أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص نجاح وكفاح / قصة كفاح التشي جيفارا بالصور

قصة كفاح التشي جيفارا بالصور

قصة المناضل تشي جيفارا

يعد الأرجنتيني تشي جيفارا من أشهر الشخصيات الثورية على مر التاريخ، فهو أحد الذين ثاروا للقضاء على الظلم وإسقاط النُظم الدكتاتورية. ولكن ما جعل قصة المناضل تشي جيفارا تشتهر حقاً هو تعاطفه الدائم مع المظلومين ونصرته للفقراء. وقد دعا جيفارا إلى ثورة عالمية من أجل التخلص من الإمبريالية و الاحتكارية التى تتبعها كل النُظم الدكتاتورية فى العالم. وقد خاض جيفارا العديد من حروب العصابات بالعالم من أجل تحرير بلده من الغاصبين.

نشأة تشي جيفارا:

اسمه الحقيقى أرنستو جيفارا وُلد عام  1928م في الأرجنتين. وقد قامت والدته بتعليمه تعليماً منزلياً. وقد أبدى جيفارا إبداعاً وتفوقاً في مادة الرياضيات. وكان مولعاُ بممارسة الرياضة بأنواعها خاصة ركوب الخيل والدراجات.

 

والدة تشي جيفارا :

عندما كان جيفارا فى الرابعة عشر من العمر تم القبض على والدته، وتعذيبها في سجون الأرجنتين. وهنا ذاق جيفارا المعنى الحقيقي للظلم الذى يمارسه النظام الأرجنتينى. وقد تم الافراج عن والدته فيما بعد لماتمتعت به العائلة من نفوذ.

حياة جيفارا الدراسية:

كمعظم  اليساريين في الدراسة ففي النصف الأول من القرن الماضي، مارس جيفارا كتابة الشعر والنثر. ومن أعماله قصيدة ماريا العجوز. التحق جيفارا بجامعة بوينس وتخرج فى عام 1953م من كلية الطب. وعمل طبيباُ بالإضافة إلى أنه قام بتأليف كتاب عن حرب العصابات في العالم. وكتاب آخر اسمه يوميات دراجة نارية. وقد تمنى أن يلتحق بالجيش. لكن عندما تقدم لأداء الخدمة العسكرية تم رفضه لإصابته بحساسية الصدر.

 

سفر جيفارا إلى أمريكا اللاتينية :

فى عام 1954م سافر جيفارا حول جميع دول أمريكا اللاتينية باستخدام دراجته النارية بصحبة صديقه بصحبة صديقه ألبيرتو غرانادو. وكان يريد استكشاف حدود بلاده. وقد وساهمت تلك الرحلة في قولبة الفكر الثوري جيفارا وصديقه. وازداد فيها كرهه للظلم والديكتاتورية حيث شاهد الآلاف من الفقراء والمظلومين والعاطلين والمنكوبين واللاجئين وأيضاً الآلاف من الباحثين عن حريتهم المسلوبة .

جيفارا ورحلته إلى المكسيك :

سافر جيفارا إلى المكسيك عام 1956م. وقد كانت المكسيك فى تلك الفترة ملجئاً للثوار. وهناك أحب جيفارا إيلدا جاى وتزوج بها رغم أنها كانت تكبره بعشرة سنوات. وفى المكسيك أيضاً تعرف جيفارا على رفيق كفاحه الثورى فيدل كاسترو.

آخرون يقرأون:  قصة فنان رسم لوحة الموناليزا - من هو ليوناردو دافينشى؟

 

الثورة الكوبية:

خطط جيفارا وكاسترو لتحرير كوبا من حكم الدكتاتور باتيستا. وصاحبهم 80 ثائراً آخرون إلى كوبا، ولكن القوات التابعة لباتيستا وجدتهم وهاجمتهم فلم يتبقى منهم سوى 12 فردا فقط منهم بالطبع جيفارا وإيلدا وكاسترو.اختفى من تبقى من الثوار وهربوا عبر طريق الجبال. وقد قاموا بتدريب فرقة من الثوار على استخدام السلاح وفنون القتال استعدادا لجولة اخرى من حروب العصابات مع السلطات الظالمة.  وعندما وصل عدد الثوار فى فرقة جيفارا الى عشرة آلاف ثائر، قامت الثورة ضد باتيستا فى ليلة رأس السنة في 1958م 31 من كانون الأول.ونجحت ثورة جيفارا في القضاء على حكم الدكتاتور الظالم.

جيفارا يصبح وزيراً:

بعد نجاح الثورة. أصبح تشي جيفارا وزيراً للثورة ووزيراً للبنك المركزي الوطني أيضاً فى عام 1959م، ثم وزيراً للصناعة فى عام 1961م. وقد قام بافتتاح العديد من المصانع في كوبا. ووضع وعدل قوانين الإصلاح الزراعي والصناعي. ثم عمل فى القوات المسلحة الكوبية كوزير تنفيذي.

وقد أرسله فيدل كاسترو فى مهمات سرية كدبلوماسي لمقابلة الزعماء فى  العالم. وقام جيفارا  بالسفر الى موسكو وقام فى عام 1962م بتوقيع اتفاقاً سرياً لتركيز الصواريخ السوفيتية في كوبا.

إعدام جيفارا:

سافر تشي جيفارا إلى بوليفيا للدعوة إلى الثورة ولكن جاسوس للمخابرات الأمريكية أبغ عن مكانه. فقامت فرقة مكونة من ألف وخمسمائة فرداً من القوات البوليفية قامت بتتبعه وفرقته البالغ عددهم 16. وظل جيفارا وفرقته لمدة ستة ساعات يقاتلون باستماتة القوات البوليفية حتى أصيب جيفارا بجروح شديدة وفقد بندقيته وقُطع  الاتصال بينه وبين رجاله. تمكنت القوات البوليفية من القبض على التشي.

الذى قاوم ورفض الإدلاء بأى اعترافات رغم ما ناله من إهمال لحالته الصحية المتردية وتعرضه للتعذيب والحرمان من الطعام والشراب. حتى أن كل من قابله فى تلك المحنة يروى قصص أسطورية عن صموده وتماسكه ونظرة عينيه الأبية. صدر الأمر بإعدام تشى جيفارا فى الثامن من أكتوبر عام 1967م. وكانت الأوامر تقضى بإطلاق النار عليه بشكل عشوائى حتى يُقال أنه قُتل فى المطاردات ولم يتم تصفيته وإعدامه، لمنع غضب الثوار. أطلق عليه النيران جندى سكير فأصابه بتسع رصاصات استقرت منها واحدة فى رقبته. وتم قطع يديه لإرسالها إلى كوبا للتحقق من البصمات، ولم يُعرف حتى الآن مكان دفنه أو مصير جثته التى أخفتها القوات البوليفية حتى لا يصبح ضريحه مزاراً ودافعاً لقيام الثورة مرةً أخرى.

وقد قال عنه رفيق كفاحه الثوري فيدل كاسترو في خطبة رثائه:

«”إذا كنا نود أن نفصح عن ما نريده من رجال الأجيال القادمة أن يكونوا عليه، فعلينا أن نقول: دعهم يكونوا مثل تشي! إذا أردنا أن نقول كيف نريد لأطفالنا أن يتعلموا، فعلينا أن نقول بلا تردد: نريد منهم أن يتعلموا بروح تشي! إذا أردنا نموذجا للرجل الذي لا ينتمي إلى عصرنا بل إلى المستقبل، فأقول من أعماق قلبي أن هذا النموذج، من دون أي مأخذ على سلوكه ومن دون أي مأخذ على عمله، هو تشي!”»

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!