أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص حب / قصة حب تحت المطر

قصة حب تحت المطر

قصة حب تحت المطر

كيف يمكنني وصف نظرتك الأولى حينما نظرتي إليَّ في المنحدر الذي في الرابط بالشارع الخامس، لقد كنت أعلم ماذا يعني الانبهار، ولكني حينها صافحته مباشرة في عينيك.

لقاء الحبيبة:

وكأنك لا تستطيع التصديق بأن حبيبتك التي دائمًا ما كنت تحلم بها تقف الآن علي قدميها أمامك وهي ترتدي سروالًا فضفاضًا ومعطفًا قصيرًا لونه بني مع حذاء مطري بني، وتبتسم عيونها لقطرات المطر، وتقبل شفتيها الضاحكتان السيول التي تغطي وجهها، وهي منهمكة في التحدث مع صديقتها المقربة والوفية.

حب ومكابرة:

تظهر الأضواء الخافتة في الساعة السابعة مساءًا رذاذ المطر وكأنه حبات لؤلؤ، وعينيها تعانق ذلك الرذاذ، لتنقض جماله في ذكرتها التي هي مغرمة بكل الفصول، وقد ابتلعت حبات اللؤلؤ لتزداد وهجًا وعفوية.

وبما أنني أعشق المطر ولا أحب المظلات، أحسست بطاقة غريبة رفعت نظري إليك وتجمدت ضحكتي وأنا أراقب نظراتك المصعوقة والمذهولة، دون أن يختبئ منها شيئًا مكابرة، لقد سرق ذهولك مني ابتسامة دهشة، لتعبيرك البريء بغير مبالغة ولا تزييف، لتنزل نظرتك على جوارحي الحالمة بكل ثقلها.

 

البرقية:

لقد أرسلت إليَّ بصدق برقية جعل السماء تبرق بفرح تقول فيها: أخيرًا وجدتك يا أم أطفالي!

لم تكن برقيتك كاذبة، فأنا بالفعل قد صرت أم أطفالك، لقد كان من الممكن أمر دون أن أهتم كما هي عادتي.

لقد كان من الممكن أن أغلق ابتسامتي الأولى الغافلة وأمضي في طريقي كما لو أنك نسمة مطر هزت أوتاري عبثًا برجفة متواترة.

كان من الممكن أن أعلن بشكل فظ مثل كل الحالات التي سبقت: لست مستعدًا لأن أقيد استقلاليتي وأسجن حريتي؛ لكن يداك طويلة الأصابع خفيفة السمرة برجولة هادئة قد جذبتني وجعلتني أوقن بأن وارئها جبل في منتهى الكرم والحزم، وأني مثل قيثارة صامتة تحمل بصماتك ولن تصدح إلى لعزفك، لقد أنصت إليك في تريث على غير عادتي، لتأخذينني إلى رحلة موسيقية سيمفونية مجهولة، هل تكون السابعة أم المائة زيادة عن العدد.

 

آخرون يقرأون:  قصة الفستان الأزرق

مثلث برمودا:

 لا أعلم!! ما أعلمه أن عبارة عن لحظة تقطع الأنفاس بسرعة البرق، ما أتذكره انقطاع أنفاسي الحالمة ولهفتي فيك وأنت تسحبينني إلى منحنيات خطيرة، لم تحلم نفسي الرزينة بأن تصل إليها أبدًا، لقد كان رجلاي مثبتتان في الأرض ويداي تمسكان بطرف الطاولة، وعيوني تنظر إليكِ بذهول، ريح صوتك تعصف بي وأنا أتنفس بصعوبة مثل إعصار أحاط بتماسكي وجعلني خبيرة موسيقية، تقوم باختبار الحب معك في مقاماتك. 

كان من اللازم أن يأخذ قلبي أوكسجين الطوارئ، عندما ألقيتيه في حالة ارتجاف ارتدادية بعدما قمتِ بحمله خلال المطب الهوائي لسحابتك المتذبذبة جدًا، لقد كان من الممكن ألا يعود وأن يضيع من مثلث برمودا الذي تخفيه ابتسامتك.

منحدرات الحب:

أما عند منحدر السيكا، فكان يتحتم عليَّ أن أقوم بإمساك يدك؛ حتى لا يختل توازني وأسقط في بحيرة عشقك بدون أدنى نية للهروب، وقد تركتني أختبر معرفتي بالاتجاهات في جبال النهاوند خاصتك، وبلا شك قد اخترت الطريق الذي يؤدي إلى التيه فيكِ، بلا أدنى رغبة مني في أن أعثر على متن الحجاز، لقد تركت العنان لفرسي لتقوم بالصهيل على أوردتك، وتلقي على شرايين قلبي بشعرها الفضي، لتلتصف بي إلى اللا عودة.

 

العشق:

لقد تم تسجيل كل تحركاتي هناك على صهوة الرصد، وتم تكبيل خطواتي لتنسجم معك، وتقوم بإعلاني فائزًا فلقد صمدت أمام مقاوماتك المدمرة التي تستنفذ المشاعر وتهلكها، وبكل مشاعرك قمت بالغناء لي:

صدقًا بحق الهوى أني أحبك، وإن كان لديك شك سلي قلبك الآن، بكل ما في دمي من رجولة وكل البراءة عندي لقد أحببتك فعلًا وليس لي حيلة صدقيني.

لم أكد أسأل قلبي حتى صرخ في البراري: يا مجنونة أتحبينه!، وقمت أنا بالتأكيد: أصدقك بالتأكيد أحبك، وأعرفك منذ الأزل، وأصدق أكثر جنوني في واحات عشقك المزهرة والممطرة والظليلة بك.

 

آخرون يقرأون:  قصة روميو وجوليت مختصرة بالصور

حب تحت المطر:

لقد كان المطر هو عراب حبنا، فلقد صرت أعشق حبات المطر أكثر؛ لأن الله بعثك إلي على صهوتها وأنا ألثمها، لقد ملكت بك السعادة، لقد طلبت مني وعدًا على إيقاعها ألا أتركك ولا أفكر في ذلك، مع أنني كلمات رغبت في إعلان حبي لك أخبرك بأنني سأقوم بتركك، وطلبتِ مني رد حاسم، وأخدت مهلة لأفكر على ضوء قوس قزح، وتغسلنا حبات المطر على حافة نهر أبي رقراق، طلبت منكِ أن تثقي بي، لأجلسك على مقعد مبلل بطواعية؛ حينما أعطيتك عمري في خاتم عليه نقش اسمي، وأربعة ورود بيضاء اللون يشهرون بأنني قد قبلتك للأبد بأن تكوني ضفتي الآمنة.

 

عشق المطر:

عندما كنت تغني لي في ليلة زفافنا كانت تغني معك سيول المطر وأنت تراقصني، وتغازلنا الرياح بخفة وتحيط بنا زخات وبهجة؛ حتى أن أولادنا قد أنجبناهم في المطر، إنني محظوظة، لأن حبي الطبيعي للمطر كان مرادفًا لحبي البشري.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!