الرئيسية / قصص أطفال / قصة جحا في حمام المدينة – المظهر لا يعبر دوماً عن بواطن الأمور وجوهرها

قصة جحا في حمام المدينة – المظهر لا يعبر دوماً عن بواطن الأمور وجوهرها

قصة جحا في حمام المدينة – المظهر لا يعبر دوماً عن بواطن الأمور وجوهرها

لا تنبهر دوماً بالمظاهر فهي خادعة فكم من مرة خُدعنا من مظهر انسان او اسلوبه واتضح في النهاية انه اظهر ما لا يُبطن أو اتضح انه لم يكن كما كنا نظن.

قرر جحا الذهاب الي حمام المدينة ولم يكن جحا قد ذهب الي حمام من قبل فلم يفهم طقوسه فإرتدي ملابسه البسيطة وذهب .
إستقبله هناك الخدم وبمجرد ما رأوا ملابسه البسيطة التقليدية والتي لا تنم عن أي ثراء ظنوا أنه فقير ولم يعاملوه معاملة حسنة وأعطوه قطعة صغيرة من الصابون ومنشفة قذره ولم يهتموا به كما يهتموا بالأغنياء من حوله.

انتهي جحا من حمامه وجلس ليستريح قليلا فلاحظ ان الأغنياء من حوله يلفون اجسادهم بمناشف كالحرير ويقدم الخدم لهم العصائر والمأكولات والحلوي المحشوة بالعسل .
تضايق جحا من هذه المعامله السيئه التي عامله به الخدم وبالرغم من ذلك منح كل عامل ديناراً من الذهب.

فرح الخدم كثيراً بكرم جحا بالرغم من ملابسه البسيطة والتي يظهر عليها الفقر ولكنهم قرروا أنهم سيعتنون بجحا كثيراً كما يعتنوا بالأغنياء من القوم عندما سيأتي في المرة المقبلة.

في الأسبوع التالي قرر جحا ان يذهب الي الحمام وفي قرارة نفسه يريد ان يعلّم هؤلاء الخدم درساً حتي لا ينخدعوا بالمظاهر مرة اخري .
وبالفعل عندما رآه الخدم فرحوا كثيراً وتذكروا كرمه وعاملوه كملك متوج علي عرشه فبعد ان انتهي من حمامه قدموا له المشروبات الباردة والساخنة وانواع الحلوي المختلفة المحشوة بالعسل والمكسرات ظناً منهم انه سيعيد كرمه مرة اخري.

عندما غادر جحا اختار اصغر عمله نحاسية وجدها معه ومنحها للخدم الذين تحولت وجوههم من السرور الي الدهشة والإحباط من تصرف جحا هذه المرة ، ولكن جحا وفّر عليهم دهشتهم وقال لهم:
– العملة النحاسية اليوم كانت نظير خدمتكم ومعاملتكم لي المرة السابقة وكأنني متسول أما الدنانير الذهبية فكانت نظير معاملتكم واهتمامكم بي اليوم.
لا تحكموا علي الناس من مظهرهم فالمظاهر قد تكون خادعة في الكثير من الأحيان.

آخرون يقرأون:  قصة القطة شوشو فى القرية

وخرج جحا وهو سعيد ويصفر فقد علّم هؤلاء درساً كانوا يستحقونه.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!