قصة أحببته عبر الانترنت – قصة حب واقعية قصيرة

12 Jul 2018 | 3:35 pm قصص حب 750

قصة أحببته عبر الانترنت – قصة حب واقعية قصيرة

قصة أحببته عبر الانترنت – قصة حب واقعية قصيرة

حدثت تلك القصة في منزل متواضع يعانى أهله من عذاب  وألم الغربة. فهم لم يروا وطنهم منذ دهر وحتى اولادهم لم يزوروا بلدهم ولو لمرة واحدة في حياتهم.
كانوا يحلمون بأن يشموا أريج تراب الوطن ، ولكن لم يكن لذلك أن يحدث فالأولاد قد كبروا وهم لا يعرفون شيئا عن وطنهم سوى الاسم .
وتدور احداث قصتنا حول نغم ذات الستة عشر عاما، احد افراد تلك الأسرة .

كانت نغم محبوبة جدا من كل من عرفها من اصدقاء وجيران، لم تعرف ابدا معنى العداء  طوال حياتها ، حتى أنها عاشت فترة مراهقتها فى هدوء، فقد كانت تستغرب كيف ان صديقاتها يقضين مراهقتهن ، فإحداهن تحب للمرة العاشرة ، والأخرى واقعة فى غرام ابن الجيران وتلك هائمة على وجهها فى حب رجل في عمر أبيها ، ولم تكن نغم مثلهن لتؤمن بوجود شيء اسمه حب ، فكانت تضحك كلما حكت لها احدى صديقاتها عن قصههن مع رفقائهن … !!

أما نغم فقد وقعت فى غرام الإنترنت وتقضى فى عالمه ساعات وساعات دون كلل ولاملل. بل كانت تشعر ان حياتها توقفت إذا ماتوقف النت عن العمل فى منزل !!

كانت تحب مواقع العجائب والغرائب وتجوب أنحاء الإنترنت بحثاً عنها وكانت تحب محادثة صديقاتها عن طريق الإنترنت وتجد في ذلك المتعة أكثر من محادثتهن على الهاتف أو على الطبيعة ..

وفى احد  الأيام وبينما كانت نغم تجوب عالم الإنترنت وتنتقل من موقع الى اخر وبينما هى تتحدث مع احد صديقات المدرسة، قالت لها صديقتها اريد ان أعرفك على احد الفتيات وهى فتاة كنت قد تعرفت اليها عبر احد المنتديات على الإنترنت وانك سوف تحبينها جدا .

كانت نغم ترفض محادثة الشباب عن طريق الإنترنت لأنها كانت تعتبر ذلك غير مناسبا وخيانة لثقة أهلها بها فوافقت نغم على أن تحادث الفتاة فقد كانت تحب إقامة صداقات مع فتيات من جميع أنحاء العالم وفعلا تعرفت عليها فوجدت فيها الفتاة المهذبة الخلوقة المتدينة ، و وثقت بها ثقة عمياء وكانت تحادثها لساعات وساعات لتزداد إعجابا بالفتاة وسلوكها وأدبها الجم وأفكارها الرائعة عن السياسة والدين وكل شيء .

المرات بينما كانت تحادثها عن طريق الإنترنت قالت لها هذه الفتاة سأعترف لك بشيء لكن عديني ألا تكرهيني عندها .. فقالت نغم على الفور : كيف تتلفظين بلفظ ( كره ) وأنتي تعرفين مقدار معزتك عندي فأنتي مثل أختي .

قالت لها الفتاة سأقول لك الحقيقة .. أنا شاب في العشرين من عمري ولم أكن أقصد خداعك ولكني أعجبت بك جداً ولم أخبرك بالحقيقة لأني عرفت أنك لا تحادثين الشباب ولكني لم أستطع أن أصبر أكثر من ذلك فأنا أحببتك حباً جماً وأشعر بك بكل نفس .

وهنا لم تعرف نغم ماذا تفعل فقد أحست أن هناك شيئاً بها قد تغير فهل من المعقول أن كل هذا الأدب والدين والأخلاق هي لشاب في العشرين من عمره ..!

أحست أن قلبها قد اهتز للمرة الأولى ولكنها أيقظت نفسها بقولها : كيف أحب عن طريق الإنترنت وأنا التي كنت أعارض هذه الطريقة في الحب معارضة تامة ؟.

