الرئيسية / قصص منوعه / قصة زوجة مع وقف التنفيذ – اريد زوج وليس بنكًا

قصة زوجة مع وقف التنفيذ – اريد زوج وليس بنكًا

قصة زوجة مع وقف التنفيذ – اريد زوج وليس بنكًا

لماذا تتزوج المرأة اليوم فالكثير من النساء لديهن اكتفاء ذاتي بأنفسهم فهن يعملن ويستطعن ان يصرفوا علي أنفسهم فلماذا اذن الحاجة للرجل ؟من أجل الإنجاب؟ الكثيرات يفقدن هذه الرغبة ، ولكن تتزوج المرأة من آجل الإحتواء والدفئ والحنان ان تشعر بأن زوجها بجوارها في كل حياتها وبكل لحظة تمر بها سواء لحظات الألم أو الفرح او حتي الحزن ان يكون رجلا لها لا عليها هنا فقط يمكن للمرأة ان تُقدم علي هذه الخطوة.

كنت كأي فتاة احلم بفارس الأحلام الذي يجعلني اري الدنيا بعيونه هو وعندما تزوجت من قريبي الذي يعمل خارج المملكة تصورت انه الفارس الذي جاء ليريني جانباً اخر من العالم بجواره هو وبالفعل تزوجت منه حيث انه بعث توكيل لوالده ليتمم الزواج حالما يعود وبالفعل عندما عاد قضينا اجمل شهر عسل وكانت هذه لحظات السعادة الوحيدة التي قضيتها معه فبعدها سافر ووعدني انه سيرتب اموره ثم يرسل في طلبي.

مضت الشهور وكان طفله ينمو في أحشائي ولم أعرف كيف أخبره كما انه لم يتواصل مع اهله منذ سفره كنت اظنه سيفرح وهو يعلم انه سيكون اباً ولكنه خيب ظني فعندما استطعت ان أصل اليه واخبرته كان رد فعله ساكناً هادئاً لم اكن اتوقع ذلك وكما هي العادة وعدني انه بعد ان اضع طفلي سيرسل لي كي الحق به.
انتظرت موعد ولادتي بصبراً نافذ ولم يصلني منه اي مكالمة او مال لي او لطفله فقد تكفل اهلي بكل شئ وبالفعل وضعت طفلي مبكراً عن موعده نظراً لحالتي النفسية السيئة التي تزداد سوءاً كل يوم حتي اهله لم اراهم سوي مرة واحدة بعد الولادة كأنهم يقضون واجباً ثقيلاً عليهم.

مر عام واخر وانا وحدي زوجة احمل اسم رجل ولكني زوجة مع ايقاف التنفيذ فأين زوجي ؟ الم يشعر بما يعتمل في نفسي؟ الم يحس بمعاناتي؟ .
ولكن شاءت الاقدار ان اعرفه اكثر ، ان اتقرب منه اكثر كيف اعرف من هو زوجي.

مع ضغط اهلي علي اهله ارسل لي اخيراً دعوة لي ولإبنه الذي لم يراه منذ ولادته وكانت مفاجأتي به مدمرة فكان استقباله لي سيئاً فلم اري منه اي حفاوة او حتي اشتياق فكان غليظ القلب متحجراً يخرج من الصباح ولا يعود الا في منتصف الليل لا يتحدث معي عن عمله او حياته او حتي ما يطمح به حتي طفله لم يكن ينظر له سوي من بعيد كأنه يخشي التقرب منه والتعلق به.
حاولت مراراً التحدث معه لنتقرب من بعضنا ولكنه كان ينظر لي في صمت ويتركني ويرحل.

كنت اظن اني عندما اذهب اليه سيكون هو وطني ولكني كنت مخطأة فقد زادت غربتي ففي المملكة كان هناك اهلي واصدقائي اما هنا فحتي زوجي ليس معي فلماذا اظل.
طلبت منه العودة الي المملكة فكانت سعادته جارفة كأنه كان ينتظر هذا الطلب وحجز لي انا وطفلي في اول رحلة.

عدت الي المملكة ولكني لم اعد وحدي بل كنت احمل طفله الثاني بين احشائي وبعد عودتي بعدة اشهر وضعت ومرت الشهور وعام تلو عام وزوجي كما هو لم يتغير او تتبدل مشاعره لم يكلف نفسه عناء السؤال بالرغم من توافر كافة وسائل الإتصال من هواتف محمولة وانترنت ولكنه لم يستقطع من وقته نصف ساعة ليحدثنا فقط يرسل لي المال للطفلين.

لم اعد ارغب في الإستمرار وطلبت من اهلي الإنفصال منه ولكنه رفضوا بشدة واعتبروا هذا اثماً وكان رأيهم قاطعاً فإمرأة معلّقة افضل من امرأة مطلقة ويكفيه انه منتظم في ارسال المال للأطفال.
وقف اهلي ضدي ولم يشعروا بمعاناتي فأنا صغيرة وفي العشرينات واحتاج الي زوج يحنو عليّ الم يعوا ذلك .
اخاف من نفسي وعلي اطفالي فلولا خوفي من الله لإنزلقت في غياهب الشر والشيطان فماذا افعل فليس لدي سوي دعائي لله .

آخرون يقرأون:  الصديق وقت الضيق قصة عن الصداقة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!