أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص الانبياء عليهم السلام / قصة سيدنا أيوب عليه السلام

قصة سيدنا أيوب عليه السلام

قصة سيدنا أيوب عليه السلام

إن قصة سيدنا أيوب عليه السلام هى أعظم قصص الصبر على الإبتلاء فى تاريخ البشر..

ولأن ابتلاءات الأنبياء ليست كابتلاءات البشر العاديين، فقد جاء اختبار سيدنا أيوب عليه السلام مضاعفا فى الشدة والمحنة والصعوبة.

كان سيدنا أيوب من أغنى أغنياء قومه، وقد كان عبدا صالحا عابدا لله..

فكان ابتلاءه بأن فقد كل مايملك من أموال وأملاك وصار من أفقر الفقراء، ليس هذا وحسب بل فقد أهله وعاش وحيدا، وابتلاه الله سبحانه بمرض عضال جعله يعيش حياته متألما..

ورغم صعوبة تلك المحنة وشدتها، إلا أن سيدنا أيوب عليه السلام كان شديد الشكر لله عز وجل..

فقد سيدنا أيوب كل مايملك وهجره أصحابه وأهله أجمعين إلا زوجته الصالحة. فهى من كانت ترعاه طوال فترة مرضه..

حتى أن زوجته اضطرت أن تعمل فى خدمة الناس حتى تستطيع تأمين المأكل لزوجها..

وقد قالت له زوجته أنه نبى مستجاب الدعوة فلم لايدعو الله بأن يشفيه فيستجيب له!!

فقال لها سيدنا أيوب: “قد عشت صحيحاً سبعين سنة أفلا أصبر سبع سنين، لقيك عدوّ الله فلقنك هذا الكلام”

ويقال أن هذا الموقف هو ماأغضب نبى الله أيوب من زوجته الكريمة، وجعله يقسم على ضربها إذا أقامه الله من مرضه. فقد قال لها إن الشيطان هو الذى استغل حزنها الشديد على مرض زوجها. فوسوس لها أن زوجها لايبغى الشفاء وأنه يشفيه الله اذا أراد فجعلها تلوم على سيدنا أيوب صبره على البلاء.

وقد جاء الشيطان إلى سيدنا أيوب عليه السلام قائلا أنه هو من أصابه بالمرض، وعرض عليه الشيطان أن يتوقف عن عبادة ربه والتضرع إليه حتى يشفيه الشيطان من هذا المس.

حتى أن سيدنا أيوب عندما اشتد به المرض لجأ إلى الله طالبا الغوث: “سورة الأنبياء ” وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ” وفي سورة ص ” وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ” صدق الله العظيم .”

 

آخرون يقرأون:  قصة ادريس عليه السلام صحيحه وكامله

ظل النبى يدعو الى الله ويبتهل اليه باكيا، حتى أمره الله بأن يضرب بقدمه الأغرض فتنشق عن عين فى الجبل، فيغتسل فيها أيوب، ويشرب منها..

“ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ”

فعل نبى الله أيوب مثلما أمره ربه، حتى ذهبت عنه الحمى وزالت آلام جسده كلها.

ثم إن الله مثلما رد إلى أيو ب صحته، فقد رد إليه ماله وثروته وضاعفهم له أضعافا..

وقد كان أيوب فى أثناء مرضه قد غضب من زوجته غضبا شديدا، ولعجزه الشديد فقد أقسم على ضربها مائة ضربه إذا شفاه الله..

أما أنه قد شفى، وقد علم حب زوجته الشديد له، وهى الوحيدة التى راعته وخدمته فى مرضه، فقد أوحى له الله بحل حتى لايحنث بقسمه، فجمع سيدنا أيوب عليه السلام مائة عود من أعواد الريحان الرقيقة فى حزمة واحدة. وضرب بها زوجته الكريمة ضربة واحدة!!
“وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ”

 

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!