قصة حب واقعية – العند يقتل الحب

14 Jul 2018 | 8:30 pm قصص حب 380

قصة حب واقعية – العند يقتل الحب

قصة حب واقعية – العند يقتل الحب

وقعت أحداث تلك القصة منذ حوالى الثاث أعوام من الآن..

وبدأت أحداثها حين أنهى حسام دراسته الجامعية، وكمعظم الشباب المصرى، فقد قرر أن يُكمل نصف دينه ويتزوج..
وأيضا كمعظم الشباب فقد وكل مهمة اختيار زوجته المستقبلية إلى أمه وأبيه تاركا إياهم يختارون له العروسة المناسبة!!

وبالفعل فقد اختاروا له رضوى أخت أحد أصدقاؤه المقربين، وهي فتاة جميلة ومتدينة ذات خُلق حسن، ورقيقة الطباع، وبالطبع لم تكن لها أي علاقات سابقة ولم تدخل فى علاقات حب من قبل فى حياتها، وبالتالى ومن وجهة نظر الأهل والابن فهي مثال للزوجة التى يتمناها أى شاب..

وبالفعل وافقت الفتاة على الخطبة، وظلت علاقة حسام برضوى علاقة مستقرة وهادئة جدا طوال الأربع شهور الأولى من الخطبة..

وقد بدأت رضوى بالتعلق بحسام وبدأت تظهر عليها بوادر الحب له، فمشاعرها كانت نقية صادقة لم تُمس من قبل..

أما حسام فقد كان يكن لها المشاعر أيضا ولكنه اعتاد أن يتعمد أن يغيظها ويثير غيرتها طوال الوقت، كما وأنه كان يريد أن يختبر مدى حبها له وغيرتها عليه.. وفى كل مرة كان يقوم بإثارة غيتها واختبار مشاعرها، كان يعلم ويتأكد أكثر من حبها له وصدق مشاعرها تجاهه..

رضوى لم تكن تغير على حسام تلك الغيرة المرضية، ولكن أفعاله وخداعه الدائم لها بأن هناك من تحاول خطف قلبه، جعلها دائمة الشك فى أفعاله، شديدة الغيرة عليه!!

وبعد أن كان حسام فى البداية يتمتع ويستلذ بإثارة مشاعر الغيرة لدى رضوى، أصبح الآن يشعر بالضيق من غيرتها الشديدة..

وبدأت معاملته لها فى التغير وقد توقف عن سرد حكايات الفتيات اللاتى تلاحقنه، وبرغم أن الحكايات كانت فى الأصل مفبركة ومن تأليفه، إلا أنه حين توقف عن حكايتها، ظنت به رضوى الظنون وبأنه يخبئ عنها أمر خيانته لها!!
حاول حسام أن يوضح لها أن تصرفات الغيرة تلك الصادرة منها بدأت تضايقه، ولكنها لم تستطع قتل الشك الذى زرعه هو فى قلبها..

وبعد أن زاد الأمر عن حده، تفاقمت المشاكل بينهما، وبرغم حب رضوى الشديد وتعلقها به، إلا أنه فسخ خطبته بها وكسر قلبها وتركها جريحة الروح..

وبرغم محاولات رضوى المستميتة فى ترقيق قلبه، وتوسلاتها له لكى لا يتركها، فقد أصر حسام على عناده، ولم يعترف بخطأه منذ البداية فى الكذب عليها وتأليف الحكايات..

مرت سنة على فسخ خطبتهما، وقد كانت رضوى تحاول استمالة قلبه من جديد، ولكنه كان لا يرد حتى على رسائلها..

وبرغم رفضه لها وإصراره على موقفه، فقد كان لديه من الفضول مايجعله يتابع حسابات رضوى على مواقع التواصل الاجتماعي ليعرف منها أخبارها..

وفى يوم من الأيام اقترح عليه أخيه أن يتقابل الجميع فى لقاء مدبر على الغداء، رضوى وحسام وأخيه وزوجة أخيه، فى محاولة أخيرة منه لإصلاح علاقتهما، ولمعرفة الجميع بأن رضوى مازالت متعلقة بحسام وتتمنى أن تعود إليه!!

وافق الاثنان، واجتمعا على الغداء، وانبهر حسام بمدى تغير شخصية رضوى ونضوجها العقلى الواضح من كل حديثها، وقد بدأ قلبه يلين لها من جديد؟ن بل أنه أوشك أن يغرقها بكلمات الحب والشوق!!
وبعد انتهاء الغداء جلس الجميع يشربون الشاى، وبدأ أخو حسام الكلام، وسأل كل من رضوى وحسام عما يفكران فيه..

أما رضوى فقد ابتسمت وأحنت رأسها فى استحياء، ولكن حسام أبى أن يغلب عنده ليبوح بما يجول فى صدره، فقال ما لم يكن يتوقعه أحد..
فقد قال بصيح العبارة أنه لم ولن يعود إلى رضوى مرة أخرى مهما كانت الظروف وأنه مازال على رأيه السابق..

ظلت الابتسامة على وجه رضوى رغم انكسار قلبها!!

ثم استأذنت وحملت حقيبتها وتركتهم وهى تحاول تمالك أعصابها حتى لاتجهش بالبكاء، فالموقف وحتى ولم يكن مؤلما لحبها له، فهو مُحرج لها ولكرامتها أمام الجميع..

 

وربما كانت رضوى فى حاجة إلى هذا الموقف لكي تُفيق من غفلتها وإهدارها لمشاعرها الثمينة مع الشخص الخطأ!!
فبعد ذلك الموقف، تغيت رضوى تماما، فتوقفت عن ارسال الرسائل والاتصال واستجداء العطف من ذلك الجاحد قاسى القلب…

وظل حسام الغبى المشاعر يتابعها على حسابات التواصل الاجتماعى، وبعد ثلاثة أشهر وجدها بدأت تضع منشورات عن الحب والمشاعر، وغيرت بعدها حالتها إلى “مخطوبة”!!

فقط فى تلك اللحظة شعر حسام بمدى غباءه، ولكن موعد الندم قد فات أوانه، فقد ضيع من يديه من كانت تتمنى له الدنيا بما فيها، فليتمتع بعنده الآن.

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,