أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص رعب / قصة راكب من المستقبل

قصة راكب من المستقبل

قصة راكب من المستقبل

قصة راكب من المستقبل

بينما أقود سيارتى فى الريف بولاية نيوجيرسى، حينها رأيته..

كان واقفا على جانب الطريق يشير بيديه للسيارات المسرعة لعل وعسى إحداها تقف له وتوصله إلى حيث يريد!!

كان يبدو عليه ملامح الثراء و يرتدى بدلة من إحدى الماركات الغالية، وشعره نصفف بعناية فائقة، ممسكا بيده حقيبة جلدية لامعة..

أنا مثل معظمكم فى الغالب لن أتوقف لأحمل معى فى سيارتى شخصا غريبا تماما، فقد يكون سفاحا أو قاتلا أو على أقل تقدير لصا!!

ولكن ربما كان مظهره المتناقض مع حالة الوقوف على قارعة الطريق بجانب حملى لمسدسى الخاص، ربما كانت كل هذه دوافع جعلتنى أقف على جانب الطريق لأسأله عن وجهته!!

ولكننى كنت سأضع بنزينا لسيارتى فى محطة التوقف التالية على كل حال..
فأبطئت سرعتى بجانبه وسألته: هل أوصلك على أن تدفع ثمن النزين؟

أدخل يده فى جيبه وأخرج منها ورقة بعشرون دولار وسألنى: هل تكفى هذه؟

قلت له تكفى، توقفت وفتحت له الباب فركب السيارة..

 

تأملت مظهره المنمق ووجه القوي الملامح وعيناه الزرقاء التى تلمع بذكاء، واعتذرت له عن الفوضى العارمة فى السيارة، وأخبرته: هي فقط غير مرتبة الآن لأننى ذاهب إلى الصيد!!

فقال لى بنبرة مستغربة لما قلت: أحقاً تذهب إلى الصيد!
أجبته: الحقيقة أننى شخص محب للحيوانات وأمتلك ثلاثة من الكلاب أعشقها كأولادى، ولكن المنطقة التى أنا ذاهب إليها بها الكثير من الغزلان التى تتسبب فى العديد من حوادث السير القاتلة، وكان أصدقائى ذاهبون إلى الصيد فقلت لم لا!!

سألنى: هل ستصطاد طوال اليوم فقط؟

قلت له: بل سنخيم أنا وماثيو صديقى لمدة أسبوع نقضيه فى الصيد..

قال ضاحكا: إن زوجتك سيدة عظيمة إذ سمحت لك بالتغيب لأسبع كامل لقضاء أجازة خارج المنزل بدونها!!

آخرون يقرأون:  قصة مفاتيح السيارة - رعب علي الطريق

قلت له: كيف عرفت أننى متزوج أصلا!!

ثم علمت بمدى غبائى حين نظر إلى خاتم الزواج فى اصبعى على المقود..

فابتسمت وقلت له: أن مارى زوجتى هى ألطف مخلوقة فى الوجود لحسن حظى وهى الآن حامل فى الشهر الخامس، وننتظر مولودة أنثى!!

فابتسم ابتسامة غريبة ثم قال: بنتا!!

قلت له: نعم..

وجدته يحملق فى وجهى أثناء قيادتى فى صمت مما أشعرنى بعدم الارتياح، ففتحت الراديو لأكسر حاجز الصمت الغريب هذا، فوجدت كل القنوات مشوشة، فأطفأته مرة أخرى..

فوجدته يسألنى: كيف تعرفت على صديقك ماثيو؟

استغربت سؤاله كثيرا ثم أجبته بعد لحظة: لقد كان ماثيو صديقا مقربا لمارى زوجتى وقد تعرف عليه فى بداية علاقتى بها بطبيعة الحال..

وضع يديه حول وجهه مفكرا، فقلت له: هل أنت طبيب نفسي أو شئ من هذا القبيل؟؟

ضحك قائلا: بالطبع لا أنا أعمل فى عقود التأمين على المستقبل..

ابتسم ابتسامة خبيثة ووجدته يمد يديه نحو حقيبته الجلدية، ويمد أنامله نحو أقفاله ليفتحها..

وترتنى حركاته البطيئة، فقلت له فى خوف بدا ظاهرا فى نبرة صوتى: ليكن فى علمك أنى أحمل مسدسا، ومعى أيضا العديد من أدوات الصيد الكفيلة بقتل أى متعدٍ!!

لم يعرنى انتباها، ثم وجدته يخرج من الحقيبة ورقة!!

ساد الصمت للحظات وهو يمشى بإصبعه على الكلام المكتوب فى تلك الورقة، وقد بدا عليه التركيز الشديد..

ثم وبعد أن بدا أنه انتهى من قرائتها وضعها مجددا فى حقيبته، ثم نظر إلى قائلا: أعتقد أنه من الأفضل ألا تذهب للصيد اليوم!!

قلت له: نعم!!!

قال لى: لاتذهب للصيد واستدر وعد إلى زوجتك مارى
فتحت فمى غير فاهم لما يقول!!
فأكمل قائلا: مارى زوجتك تحتاجك، وتحتاجك ابنتك مادلين!!

آخرون يقرأون:  قصة اليتيمة - عودة الشبح للانتقام

انتفض جسمى من الصدمة، فكيف له أن يعرف بالاسم الذى اخترته أنا وزوجتى لابنتنا القادمة، فنحن لم نخبر به جنس مخلوق!!
قال لى الرجل فى ذعر: ماثيو سوف يقتلك!!

ثم هدأ وقال لى : سوف أنزل هنا من فضلك..

ركنت السيارة وصرخت فى وجهه: ماثيو سوف يقتلنى!!

كيف لك أن تقول هذا!!
نظرلى الرجل فى دهشة وقال: ماثيو من، أنا لا أعرف عما تتكلم!!

قلت له ماهذا الذى كنت تقوله لى طوال الرحلة بالسيارة إذا!!
أقسم لى الرجل أنه طوال الرحلة لم ينبس ببنت الشفة وأن كل ماقله من لحظة ماركب معى أنه سوف ينزل هنا!!
كاد قلبى يقفز من بين ضلوعى، ولم أدر ما أفعل، فحتى لو كان مخظئا فلست الآن فى مزاج يسمح لى بالذهاب وقضاء عطلة..

حاولت إلتقاط أنفاسى واتصلت بماثيو وأخبرته بأننى لن أستطيع القدوم..

عدت إلى المنزل ونسيت ماحدث تماما

مضت عدة شهور وفى يوم أثناء تناولى أنا وزوجتى لطعام الغداء سمعت صوتاً بخارج المنزل فإذا به ماثيو حاملا فأسا ويحاول اقتحام المنزل قائلا أنه سوف يقتلنى..

اتصلت بسرعة بالبوليس الذى حضر فى الحال، وأثناء التحقيق معه اتضح عدم سلامة حالته النفسية وقد أخبر المحققون أننى قد خطفت حب حياته منه وكان لابد من قتلى ليستعيد مارى!!

حمدت الله على تحذيرى برغم عدم إيجاد تفسير حتى الآن لما حدث..
فهل لديك أنت تفسيرا عزيزى القارئ؟
.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!