قصة جزاء الصيادين

قصة جزاء الصيادين

عاشت حيوانات الغابة معاً لأعوام طويلة في راحة وسعادة، إلى أن أتى إلى الغابة ثلاثة من صيادي الفيلة؛ حتى يأخذوا من أنيابها العاج ويبيعونه بثمن غال،  أعجب الصيادون كثرة أعداد حيوانات الغابة وتنوعها وخاصة الفيلة، فجلسوا يخططون ويتشاورون فيما بينهم، ثم قرروا أن يبدأوا في الصباح الباكر من اليوم التالي بصيد الحيوانات، وذلك حينما تذهب الفيلة لتشرب الماء من البركة، فكان الصيادون يتكلمون ويفكرون معًا بصوت مسموع، فسمع كلامهم الهدهد الذي أسرع فورًا إلي ملك الغابة وأعلمه بكل ما سمعه من الصيادين، وتخطيطهم لاصطياد الفيلة الأليفة والتي يحبها جميع الحيوانات.

جمع الأسد كل الحيوانات ليتشاوروا في الأمر معًا حتى يستطيعوا التغلب على هؤلاء الصيادين، فوقف ملك النمور، وقال: أرجوك يا سيدي امنحنا فرصة حماية الفيلة من الموت والدفاع عنها؛ لنكفر عن أخطائنا عندما لم نشارككم في حفر البركة، فقال له الأسد: هات ما عندك وإن نجحت خطتكم، فسوف أسمح لكم بأن تشربوا من البركة؛ كبقية حيوانات الغابة، فبدأ ملك النمور بشرح خطته على الأسد ومعه الحيوانات جميعًا ووضح لهم كيف ينفذونها بدقة.

أتى الصيادون عندما انتصف الليل، وكانوا يحلمون بأن يصطادوا الفيلة، وأن يحصلوا على الكثير من العاج، ولكن عند مجيئهم كان الظلام شديدًا، فقرروا أن يريحوا أجسادهم ويناموا حتى تشرق الشمس، وجعلوا أحدهم يعمل على حراستهم ليحميهم، ولكن هذا الحارس غلبه النوم بسبب شدة الإرهاق.

وبعد أن استغرق جميع الصيادين في النوم، أتت القرود وأخذت بنادقهم، ثم أتت الأفاعي والتفت حول أقدامهم، بينما وقفت النمور عند رؤوسهم، فلما أشرقت الشمس، أفاق الصيادون من نومهم، ولكنهم فوجئوا بأن جميع الحيوانات تحيط بهم من كل الجوانب، فحاولوا أن يهربوا، ولكن دون جدوى، فأحسوا بالرعب الشديد، وظل زعيمهم يعتذر لملك الغابة، ويطلب منه السماح والعفو عنهم، ووعده بأنهم لن يعودوا نهائيًا إلى تلك الغابة، ولكن ملك الغابة لم يقبل اعتذاره، وأصر على أن يحاكمهم، فبدأت المحاكمة وقرروا أن يقوموا بتكسير البنادق وحبس الصيادين لفترة 3 سنوات، إلا إذا قام كل واحد منهم بتقديم خدمة كبيرة للغابة، عندها فقط سيتم مسامحتهم من قبل الحيوانات، فبدأت الفيلة

بتكسير بنادق الصيادين بأقدامهم الضخمة، وقامت القرود ببناء سجن للصيادين، ثم

قررت المحكمة بعد ذلك أن يتم العفو عن النمور وأن يسمح لهم بالشرب من البركة، وذلك بسبب نجاح خطة النمور في إنقاذ الفيلة من القتل.

سعدت حيوانات الغابة كثيراً بنجاح خطة إنقاذ الفيلة، أما الصيادون فأخذوا يبكون وينتظرون اليوم الذي سيستطيعون فيه أن يقدموا خدمة عظيمة للغابة حتى يتمكنوا من التخلص من السجن ويتم العفو عنهم.

آخرون يقرأون:  قصص للأطفال قبل النوم شيقة مناسبة لكل الأعمار ومتجددة باستمرار