أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص دينية / قصص صحابة رسول الله / قصة حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه

قصة حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه

قصة حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه

قبل قدوم الإسلام كان أهل مكة المباركة يعيشون في ظلمات، ولا يهتمون لشيء سوى العيش بلا قيود، وتناول الطعام.
وكان من بينهم حمزة بن عبد المطلب الذي امتلك المال، والسلطان فجعل الناس تهابه لذلك، وهو أيضًا لم ينشغل بهم، ولا بمشاكلهم. كل ما كان يهمه أن يحيى حرًا، طليقًا، يعيشُ لملذاته، ونفسه وحسب، ثم جاء الإسلام ليحوله إلى شخص آخر ينفق ماله، ونفسه في سبيل الله سبحانه، وتعالى.

نشأة حمزة بن عبد المطلب مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم:

حمزة بن عبد المطلب هو عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي ذاتِ الوقت أخيه في الرضاعة، فقد رضِعا سويًا من ثويبة مولاة أبي لهب، وكبرا معًا في ربوع مكة، وذلك لتقارب أعمارهما.. تربيا معًا وتعلما القيم العربية.

نظرته للنبي محمد صلى الله عليه وسلم:

عُرف عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه الصادق الأمين، الذي لا يزور الكذب فمه إطلاقًا، وعرفَ عنه أهل مكة ذلك الأمر، وقد كانوا يودعون عنده الأمانات، والأسرار، ولذلك أحبه حمزة بن عبد المطلب، بل عشقهُ عشقًا.
ولما دعا النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى الدين الجديد ثارت عليه قريش، وزاد الحديث عن دين الإسلام، الذي لا يفرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، والعمل الصالح، الدين الذي لا يفرق بين إنسان وآخر. الناس سواسية كأسنان المشط، فكاد أهل قريش المكائد للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وبقي حمزة بن عبد المطلب دون حَراك، لكنه في قرارةِ نفسه كان يميل إلى تصديق هذا الدين الجديد، لما لمسه في محمد صلى الله عليه وسلم من صدق.

حمزة بن عبد المطلب يشج رأس أبو جهل:

وذلك لما علم بإيذاء قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم، زاد غضبه، وحنقه، وثار لفعلتهم ضد ابن أخيه، وكان أنذاك عائدًا من رحلة صيد له، فتوجه مباشرة إلى أبو جهل، وهناك أخرج قوسه، وشج به رأسه حتى سالت الدماء منه، وخرج قائلًا كيف تعتدون على محمد وأنا على دينه قد أسلمت.
نزل الخبر عليهم فتجمدوا كأنهم لا يصدقون، أو أنهم لا يريدوا أن يصدقوا ذلك، ما هذا الذي يحدث إن محمد صلى الله عليه وسلم يزيد أتباعه يومًا عن يوم، إن الدين الجديد بدأ في الإنتشار، ولن يستطع أحد إيقافه، أو إخماده.
وذهب حمزة بن عبد المطلب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وسمع منه القرآن الكريم، واستراح له، وملأ الحب قلبه نحو الدين الإسلامي.

حمزة بن عبد المطلب فى غزوة بدر:

هي إحدى المعارك التى خاضها حمزة بن عبد المطلب، وقد كان فيها أسدًا مغوارًا يضربُ أعداء الإسلام يمينًا، ويسارًا، يهابه الجميع، ويخشى مواجهته، إنه انتصار عظيم للإسلام، وقد قتلَ حمزة بن عبد المطلب العديد من فتيان قريش الأقوياء في هذه المعركة، وكان الأسود بن عبد الأسد المخزومي واحدًا منهم، وهو الذي كان يتوعد المسلمين أن يفتك بهم، وقتلَ حمزة بن عبد المطلب أخو هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان ما جعل الحقد، والغل يملأ صدرها نحو عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

عبد حبشي يقتل حمزة بن عبد المطلب ويمثل بجثته:

أردات قريش أن تنتقم لنفسها، وتأخذ بثأر هزيمة غزوة بدر، فجهزوا جهازهم، وسيوفهم، وخيولهم للنيل من جيش المسلمين، والقضاء عليهم، وكانت هناك هند بنت عتبة تبحث عن الإنتقام من حمزة بن عبد المطلب، وأبرمت إتفاقًا مع عبد حبشي يدعى وحشي، على أن تعطيه حريته، والمال مقابل أن يأتيها قاتلًا لحمزة بن عبد المطلب، ليس ذلك وحسب بل والتمثيل بجثته أيضًا، وكان العرض بالنسبة لوحشي مغري للغاية، وكيف لا وحريته مقابل لقتل حمزة بن عبد المطلب، ياله من ثمن بخس لو يعلمون.
بدأت المعركة، وصال وجال عم النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جوار الصحابة الكرام في صفوف المشركين، يقتل هذا، ويفتك بذاك، ويتفادى ضربات الأعداء لجسده، قتل منهم ما يقارب ثلاثين واحدًا، وتسرب الخوف إلى نفوس الأعداء، وفروا هاربين، ونزل رماة المسلمين من الأماكن التي حددها لهم الرسول صلى الله عليه وسلم، فاستغل المشركين هذا الأمر وعادوا لتنقلب المركة رأسًا على عقب.
استغل وحشي الارتباك في صفوف جيش المسلمين، وأطلق حربته صوب حمزة بن عبد المطلب، فاستقرت في جسده الطاهر، ليخر شهيدًا فوق الرمال، ولم يكتفِ بذلك، بل مثل بجسده كما وعد هند بنت عتبة، وبذلك كتب العبد الحبشي وحشي نهاية حمزة بن عبد المطلب الذي بقيت سيرته الطاهرة، الشريفة حتى يومنا هذا، لكن وحشي ندم بعد ذلك وهجر البلاد خوفًا من المسلمين، ثم عاد وأسلم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

آخرون يقرأون:  قصة خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!