قصة مصعب بن عمير اول سفير في الاسلام

14 مارس 2020 | 4:00 م قصص صحابة رسول الله 75

قصة مصعب بن عمير اول سفير في الاسلام

مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف القرشي العبرى البدري كان من السابقين إلى الإسلام بعد أن دخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم وكان أول من هاجر من المسلمين وكان يقرئ الناس ويعلمهم القرآن الكريم.

قصة الصحابي مصعب بن عمير اول سفير في الاسلام من روائع الايمان

قصة الصحابي مصعب بن عمير اول سفير في الاسلام

سيرة الصحابي مصعب بن عمير اول سفير في الاسلام

  • كان مصعب بن عمير شابا طيب ومترف ويرتدي أفضل الثياب ويستخدم أفضل العطور وكانت بشرته رقيقة ليس طويل وليس قصير.
  • عندما ظهرت الدعوة الإسلامية  أسلم في السر في دار الأرقم بن أبي الأرقم لأنه كان يخاف من أمه وكانت تدعى أم خناس بنت مالك بن المضرب العامرية.
  • كشفه عثمان بن طلحة عندما رآه يصلي فأخبر قومه فحبسوه وظل محبوسا إلى أن استطاع أن يهاجر مع المسلمين إلى الحبشة.
  • عندما عادوا من الحبشة أرسله الرسول مع الأنصار الإثنى عشر وهم الذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم البيعة الأولى ليعلم أهل يثرب الذين أسلموا القرآن الكريم ويصلي بهم.
  • فكان ضيفا عند أسعد بن زرارة فكان أول من هاجر من المسلمين إلى يثرب وعندما هاجر الرسول إلى يثرب آخى بينه وبين سعد بن أبي وقاص والبعض قالوا أبي أيوب الأنصاري وآخرون قالوا ذكوان بن عبد قيس.
  • حجر مصعب غزوتي بدر وأحد وكان حامل لواء المهاجرين في الغزوتين.

مكانة الصحابي مصعب بن عمير

كان الرسول صلى الله عليه وسل يحبه ويثني عليه ويكرمه ويعظمه ففي مرة رآه الرسول وقادم عليه بإهاب كبش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (“انْظُرُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ أَبَوَيْنِ يُغَذِّوَانَهُ بِأَطْيَبِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَدَعَاهُ حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى مَا تَرَوْنَ”).

زوجات وأولاد الصحابي الجليل مصعب بن عمير رضي الله عنه وأرضاه

كان مصعب بن عمير لديه زوجة واحدة وكان اسمها حمنة بنت جحش وهي من بني أسعد بن خزيمة كما أنها من الصحابيات و روايات الأحاديث وأمها هي أميمة بنت عبد المطلب وهي عمة الرسول صلى الله عليه وسلم وأختها هي أم المؤمنين زينب بنت جحش. كان لمصعب بن عمير ابنة واحدة وكان اسمها زينب بنت مصعب وتزوجت من عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة.

وفاته رضي الله عنه

قتل مصعب بن عمير في غزوة أحد على يد ابن قمئة الليثي عندما هاجمه ابن قمئة الليثي  وهو يحمل اللواء فضرب يده اليمني التي يمسك بها اللواء فقطعها فأمسكها باليد اليسري فقطعها فاحتضنها بعضديه وضمها لصدره فطعنه ابن قمئة الليثي فمات وهو يدافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم. فعندما قتله ابن قمئة كان يظنه النبي محمد صلى الله عليه وسلم لشبهه الكبير بينه وبين الرسول. وبعد المعركة ذهب الرسول إلى ساحة المعركة فعندما رأى مصعب بن عمير مقتول وقف أمامه وقال (“مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا”) وعندما ذهبوا ليدفنوه وجدوا أن كل ما تبقي كان نمرة (كساء ثقيل مخطط أبيض وأسود) فقرروا أن يدفنوه به وكانوا كلا غطوا رأسه بانت رجلاه وكلما غطوا رجله بانت رأسه فقال لهم الرسول (غطوا رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر) (الإذخر: هو نبات معروف عند العرب) فقام أخوه أبو الروم بن عمير  وعامر بن ربيعة وسوبيط بن سعد بدفنه وكان عمره لا يقل عن أربعون عام. بعد تكفينه نظر إليه الرسول بنظرة أسى وحزن على البردة (النمرة) التي كفن بها وقال (“لقد رأيتك بمكة وما بها أرق حلة ولا أحسن لمّة منك ثم ها أنت ذا أشعث الرأس في بردة”).

قصة النجاح المغتبط مصعب مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ في كتاب الرحيق المختوم مختصره

قصة النجاح المغتبط مصعب مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ في كتاب الرحيق المختوم مختصره – بعد بيعة العقبة الأولى , وانتهاء موسم الحج , بعث النبي صلى الله عليه وسلم مع هؤلاء المبايعين أول سفير في يثرب , ليعلم المسلمين فيها شرائع الإسلام , ويفقههم فى الدين , وليقوم بنشر الأسلام بين الذين لم يزالوا على الشرك , واختار لهذه السفارة  : “مصعب بن عمير العبدري “ قصة النجاح المغتبط مصعب مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ في كتاب الرحيق المختوم

