أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص حب / قصة حب بلا مقابل

قصة حب بلا مقابل

قصة حب بلا مقابل

وفاء، فتاة جميلة ورقيقة، وقد بلغت من العمر 21 عامًا، فهي فتاة رومانسية وحالمة وتغلب العاطفة على طبيعتها، خرجت لتشتري ما تبقى من مستلزمات حفل زفافها، والذي لم يتبقى عليه من الوقت غير ثلاثة أيام.

وأثناء سيرها في الطريق وهي تقود السيارة، بدأت تتذكر الأسباب التي أدت إلى هذا الزواج، والتي هي غير راضية عنه؛ حيث بدأت أحداث هذا الزواج عندما انتقلت مع والدها ووالدتها إلى مسكن جديد في إحدى الأحياء الراقية، وبسبب أن والدتها حادة الطباع، ولا تهتم بهما، فدائما ما كانت وفاء تبحث عن الحنان والحب عند الناس، وسرعان ما تعرفت على الكثير من الأصدقاء؛ لكنها كانت نادرًا ما تجد ما تبحث عنه بينهم وهو الحب.

لكنها كانت لا تمل ولا تكل من البحث عما ينقصها وما حرمت منه، ومن ثم توقفت عن البحث عندما قابلت رجلًا عمره 37 سنه يدعى (ملك)، رجل بسيط ومن طبقة أقل من طبقتها اجتماعيًا، ويعمل بشركة والدها؛ إلا أنه كان رجلًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

فلقد حصل هذا الرجل على حب وثقة واحترام الجميع، ولم تعتبره أسرة وفاء يعمل لديهم؛ بل كانوا يعدونه صديقًا حميمًا للعائلة وأحد أفراد الأسرة، وكان يعيش بالطابق الأول في العمارة التي تسكنها وفاء.

وقد حدث الحب بين هاتين الشخصيتين ملك ووفاء، ووجد كلًا منهما بغيته في الآخر، فاندفعا باتجاه بعضهما بقوة، ولجئا لبعضهما، فوفاء تريد الحنان والحب الذي لم تجده في عائلتها، وملك نسي قلبه بسبب هموم الحياة، إلى أن قابل وفاء والتي سرقت قلبه من أول وهلة، فتجذر الحب في قلبيهما، وأصبحا يتقابلان يوميًا، وعاشا سويًا أحلى قصة حب، فلا يمكن لأي مخلوق أن يعكر صفو حياتهما، لكنهما لم يفكرا ولم يعلما ما النهاية التي سيؤول إليها ذلك الحب، فلم يلتفتوا إلى أي شيء غير تلك اللحظات الرائعة التي يقضيانها معًا، فلم يهتموا إلا بالحب من أجل أن يعيشوا لحظات الحب فقط.

آخرون يقرأون:  قصة ضحيت من أجل حبك بعيناي

ولم يعلم أحد بأمر هذا الحب إلا صديقتها ياسمين، وهي التي جعلتها تفيق من أحلامها عندما قصت لها أنها تعيش أحلى لحظات وقصص الحب، وأنها وجدت الحب الذي كانت تبحث عنه مع ذلك الرجل الذي انتظرته طويلًا، وعندما سألتها ياسمين من يكون هذا الرجل؟ صمتت وفاء، وبدأت في التفكير لتصل إلى طريقة تقنع بها كل من يحيط بها بذلك الحب، وبأنها لا ترغب في أي شيء غير الحب، فهي لا ترى أي فرق بينها وبين من تحب غير الحب الطاهر الصادق، الحب الذي ليس له أي هدف غير الحب.

أيقظتها ياسمين من شرودها في التفكير، وكررت عليها نفس السؤال: من يكون هذا الشخص الذي امتلك قلبك؟

أجابتها وفاء بكل شجاعة وفخر، إنه ملك.

صعقت ياسمين مما سمعته، وهي تقول لها: هل أصابك الجنون؟

أجابتها وفاء: إن حبي لملك ليس جنونًا.

قالت ياسمين: وماذا عن نظرة الأهل والمجتمع؟

قالت وفاء: إننا لا نسعى للزواج أو للارتباط؛ لأننا نعلم تمام العلم بالنظرة الواهية لذلك المجتمع، فحبنا أقوى من كل التقاليد والمجتمع، صدقيني إنني أحبه من أجل الحب فقط ليس من أجل أي هدف آخر، فحب له أقوى من أي شيء، وهذا هو كل شيء بيننا.

قالت ياسمين وهي مندهشة: وما النهاية التي سيؤول إليها كل هذا الذي تقولينه؟

قالت وفاء: إنني أعلم تمامًا أنني سأتزوج من غيره؛ لكن يكفيني أنني عشت ما كنت أرغب في أن أعيشه، وظللت طويلًا أبحث عنه، فأنا أشعر بالسعادة لهذا الإحساس، وهذا يكفيني، ثم استدركت وفاء قائلة، لقد بدأنا قصتنا مع بعضنا بالحب فقط، فهل للحب نهاية؟

ويبقى الحب بلا مقابل

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!