قصة سكين العشق – حوله الحب من عاشق الي قاتل

نعم من العشق ما تحول الي جريمه قتل ، فكم من عاشق تحول الي قاتل لاجل الحب فأحيانا يتحول الحب الي انتقام وجنون.

“ستكون لي وسأعترف لها بحبي اليوم وستأتي معي برضاها او رغما عنها” هكذا قالها ثائر الشاب وهو ينظر الي صور حبيبته بهيه والي الطريق التي كانت محبوبته تسير منه كل يوم وهي ذاهبة الي المدرسه او قادمة منها.

انهي ثائر تقطيع الطماطم وجهز لنفسه الفطار واخذ يتذكر حبيبته بهيه يوم ولادتها فكانت والدته حاضره وهي من قطعت الحبل السري علي اسمه لتكون من نصيبه هو، فثائر يكبرها بعشر سنوات ومنذ ذلك اليوم وهو يعشقها ويزداد عشقه لها وجنونه بها كلما مرت الأعوام ورآها تكبر امام عينيه .

وذات يوم قرر ثائر ان يخبرها بمشاعره وحبه الكبير لها فقد ذهبت لتستلم شهادتها حيث انهت المرحله الاعداديه فإنتظرها خارج المدرسه وبعد ان ودعت صديقاتها اقترب منها وعرفها بنفسه وعرض عليها ان يحمل حقيبتها ولكنها رفضت وشعرت بالخوف وتثاقلت خطواتها واخذت تنظر يمينا ويسارا خوفا من ان يراها احدا ويسئ الظن بها ولكن ثائر اقترب منها وقال لها “احبك” فإحمر وجهها خجلا واسرعت في خطاها حتي وصلت الي المنزل.

عندما وصلت بهيه الي المنزل سألها والداها عن شهادتها فأجابتهم بفتور مما اثار شكوك والديها فهي دوما تطير فرحا كلما ذهبت لتجلب شهاده فما الذي حدث؟ فسألوها اذا ضايقها احد او تعرض لها احدا ولكنها نفت كل هذا وتحججت بأن رأسها يؤلمها وانها حزينة للغايه علي فراق صديقاتها.
استطاعت بهيه اقناع والديها بمنطقيه ولكن عندما دخلت حجرتها واستفردت بنفسها قررت ان تقيم هذا الموقف.

آخرون يقرأون:  ليلى العامريه قبيحه - حقيقة جمال ليلى العامرية

دار بذهنها ما كان يفعله ثائر فإذن وقفاته الطويله امام مدرستها كانت لأجلها هي نظراته اليها كلما مرت امامه كانت نظرات عشق كيف لم تلحظ ذلك ولكنها ايضا تذكرت خالد زميلها واعترافه بحبه الشديد لها منذ اسبوع مضي وكاد ان يغشي عليها من شدة الفرح والسعادة .
عقدت بهيه مقارنه بسيطة في ذهنها ولكن كفه خالد زميلها هي التي رجحت فهو في مثل سنها كما انها تهيم به عشقا اما ثائر فهو يكبرها بعشر سنوات وهي لا تعرفه ولا تستطيع ان تكون معه حتي لو احبها كل هذا الحب، ولكن شعور اخر انتابها وهو شعور الخوف والذعر من ثائر فهي حقا تخشاه فحبه اليها وتصميمه عليها واصراره كل هذه الاعوام لن تجعله يتركها بسهوله.

ومر عامان منذ ان اعترف ثائر بحبه لبهيه ولم يتلقي اي رد منها وقد اعتقد ان صمتها دليل علي الموافقه ولكن خجلها وادبها هم ما يمنعاها من لقاؤه فقرر ثائر ان يلجأ للطرق الرسميه وان يطلب يدها وبالفعل ذهب ثائر الي والدها ليطلبها للزواج وهو علي يقين بأن بهيه ستطير فرحا بطلبه هذا وانها تنتظره ولكن الرد كان صدمه بالنسبه اليه ولم يتوقعه حتي في كوابيسه فقد رفضته الاسره ولكنه اعتقد ان اسرتها هي صاحبه القرار لأنه قصير ويكبرها بعشر سوات وليست هي صاحبه القرار.

لم يتصور ثائر ان تكون بهيه لأحدا غيره ولكن شاء القدر ان تتزوج بهيه من خالد زميلها الذي اعترف لها بحبه فهو شاب وسيم ولطيف وقد وقعت بهيه في حبه وارتضاه اهلها زوجا لها فهما مناسبان لبعضهما.
وفي يوم زفافها خاف اهل البلده من ان يفعل ثائر شيئا خاصه بعدما سمعوا ما قاله عندما رفضه اهل بهيه فأخذ يهدد ويتوعد بأن بهيه ستكون له وليس لأحدا غيره.
واخذت والدته تدعوا ان يعود دون ان يفعل شيئا وبالفعل عاد ثائر غاضبا ودخل الي حجرته يلعن قلبه الذي احبها هي بالذات ولم تقدر حبه واتخذت من قلب حبيب اخر مسكنا لقلبها فكيف تتركه وهو يكن لها كل هذا الحب الذي لن تجده مع احدا اخر وقطع وعدا علي نفسه ان لن يعشق غيرها وسيترك قلبه عطشان للحب حتي تكون هي معه وتروي عطشه بحبها.

آخرون يقرأون:  أروع قصة حب في الدنيا بين أجمل زوجين

ومرت الاعوام وكل فتره تعرض عليه امه عروسه مناسبه له ولكنه دوما يرفض ويقول لها “لن اتزوج سوي بهيه او سأظل اعذبا”.
تغيرت احوال ثائر ولاحظ افراد اسرته ان تصرفاته لم تعد علي ما يرام حتي ان طبيبه النفسي وصف له ادويه اخري والمزيد من المهدئات.

كان ثائر قد جعل من اليوم الذي اعترف فيه لبهيه بحبه يوما مميزا يتذكره كل عام وجعله عيدا بالنسبه اليه وجاء هذا اليوم واشرق وجهه واضاء بعد عبوس وغضب واعتقدت عائلته انه استجاب اخيرا للعلاج وكان ثائر بالفعل استجاب ولكن ليس للعلاج بل لنيران الغضب والانتقام.

قرر ثائر في هذا اليوم ان يذهب الي بهيه ويعترف لها بحبه للمرة الثانيه والأخيرة وان زواجها من زوجها هذل كان خطأ ويجب ان تصححه .
وبالفعل ذهب ثائر الي منزل بهيه وتسلق جذع الشجره الكبير الذي يطل علي شباك بهيه ولحسن حظه كان مفتوحا فدخل عليها وجدها نائمه وضوء القمر منعكس علي وجهه فأضاءه مما زاد من جمالها وتوسلها بينه وبين نفسه ان تتفهم سبب مجيئه ولا تخاف منه ولكن عندما اقترب وجد يدا تحتضن محبوبته وتطوقها فلم يتمالك نفسه وانهال بالطعنات علي هذا الجسد النائم بجوارها وقبل ان تصرخ بهيه من هول المنظر طعنها طعنه قاتله بالقلب قائلا” انها طعنه العشق” .

ماتت بهيه علي يد حبيبها المريض الذي لم يتقبل حقيقه ان تكون بهيه مع شخصا غيره فتملكه شيطان التملك والغضب وانصاع ثائر له وخطت سكين العشق النهايه بدماء بهيه.