فقالت له: أنا آسفة .. أنت مثل أخي فقط ..

فقال لها: المهم عندي أني أحبك وأن تعتبريني مثل أخيك وهذا أمر يخصك ولكني أحببتك.

انتهت المحادثة هنا … لتحس نغم أن هناك شيئاً قد تغير بها .. لقد أحبته نغم .. ها قد طرقت سهام الحب قلب نغم من دون استئذان ولكنها لا تحادث أي شاب سواء عن طريق الإنترنت او غيره وفي نفس الوقتفبداخلها رغبة عارمة تصارعها بأن تتحدث إليه فقررت أن تخالف مااعتادت عليه لتبقى على محادثته إذن ولكن تكتم حبها بداخلها فلاتصارحه به.

مرت الأيام وزاد تعلق كل منهما بالآخر حتى جاء اليوم الذي تعبت فيه نغم حتى أنها لم تغادر فراشها من شد ةالمرض طوال أسبوعا كاملا.

وعندما تم شفائها على خير، أسرعت تطالع بعض الرسائل الوارددة على بريدها الاكترونى لتجد منه المئات من رسائل الشوق والهيام!

ووجدت كل رسائله إليها حزينة اعتقادا منه انها لن تكلمه ثانيةً!!

وجدت نفسها وقد أُزيلت كل الحواجز فى نفسها، وإذا بها تخبره بحقيقة مشاعرها تجاهه، وبأنه بالفعل تحبه وتفكر فيه طوال الوقت..

فرح الشاب أيما فرحة، ولكن الصراع فى نفس نغم قد بدأ فى الاشتعال، فقد أحست بالذنب كثيرا، لخيانتها ثقة أهلها فيها بمثل هذا الشكل..

ووجدت نفسها تنهض من سريرها فجرا بعض أن قضت ليلتها فى البكاء، وجدت نفسها تذهب إلى حاسوبها لتكتب إليه رسالة الوداع!!
أخبرته فى الرسالة بكل ماتكنه له من مشاعر لم تحسها فى حياتها أبدا ولم تتخيل أنها قد تحب يوما إنسانا مثلما أحبته.

كما أخبرته بإيمانها الشديد بأن الله على جمعهم إن يشاء قدير، وأنها لاتستطيع أن تُغضب ربها، ولا أن تخون ثقة أهلها  فيها أبدا، بعد كل ما عانوه من مشاق العمل والغربة فى سبيل توفير كل سُبل الراحة لها.

وأخبرته بحديث النبى صلى الله عليه وسلم حين قال : ( إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه ) رواه أحمد 

وأخبرته أنها ستظل على حبها ووفائها له على أمل أن تجمعهما الأقدار فى الحلال عن قريب بإذن الله وماذلك على الله بعزيز..

ضغطت نغم على إرسال وقد انهمر الدمع من أعينها، رغم اقتناعها بصحة مافعلته..

مرت الأيام لتبلغ نغم العشرون عاما، وقد التحقت بالدراسة الجامعية فى بلدها الأصلى..

وتكانت قد تخصصت فى دراسة هندسة الاتصالات، وقد اختارتها الجامعة ضمن أحد الوفود الطلابية لإرسالها فى بعثة تعليمية إلى أحد معارض الاتصالات التى تقيمها أحد الشركات، حتى يتعرف الطلاب على طبيعة عملهم المستقبلية.

وفى أثناء إحدى الجولات فى المعرض نست نغم كراسة المحاضرات التى تدون فيها ملاحظاتها على إحدى الطاولات.
وبعد انتهاء اليوم، وجد أحد الشباب الذين يعملون فى تلك الشركة دفتر نغم على الطاولة، فقرر الاحتفاظ به للبحث عن صاحبه لاحقا!!

وحين عاد الشاب إلى منزله بعد انتهاء عمله، أخذ يتفحص الدفتر الذى وجده، وهنا كانت المفاجأة!!

وفغر فاه وجد اسم نغم صالح على الدفتر…

يا الله!!!!

لقد كاد الشاب يطير من الفرحة حين قرأ اسمها، نعم إنه إسمها الذى حفظه ظهرا عن قلبن ثم وجم وجهه وأطرق رأسه، ماذا إذا كانت فتاة أخرى تحمل نفس الإسم!!
عليه أن يقطع الشك باليقين ، فليرسل لها رسالة إلى بريدها الإلكترونى لسؤالها عما إذا كان الدفتر يخصها ولن يقطع العهد الذى عاهده لها من قبل على ألا يكلمها مرة أخرى بناء على طلبها، بل أنه أقسم لنفسه أنه سيعيده لها ولن يكلمها مجدداا إذا طلبت منه ذلك..

