أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص دينية / قصة بائعة اللبن مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قصة بائعة اللبن مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قصة بائعة اللبن مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه

هي فتاة كانت تحب الله وتسعى لرضاه في السر والعلن ولما سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بحديثها وعلم بإخلاصها وخوفها من الله كافئها وزوجها لولده عاصم ، وقد كان من ذريتها أحد أعظم خلفاء المسلمين وهو الخليفة عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه.

وقد كان في خلافة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه مجموعة ممن يبيعون اللبن، فيقومون بزيادة اللبن بالماء حتى يزيد حجمه ، وتزداد مكاسبهم، فاشتكى المسلمون لأمير المؤمنين تصرف هؤلاء الباعة وتحايلهم.

بعث أمير المؤمنين رجلًا ينادي الناس في الأسواق ويخبرهم يا من يبيعون اللبن لا تخلطوا اللبن بالماء ، وتخدعوا المسلمين ومن يقوم بفعل ذلك منكم فسوف ينزل أمير المؤمنين به العقاب الشديد.

عمر ومعاملته لرعيته :

كانت من أبرز الصفات التي يتصف بها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه هي الإنصاف والعدل وقد روي عنه أنه قال: لو عثرت بغلة في الشام لسؤل عنها عمر لمَ لمْ تمهد لها الطريق يا عمر ، ولذلك كان من عادته  رضي الله عنه أن يقوم بتفقد أحوال الرعية  بنفسه .

فخرج في إحدى الليالي مع خادمه يسمى أسلم ليتفقد أحوال رعيته ليلًا ، وأثناء تفقده شعر بالتعب فجلس ليستريح بجوار أحد الأسوار فسمع سيدة تقول لابنتها هيا يا ابنتي قومي بخلط اللبن بالماء وزيديه ، فقالت البنت لأمها يا أماه ألم تعلمي بما أمر به أمير المؤمنين اليوم؟.

فقالت الأم لابنتها وما الذي أمرنا به عمر؟ فأخبرتها البنت: إنه أمرَ ألا يتم خلط اللبن بالماء ، فقالت الأم لابنتها قومي فزيدي اللبن بالماء فإنك في مكان لا يشاهده عمر ولا منادي عمر ، فردت الفتاة على أمها والله يا أمي لم أكن لأطيع عمر في الملأ وأعصيه في الخلاء ، وإن كان عمر لا يرانا فإن رب عمر يرانا .

آخرون يقرأون:  يعلمون الناس السحر - قصة هاروت وماروت الحقيقية والأخرى المكذوبة عند الشيعة

فلما سمع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ما دار بينهما من حوار أعجب بتقواها وأمر خادمه أسلم بأن يضع علامة على باب هذا البيت ، وأن يعرف موضع هذا البيت جيدًا ثم ذهبوا ، ولما أصبح أمر أسلم  أن يذهب لذلك المكان يسأل عن أحوال تلك الفتاة ويأتيه بأخبارها ، فذهب أسلم إلى نفس المنطقة وسأل عن أهل البيت ، فعلم أن الفتاة هي أم عمارة بنت سفيان الثقفي ، وتسكن مع والدتها العجوز وليست متزوجة.

 

مكافأة أمير المؤمنين :

لما علم أمير المؤمنين من خادمه أسلم أن الفتاة غير متزوجة ، فبعث لأبنائه وكان له ثلاثة أبناء وهم: عبدالله  وعبدالرحمن وعاصم ، وسألهم هل فيكم من يطلب الزواج فيتزوج بتلك الفتاة؟ ، ولو كان بأبيكم رغبة بالنساء لم يسبقني أحد منكم إلى تلك الفتاة ، فقال عبدالله بن عمر لأبيه إنني متزوج وقال أخيه عبدالرحمن إنني متزوج؛ فقال عاصم يا أبي إنني لم أتزوج فزوجني إياها ، فأرسل إلى الجارية وزوَّجها من عاصم وكان عاصم بن عمر بن الخطاب من الأشراف وكان من أحسن الرجال خلقًا وأخلاقًا وكان شاعرًا فصيحًا ، وكانت ولادته في حياة النبي صلّى الله عليه وسلم ، وقام برواية الأحاديث عن أبيه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ولدت أم عمارة لعاصم بنتان أحداهما تسمى حفصة بنت عاصم والأخرى تسمى ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، ولقد تزوجت ليلى بنت عاصم من عبدالعزيز بن مروان بن خليفة الدولة الأموية مروان بن الحكم وأخوه الخليفة عبد الملك بن مروان ، وولدت له طفلًا أسموه عمر بن عبدالعزيز الذي أصبح فيما بعد خليفة للمسلمين ولُقب بخامس الخلفاء الراشدين لشدة إيمانه وعدله وورعه فكان يشبه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

آخرون يقرأون:  قصة تيه بني اسرائيل 40 سنة في الصحراء

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!