الرئيسية / قصص حب / قصة بداية جديدة

قصة بداية جديدة

قصة بداية جديدة

يحكى أن فتاة اسمها( سارة )، كانت تعشق فتى اسمه(سامي)، حتى أن عشقها له وصل حتى النخاع….

وترتب على هذا العشق أنها صارت عبدة لأوامره….فلا يمكنها أن ترفض له طلبًا….

وفي بداية حبهما لبعضهما أمرها سامي بأن ترمي عقلها بعيدًا عندما تلتقي به….

وكانت تنفذ كل شئ يقوله دون أن تناقشه….فمن شدة عشقها له جعلها تتمادى معه…حتى تصل معه لأقصى الحدود….أثناء وجودها معه كانت تفرح…

وبعد ابتعاده بعيدًا عنها ينهشها الندم….

فكان دائمًا ما يهددها بالفراق كلما حدث بينهما شجار….

فتخضع لأوامره دومًا…

فكانت دائمًا تسعى لمصالحته عند حدوث أي شجار أولًا وأخيرًا….

ووقوع ذلك الشجار كان دائم بينهما…..

وصممت في اليوم التالي بعد الإنتهاء من عملهاأن تزوره في شقته….

فتجملت وتزينت….وتناست تمامًا الإهانة والجفاء التيلحقتها منه….

دخلت سارة شقة سامي وهي تعلم أنه لن يكون موجودًا….

وظلت تنتظر حتى يحين موعد عودته….

وظلت ترتب حوائجه وكتبه….

وقامت بخلع جاكيتها، وفكت شعرها، وجلست على الأرض مسندة ظهرها إلى سريره….

تحضر في ذهنها كلمات الحب التي ستغمره بها عند عودته….

وظلت تلهو بكرة حمراء صغيرة بين يديها….

واستمرت في قذفها يسارًا ويمينًا….

حتى انزلقت منها وسقطت أسفل السرير….

فمدت يدها أسفل السرير لاستعادتها….

فالتقطت مع البكرة مشنقتها…..

إنه جورب لامرأة غيرها من حرير….

فهو جورب جميل ومثير…..

تمزقت أعصاب سارة….

وظلت تنفجركالبركان….

وظلت تدور حول نفسها بهياج…

ومن ثم قامت بالاتصال بسامي آلاف المرات على هاتفه….

ولكن هاتفه مغلق….

فكرت سارة لساعة طويلة مرت عليها كأنها ستون سنة بدلاً من ستون دقيقة….

وأخذت تفكر حتى ضحكت بتهكم….

فلأول مرة في حياتها تفهم حبيب قلبها….

وتراه عيناها بوضوح تام….

وصممت سارة بأن ترد له الصاع صاعين….

أحضرت علبة الزيت من مطبخه….

وقامت بإرسال طلب لشراء ثلاث علب أخرى…

وأفرغت محتويات العلب على جميع أثاث البيت….

على كل الطعام… وعلى جميع الملابس…. وأيضًا داخل كل الأجهزة والدواليب…. فلم تترك له شيئا إلا وأفسدته بوضع الزيت عليه…

ثم نظرت للشقة التي أصحب كالمزبلة….

ورحلت من بيته وهي تشعر بالنار تزداد فيها أكثر….

ولكن كان ما يريحها قليلاً… منظره حين يرى ما حدث لشقته….

فعادت لبيتها…ووضعت هاتفها بجانبها إستعدادًا لأي رد فعل منه….

ولكنها انتظرت كثيرًا ولم يتصل بها سامي…

فقد كان سامي على الجانب الآخر….يركب في طائرة تحلق به إلى بلاد نيويورك….

ليبدأ مع نفسه بداية جديدة…. ويرمي أي خطأ فعله خلف ظهره…. أي خيانة فعلها… وأي ذكرى لأي إمرأة سلب منها كل شئ ورماها مثل القمامة…

سافر ليصبح إنسانًا جديدًا ولن يعلم أحدًا قط بما فعل… ولا يعرف ما فعلته سارة في شقته، لذلك لم يشعر بالغضب….

جن جنون سارة عندما علمت بأمر سفره….

ولكنها تصمم أن ترد له ما فعل…

وأن ترميه خلف ظهرها وتنساه…

وتبدأ هي الآخري بداية جديدة…

ولكن هيهات كيف ذلك…

فقد فقدت شيئًا من داخلها لن يعود….

فمن حقه أن يبدأ بداية جديدة وهي لا…

فقد خلق سامي لنفسه قلب جديد لا يحتويها فيه ولكنها لن تتمكن من ذلك….

فقد أخذ منها كل شئ…

ولن تستطع أن تسترد منه أي شئ يخصها…

فأخذت تتسأل في ذاتها وتبكي…أيهما ظلم الآخر؟؟؟…

وأيهما الآن يستحق العقاب؟؟؟؟….

فهي لا تملك حتى الحق…في أن تبدأ بداية جديدة!!

آخرون يقرأون:  قصة حب ملعون - قصة عشق نهايتها مؤثرة للغاية

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!