أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص منوعه / قصة تبًا لغبائكم!

قصة تبًا لغبائكم!

قصة تبًا لغبائكم!

في الستينيات، في أحد السجون الألمانية كان السجناء يعانون من قسوة حراس السجن وسواء معاملتهم من كل جانب وغلظة قلوبهم.

وكان هناك سجين يدعي جاك من بين المساجين، وكان محكوم عليه بالسجن لفترة طويلة جداً، وكان هذا السجين باستثناء باقي السجناء يحظي بمعاملة راقية جدا وامتيازات جيدة وطعام شهي من قبل حراس السجن.

وكان باقي المساجين يتعجبون كثيراً من هذا الوضع لسوء معاملة الحراس لهم حتى اجمعوا بعد ذلك أنه لابد أن يكون جاك جاسوس مزروع وسطهم لصالح حراس السجن والمسئولون عنه وظباط الشرطة, يتجسس عليهم وينقل أخبارهم، ولذلك فإنه يحظي بمعاملة مختلفة وممتازة عنهم جميعاً.

وكان جاك يقسم لهم دائماً كل القسم ويحلف لهم علي الدوام أنه مجرد سجين مثلهم وليس له أي علاقة بحراس السجن أو بالأجهزة المخابرتية، إلا أنهم لم يصدقوا البتة , وذات يوما اخبروه قائلين له” إن لم تكن جاسوساً، فأخبرنا أذا عن السبب الذي يجعل الحراس يحترمونك ويعاملونك بالطف المعاملة؟

لم يجد جاك مفراً سوي إخبارهم بالحقيقة التي يجهلونها، فاجتمع مع جميع المساجين وسألهم : ماذا تكتبون في رسائلكم الأسبوعية لأقاربكم وذويكم ؟

فقال الجميع : نكتب لهم عن قسوة حراس السجن وصعوبتهم وكراهتنا وغلظتهم علينا، والظلم الذي نعاني فيه بسبب هؤلاء الحراس الملاعين الظالمين، ابتسم جاك وقال لهم : أما أنا فإنني اكتب في كل أسبوع رسائل لزوجتي واهلي ، اخبرهم فيها عن محاسن حراس السجن ومعاملتهم الجيدة لي واحترامهم معي، حتى إنني امدح بعض الحراس بالاسم في رسائلي!

تعجب السجناء من كلام جاك وقال له أحدهم في حمية :لما تقول لهم ذلك وأنت تعلم مدي قسوة الحراس علينا وظلمهم ، قال: لان جميع رسائلنا لا تخرج من السجن إلا بعد قراءتها أولاً من الحراس، فهم يطلعون علي كل صغيرة وكبيرة مما نكتب من الرسائل وبالتالي هم يعرفون كرهكم لهم وحقدكم عليهم فيعاملوكم باقسي المعاملات.

في الأسبوع التالي تفاجئ السجناء أن جميع الحراس قد تغيرت معاملتهم للسجناء تماماً ولكن للأسف للأسوأ والاسوء بل وفي هذه المره كان جاك معهم ينال أقسي المعاملات وأكثرها ظلماً علي الاطلاق، تعجب جاك واجتمع بالسجناء وسألهم ماذا كتبتم في رسائلكم الأسبوعية الماضية؟

فقالوا جميعاً : لقد كتبنا أن جاك علمنا درس جديدا بان نخدع حراس السجن الملاعين ونكسب ثقتهم وننال رضاهم، وذلك بمدحهم كذباً في الرسائل الأسبوعية لكم!

آخرون يقرأون:  قصص قصيرة معبرة عن الحياة - قصص متجددة

 

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!