أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص دينية / قصة حجة الوداع دروس وعبر – مضمون خطبة حجة الوداع

قصة حجة الوداع دروس وعبر – مضمون خطبة حجة الوداع

قصة حجة الوداع دروس وعبر – مضمون خطبة حجة الوداع

لقد حج النبي –صلى الله عليه وسلم مرة واحدة في حياته، وكانت هذه الحجة في العام العاشر من هجرته، وقد حج معه كثير من الصحابة ومن القبائل العربية، حيث كان عدد من حج مع النبي –صلى الله عليه وسلم- مائة وأربعة وأربعون ألفًا من المسلمون فيما ذكر، وقيل مائة ألف.

 

استخلف النبي –صلى الله عليه وسلم– على المدينة أبا دجانة الأنصاري، ثم توجه إلى ميقات الإحرام وهو المعروف بذي الحليفة، وتعرف الآن بأبيار علي، وأحرم هو وأصحابه من هناك بالحج، ثم بدأ النبي –صلى الله عليه وسلم- في رفع الصوت بالتلبية وتبعه الصحابة واستمر إلى أن وصل إلى مكة ودخل المسجد الحرام وطاف به 7 أشواط، ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم، وشرب من ماء زمزم، ثم سعى بين الصفا والمروة.

توجه النبي –صلى الله عليه وسلم- إلى منى في اليوم الثامن من ذي الحجة، وقام بأداء صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا دون أن يجمع بين الصلوات، ولما أشرقت شمس يوم التاسع من ذي الحجة توجه – صلى الله عليه وسلم- إلى عرفات، وبعد أن زالت الشمس صلى بهم صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم، ثم خطب خطبة الوداع.

 مضمون خطبة حجة الوداع

قال ابن إسحاق أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- في خطبة الوداع حمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أيها الناس اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدًا، أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا، وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت، فمن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، وإن كل ربا موضوع، ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون.

قضى الله أنه لا ربا، وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله، وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع، وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وكان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية.

أما بعد أيها الناس .. فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدًا، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به بما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم.

أيها الناس ..﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ….﴾ [التوبة: 37] .

إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم ثلاثة متتالية ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان.

أما بعد أيها الناس .. فإن لكم على نسائكم حقًا، ولهن عليكم حقًا، لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئًا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاعقلوا أيها الناس قولي، فإني قد بلغت.

وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا، أمرًا بيِّنًا، كتاب الله وسنة نبيه، أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه تعلمن أن كل مسلم أخًا للمسلم، وإن المسلمين إخوة فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه، فلا تظلمن أنفسكم اللهم هل بلغت؟ فذكر لي أن الناس قالوا: اللهم نعم، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: اللهم فاشهد.

 

آخرون يقرأون:  قصة السيدة مريم ابنة عمران - سيدة نساء اهل الجنة

 تحليل خطبة حجة الوداع – رمي الجمرات وطواف الوداع:

بعد أن غربت الشمس توجه النبي –صلوات الله وسلامه عليه- إلى مزدلفة، ثم صلى بها صلاة المغرب 3 ركعات، وصلاة العشاء ركعتين جمعًا بأذان واحد وإقامتين، ثم بات وصلى بها الفجر، وقبل أن تطلع الشمس توجه –صلى الله عليه وسلم- إلى جمرة العقبة، ورمى الجمرة الكبرى بـ 7 حصيات، وكان يكبر الله مع كل حصاة، ثم قام بنحر الهدي، ثم حلق راسه –صلى الله عليه وسلم-، ثم توجه إلى مكة وطاف طواف الإفاضة.

 

ثم عاد إلى منى ومكث بها إلى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وكان كل يوم يذهب ليرمي الجمرات بعد أن تزول الشمس، فكان يرمي الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى كل واحدة بسبع حصيات، وبعد أن زالت شمس يوم الثالث عشر نزل بوادي الأبطح وصلى به صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم ذهب إلى مكة في آخر الليل وصلى الفجر بالمسجد الحرام، ثم طاف طواف الوداع وعاد إلى المدينة المنورة.

وقد نزلت الآية الكريمة من سورة المائدة في يوم عرفات، وهي قوله تعالى:﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ﴾[المائدة: 3]

فلما سمعها الفاروق عمر بن الخطاب –رضي الله عنه– بكى، فلما سألوه عن سبب بكائه، قال له: ما تم الشيء إلى نقص، فقد علم أن هذه إشارة إلى اقتراب أجل النبي –صلى الله عليه وسلم-، وقد التحق النبي –صلى الله عليه وسلم- بالرفيق الأعلى في العام الحادي عشر من الهجرة بعد مرور أقل من عام على حجة الوداع.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!