الرئيسية / قصص منوعه / قصة رجل طلق زوجته من أجل رأس ذبيحة

قصة رجل طلق زوجته من أجل رأس ذبيحة

قصة رجل طلق زوجته من أجل رأس ذبيحة

لقد شاع في مجتمعنا العربي في الوقت الحاضر ظاهرة زيادة حالات الطلاق، فهي تعتبر ظاهرة غريبة على مجتمعنا الذي يعلي من شأن الحياة الأسرية، فالأسرة تعتبر عمود المجتمع، وتفكك المجتمع بسبب تفكك الأسر وهدمها.
لقد فسر المتخصصين في علم النفس حالة زيادة الطلاق بشكل واضح في الآونة الأخيرة بأن السبب يرجع إلى عدم قيام الأمهات والآباء بدورهم الذي يجب عليهم، وهو أن يقوموا بتوعية بالأبناء ويربوهم على تقديس الحياة الأسرية، وأيضًا الشباب لم يتم تربيتهم على تحمل المسئولية، كمان أن الأهل والأصدقاء غالبًا ما يكون لهم تأثير سلبي في كثير من الأحيان.

ومما يدعو للأسف أن الطلاق في الفترة الحالية يرجع سببه لأمور تافهة، لا يقبلها أي عاقل مطلقًا لتكون سببًا لتشتيت الأطفال وهدم الأسرة، ومن بين تلك الحالات الكثيرة، توجد حالة انتشرت كثيرًا واشتهرت خلال وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قامت سيدة بنشر سبب طلاقها وتطلب الاستشارة ممن يرِدون وسائل التواصل الاجتماعي هل تعود لزوجها أم لا، فهو يرغب في أن يعيدها إلى عصمته بالرغم من أنه قام بتطليقها لسبب تافه جدًا لا يعقل أن يكون سببًا في الطلاق.

تقول الزوجة أنه في أحد الأيام قام زوجها بدعوة أصدقائه إلى وليمة، وحسب قول الزوجة بأنها قامت بتنظيم الوليمة باهتمام وعلى أكمل وجه، وقد قامت بتجهيز ما لذ وطاب من الأطعمة، لكنها ارتكبت خطئًا رآه الزوج أنها جريمة لا يمكن أن تغتفر، فقد نسيت وضع رأس الخروف على سفرة الطعام.

وبالرغم من أن الضيوف حضروا الوليمة، وتناولوا الطعام وهم راضون عن الطعام ويشعرون بالسعادة، إلا أن الزوج قد خرج عن صوابه وغضب جدًا حينما رأى أن الذبيحة بدون رأسها، فمن المعلوم أن تقديم رأس الذبيحة على مائدة الطعام هو من علامات الكرم وحسن الضيافة، وقد كتم الزوج غضبه بداخله إلى أن انتهى المدعوون من الطعام وانصرفوا.

آخرون يقرأون:  قصة معاناة زوجة صغيرة السن

ومن ثم توجه إلى زوجته وقام بإلقاء يمين الطلاق عليها، بسبب أنها تسببت في فضحه أمام ضيوفه.

بعد فترة أحس الزوج بالندم الشديد على ما فعله، وحاول أن يعيد زوجته، لكن الزوجة قد شعرت بجرح شديد لقلبها ولكرامتها، وكذلك أحست بأنه ليس له أمان، فقد يقوم بتطليقها لأي سبب تافه مرة أخرى دون أن يكترث.
وقد انتشرت قصة ذلك الزوج الذي أطلق عليه رواد مواقع التواصل الاجتماعي اسم المهايطي في وسائل الإعلام، وأيضًا أطلق بعض النشطاء وسم بعنوان( راس الذبيحة يقوم بتفريق زوجين) على موقع تويتر، وقد انتشر هذا الوسم بشكل كبير، وقام كثير من المغردين بالتعليق عليه.

وكان من بين تلك التعليقات التي انتشرت على ذلك الوسم، تعليقات تنصح الزوجة بألا تعود له مجددًا، وتعليقات تسخر من الأمر، وكان من بين هذه التعليقات تعليق يذكر بحديث الرسول –صلى الله عليه وسلم- الذي فيما معناه ما أكرمهن إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم.

كما أبدى كذلك بعض المغردين استيائه من ذلك التصرف الغريب قائلًا: هل يتم نقض عقد الزوجية الذي جعله الله ميثاقًا غليظًا لأمور تافهة، وأوصى بأن يتم إلحاق الزوجين خلال فترة عقد النكاح بدورات أسرية تدريبية، وأيضًا قام آخر بالتغريد قائلًا: إذا كان تعب الزوجة والألفة والعشرة تساوي عند الزوج رأس ذبيحة، فمن الأفضل لها أن تحمد الله على أنها فارقته.

وقام البعض بانتقاد طريقة التربية التي أصبح نتاجها هذه العقلية، حيث قال أحد الشباب: أي عقلية توهل أبنائها وتربيهم إذا كان قد أصاب بصيرتها العمة بذلك الشكل؟ وأي عقل يقبل بهذا التصرف؟ للأسف زواج البعض يحمل المعاناة لمجتمعنا.

وقد ذهب بعض المغردين إلى الفكاهة حيث قالت إحدى الفتيات: إلى زوجي المستقبلي إنني لا أعلم كيفية طبخ الذبيحة والراس وهذه الأمور، فأخبرك من الآن حتى لا تقول لي إنني لا أعلم، وفي نهاية الأمر يبقى الطلاق هو أبغض الحلال عند الله سبحانه وتعالى، وعقد الزواج ميثاق غليظ وهو أقدس من أن ينقض لأي أمر إلا إذا حدث أمر جلل.

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!