أرسل لها رسالة إلى بريدها الاكترونى ولكن يبدو أن الرسالة لم يتم تسليمها، فربما أغلقت بريدها أو غيرته فما كان بينهما قد مر عليه سنين عديدة الآن..

وفى اليوم التالى ذهب الشاب إلى عمله، واصطحب معه دفتر نغم، عسى أن تعود للبحث عنه فيسلمها إياه..

وكاد اليوم أن ينتهى وبينما الشايب يهم بلملمة أغراه للعودة إلى المنزل، إذا بفتاة آية فى الجمال تدخل إلى المعر الذى كاد يغلق أبوابه، فتتعلق بها أنظار كل من كانوا موجودين، وقد أخذت تسأل بع العمال عما إذا كانوا قد شاهدوا دفترها!!
سمعها الشاب وهى تتحدث إلى أحدهم فذهب إليها وأخبرها أنه وجد دفترا بالأمس على إحدى الطاولات، فتهللت أساريرها وذهبت إلى مكتبه لتستلم دفترها..

وقد بدا على الشاب فرحة عارمة وهو يتأمل وجهها وحركاتها، حتى أن نغم استغربت من نظراته وأطرقت إلى الأر فى استحياء من نظراته المتفحصة لها!!

أخذت نغم الدفتر وعادت إلى منزلها، ولم تكن تعلم بمن يتبعها !!

فقد تبعها الشاب إلى حيث تقيم وحين صعدت إلى منزلها جعل يسأل بعض الجيران عمن يسكن فى هذا المنزل..
فعلم من الجيران أنهم أُناس طيبى الجيرة حسنى الخلق يعيشون وابنتهم فى هذا المنزل..

لم يكن لدى الشاب أدنى شك فى أخلاق نغم ولكنه أراد التأكد من عدم ارتباطها أو خطبتها، لأنه كان قد قرر الزواج بها!!

وبالفعل ذهب الشاب فى اليوم التالى الى مكان عمل والد نغم ليحدد مزعه ميعاد للتقدم لابنته، وتحدد الموعد فى نهاية الأسبوع!!
وقد قضت نغم هذا الأسبوع فى حزن وبكاء شديدين، وأخبرتهم أنها لن تتزوج ولاتريد الزواج الآن، فهى وحتى الآن لم تستطع أن تتجاوز عما حدث من سنين وعما أحست به تجاه الشاب الذى تعرفت عليه عبر الانترنت!! وحل موعد زيارة الشاب لأهل نغم، فحضر الشاب مع والديه وبعد أن تم تقديم الشاى لهم، أعتذر لهم والد نغم وأبدى لهم أسفه لأن ابنته لا تريد الخروج وأنها لا تريد الخطبة حى تكمل دراستها، فقام الشاب واقفا وأخبر والد نغم أنه لن يتحرك من مكانه حتى يُسمح له بالتحدث إليها ولو لخمس دقائق وأنه كفيل بأن يجعلها تغير رأيها وتوافق!!
فتعجب الجميع مما يحدث، وعادت والدة نغم إليها تقنعها بأن تتحدث للشاب أمام أنظارهم جميعا لدقيقة واحدة ثم ينتهى الأمر إلى الأبد فقط احتراما لوالديه كبيرى السن اللذان حضرا مع ابنهما!!
وافقت نغم على مضض، وخلت نغم إلى غرفة الصالون حيث كان يجلس الجميع..

فقال الشاب: ألا تعرفينى يانغم!!
قالت:  ومن أين لى أن أعرفك!!

قال: أنا الشاب الذى رفضتى التحدث إليه منذ 5سنوات حتى لاتخونى ثقة أهلك وحبهم لك!!
قامت  نغ

م ووقفت من هول الصدمة فلم تحملها قدماها بل خرت مغشيا عليها..

وحين أفاقت وجدت نفسها على سريرها وقد جلس الشاب بجانبها فى غرفتها مع والدها ووالدتها، وكان أول ماقالت نغم أن قالت لأبيها: نعم يا أبى أنا موافقة!!

 

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,