أخبار عاجلة
الرئيسية / قصص دينية / قصة سيدنا عزيز عليه السلام

قصة سيدنا عزيز عليه السلام

قصة سيدنا عزيز عليه السلام

كان عزيز عليه السلام عبدا حكيما صالحاً من أنبياء بنى اسرائيل.، عاش بين قومه محافظا على توراة موسى ، حافظا لها، يدعو الناس الى الايمان بالله وحده..
وقد كان أعداء سيدنا عزيز من الكفار يسعون للحصول على التوراة واحراقها. حتى يكف عزيز عن دعوته..
ولكن سيدنا عزيز عليه السلام كان قد أخفى التوراة وحفظها فى مكان لايعرفه أحد إلا هو!!
وفى يوم شديد الحرارة، خرج سيدنا عزيز متوجها الى حديقته البعيدة ليسقى زرعها ويقطف بعض الثمار..
كانت الحديقة بعيده والطريق إليها يتوسطه مقبرة. وقد كانت تلك المقبرة فى السابق مدينة عامرة بالناس والحياة!!
ركب سيدنا عزيز عليه السلام حماره، حتى وصل إلى الحديقة. سقى الحديقة وأشجارها، ثم جمع بعض ثمار التين والعنب، وانصرف فى طريقه عائدا..
وحين وصل إلى منتصف الطريق حيث المقبرة. كان قد اشتد به التعب، فقرر أن يتوقف قليلا ليرتاح ويريح حماره، وليتناول طعام الغداء.
كان مع عزيز عليه السلام بعض الخبز، وقد وجه جافا، فوضعه فى بعض عصير العنب الذى حصل عليه من الحديقة، حتى يفقد الخبز قساوته، وأخرج بعض ثمار التين، وجلس يتأمل حوله فى تلك المقبرة!!

لم ير حوله سوى الخراب والدمار، فحتى بعض البيوت التى بقت كانت متهالكة متساقطة، والاشجار الباقية ميتة صفراء. حتى البشر الذين كانوا يعيشون فى تلك المدينة، لم يتبق منهم شيئا سوى قبورهم وبها عظامهم المتحللة من حوله..

فتعجب سيدنا عزيز عليه السلام، وتسائل: “أنى يحيى الله هذه بعد موتها”

أى كيف برد الله الروح الى تلك العظام والتراب فيعيدهم الى خلقتهم السابقة بأمره سبحانه!!

وقد كان الجواب على عزيز عليه السلام عمليا من المولى، فأرسل الله ملك الموت إلى عزيز، فقبض روحه..

كان حمار عزيز مقيدا، فلم يستطع الهرب من قيده، وجلس بجاور عزيز عليه السلام حتى مات بجواره.

خرج أهل سيدنا عزيز عليه السلام وقومه يبحثون عنه فى حديقته فلم يجدوه، فهم حتى عند مرورهم بالمقابر الساكنة تلك لم يسمعوا له أثرا!!

يأس الناس من البحث وحزنوا على سيدنا عزيز عليه السلام النبى الكريم، ثم مرت السنون ونسى الناس عزيزاً!!

وبعد مرور مائة عام كاملة، أرسل الله ملاكا إلى عزيز، وشاء الله إيقاظه من موته وإحياء عظامه..

استيقظ سيدنا عزيز من سباته الطويل وجلس يتذكر ماحدث..

آخرون يقرأون:  قصة معركة بدر الكبرى من غزوات الرسول - بالصور

سأله الملك الذى أمره الله بإيقاظه: “كم لبثت؟”

مازال عزيزاً لايستوعب هول المعجزة التى عاشها فقال للملك: “لبثت يوما أو بضع يوم”

فرد الملاك: “بل لبثت مائة عام!!”

وأمره الملك أن ينظر الى طعامه كيف لم يتغير ولايفسد حتى بعد مرور قرنا كاملا!!

ثم جعله ينظر الى حماره وعظامه التى تحللت وتحولت الى تراب..

وسأله الملاك عما إذا كان مازال يريد أن يعرف كيف يحيى الله العظام وهى رميم..

ونادى الملك بأمر الله فى العظام فتجمعت مشكلة الهيكل العظنى للحمار، ثم تم بناء العروق واللحم والجلد والشعر. كل هذا حدث ورآه سيدنا العزيز عليه السلام بأم عينيه فى اندهاش وخضوع لعظمة الله!

وقال إقرارا بالمعجزة التى شهدها: “أعلم أن الله على كل شئ قدير”

عاد سيدنا عزيز عليه السلام الى قريته، وهاله مقدار التغيير الذى حدث، فالشوارع غير الشوارع والناس غير الناس..

وظل عزيزاً يبحث عن أى شخص يتعرف عليه على قيد الحياة!!

حتى وجد خادمته التى تركها وعمرها 20 عاما، قد أصبحت عجوزا، وقد فقدت بصرها.

سألها النبى: “أيتها العجوز الطيبة، أين بيت عزيز؟”

حزنت العجوز المخلصة حين تذكرت يدها، وقالت إن عزيزا قد نساه الناس، فهو خرج ولم يعثر عليه أحد..

قال لها نبى الله: “أنا عزيزا، قد أماتنى الله مائة عام ثم أحيانى!!”

فقالت المرأة غير مصدقة مايقول: “لقد كان عزيز  مستجاب الدعوة، فإن كنت حقا عزيزا، فادع الله أن يرد لى بصرى حتى أراك وأتبينك!!” 

دعى لها الله أن تبصر، وأن يرد إليها قوتها لتمشى، فأبصرت المرأة وعرفت عزيزا قصارت تجرى فى أنحاء المدينة معلنة عودة سيدنا عزيز عليه السلام!!

اندهش القوم ولم يصدقها أحد منهم. فأهل سيدنا عزيز عليه السلام قد ماتوا جميعا، ماعدا حفيدا لعزيز كان قد بلغ من العمر ثمانون عاما!!

فكيف يكون الجد فى الأربعين، والحفيد فى الثمانين!!

تذكر الناس التوراة التى خبأها عزيز من الأعداء، وطالبوه إذا كان صادقا أن يخبرهم أين خبأها!!

صحبهم سيدنا عزيز عليه السلام إلى حيث خبأ التوراة، وأخرجها وجلس يكتب ماقد مسحه تراب الزمان من كلمات التوراة التى حفظها جيدا..

آمن الناس بالإعجاز فى قصة سيدنا عزيز عليه السلام، وصارت قصته أية من أيات الاعجاز فى قدرة الله عز وجل

آخرون يقرأون:    قصة قصيرة معبرة ومؤثرة "عيد ميلاد ميت"

قصة سيدنا عزيز عليه السلام فى القرآن

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)..سورة البقرة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!