قصة مصعب مع اسيد بن حضير وسعد بن معاذ فى كتاب الرحيق المختوم

قصة النجاح المغتبط مختصره

نزل مصعب بن عمير على أسعد بن زرارة , وأخذا يبثان الإسلام فى أهل يثرب بجد و حماس , و كان مصعب يعرف بالمقرئ . و من أروع ما يروى من نجاحه فى الدعوة أن أسعد بن زرارة خرج به يوما يريد دار بنى عبد الأشهل ودار بنى ظفر , فدخلا فى حائط من حوائط بنى ظفر , وجلسا على بئر يقال لها : بئر مرق , واجتمع إليهما رجال من المسلمين , “و سعد بن معاذ و أسيد بن حضير سيدا قومهما من بنى عبد الأشهل يومئذ على الشرك ” فلما سمعا بذلك قال سعد لأسيد : اذهب إلى هذين اللذين ٍقد أتيا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما , وانههما عن أن يأتيا دارينا , فإن أسعد بن زرارة ابن خلتى , ولولا ذلك لكفيتك هذا . فأخذ أسيد حربته وأقبل إليهما , فلما رآه أسعد قال لمصعب  : هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه , قال مصعب : إن يجلس أكلمه . وجاء أسيد فوقف عليهما متشتما , وقال : ما جاء بكما إلينا ؟ تسفهان ضعفاءنا ؟ اعتزلانا إن كانت لكما في أنفسكما حاجة , فقال له مصعب : أو تجلس فتسمع , فإن رضيت أمرا قبلته , وإن كرهته كف عنك ما تكره , فقال : أنصفت , ثم ركز حربته وجلس , فكلمه مصعب بالإسلام , وتلا عليه القرآن . قال : فوالله لعرفنا فى وجهه الإسلام قبل أن يتكلم , فى إشراقه وتهلله , ثم قال : ما أحسن هذا وأجمله ؟ كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا فى هذا الدين ؟ قالا له : تغتسل , وتطهر ثوبك , ثم تشهد شهادة الحق , ثم تصلى ركعتين , فقام واغتسل , وطهر ثوبه وتشهد وصلى ركعتين , ثم قال : إن ورائى رجلا إن اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه ,وسأرشده إليكما الآن  ” سعد بن معاذ “ ثم أخذ حربته وانصرف إلى سعد فى قومه , وهم جلوس فى ناديهم, فقال سعد : أحلف بالله لقد جاءكم بغير الوجه الذى ذهب به من عندكم . فلما وقف أسيد على النادى قال له سعد : ما فعلت ؟ فقال : كلمت الرجلين , فوالله ما رأيت بهما بأسا , و قد نهيتهما فقالا : نفعل ما أحببت . و قد حدثت أن بنى حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه ” و ذلك أنهم عرفوا أنهم قد عرفوا أنه ابن خالتك ” ليخفروك . فقام سعد مغضبا للذي ذكر له , فأخذ حربته , وخرج إليهما , فلما رآهما مطمئنين عرف أن أسيدا إنما أراد منه أن يسمع منهما , فوقف عليهما متمتما , ثم قال لأسعد بن زرارة : والله يا أبا أمامة , لولا ما بينى وبينك من القرابة ما رمت هذا منى , تغشانا فى دارنا بما نكره ؟ وقد كان أسعد قال لمصعب : جاءك والله سيد من ورائه قومه , إن يتبعك لم يتخلف عنك منهم أحد , فقال مصعب لسعد بن معاذ : أو تقعد فتسمع ؟ فإن رضيت أمرا قبلته ؟ وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره , قال قد أنصفت , ثم ركز حربته فجلس . فعرض عليه الإسلام , وقرأ عليه القرآن , قال : فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم , فى إشراقة وتهلله , ثم قال : كيف تصنعون إذا أسلمتم ؟ قالا : تغتسل , وتطهر ثوبك , ثم تشهد شهادة الحق , ثم تصلى ركعتين . ففعل ذلك . ثم أخذ حربته فأقبل إلى نادي قومه , فلما رأوه قالوا : نحلف بالله لقد رجع بغير الوجه الذى ذهب به . فلما وقف عليهم قال : يا بني الأشهل , كيف تعلمون أمرى فيكم ؟ قالوا : سيدنا وأفضلنا رأيا , وأيمننا نقيبة , قال : فإن كلام رجالكم ونسائكم على حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله . فما أمسى فيهم رجل ولا امرأة إلا مسلما و مسلمة , إلا رجل واحد ,هو “الأصيرم ” تأخر إسلامه إلى” يوم أحد ” , فأسلم ذلك اليوم وقاتل وقتل , ولم يسجد لله سجدة , فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ” عمل قليلا وأجر كثيرا “ وأقام مصعب فى بيت أسعد بن زرارة يدعو إلى الإسلام , حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون , إلا ماكان من دار بنى أمية بن زيد وخطمة ووائل . كان فيهم قيس بن الأسلت الشاعر “وكانوا يطيعونه ” فوقف بهم عن الإسلام حتى كان عام الخندق سنة خمس من الهجرة . وقبل حلول موسم الحج التالى ” أى حج السنة الثالثة عشرة ” عاد مصعب بن عمير إلى مكة يحمل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بشائر الفوز , ويقص عليه خبر قبائل يثرب , وما فيها من مواهب الخير , و ما لها من قوة و منعة . من كتاب الرحيق المختوم .

آخرون يقرأون:  قصة الصحابي الذي صارع أسدًا وقتله

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,