة وليكونوا سبباً في وضع النهاية لبعضهما البعض فقد وقعت الأختان في عشق إدموند الإبن الغير الشرعي لأيرل جلوسستر والذي قام بإغتصاب حكم جلوسستر من شقيقه إدجار الوريث الشرعي .

آخرون يقرأون:  قصة من رحم الألم يولد الأمل

في هذه الأثناء توفي الدوق زوج ريحانة والتي اعلنت عزمها علي الزواج من إدموند الذي كان علي علاقة بها وبأختها جونوريل في ذات الوقت وعندما علمت جونوريل بأمر ريحانة وإدموند تملكها الغضب والجنون وقررت أن تتخلص من شقيقتها فقامت بدس السم لها وماتت علي الفور وعندما علم زوج جونوريل بفعلتها الشنيعة أمر بالقبض عليها وإعدامها ..
وهكذا شاءت الأقدار ان تتخلص الشقيقتين الشريرتين من بعضهما البعض جزاءاً لما فعلاه
وهكذا شاءت الأقدار ان تتخلص الشقيقتين الشريرتين من بعضهما البعض جزاءاً لما فعلاه بوالدهما.

أما كورديليا الإبنة الوفية فإنهزمت أمام إدموند الذي قام بقتلها ولم يتحمل الملك لير موت اعز بناته فمات حزناً وقهراً عليها وقام إدجار بقتل شقيقه إدموند لإستعادة ملكه وتوج زوج جونوريل ملكاً لبريطانيا..

وهكذا تدور الآيام والسنون والجميع يدفع ثمن أفعاله وتصرفاته فالقدر يحب ان يساعد الناس في تسديد ديونها.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!