قصة القطة شوشو في القرية

قصة شوشو فى القرية

أتت برقية لسيدة اسمها (سلوى)، من عمها الذي يسكن بالقرية، لكي يدعوها لتحضر حفل زفاف ابنته، وذلك لأن ابنته بعد أسبوع سوف تتزوج، وبعد أن مرت ستة أيام، ذهبت السيدة سلوى إلى عمها مصطحبة معها قطتها شوشو، وقد كان ذلك قبل زفاف ابنة عمها بيوم واحد، وركبت السيدة سلوى سيارتها وقادتها باتجاه القرية، وأثناء الطريق الموصل إلى القرية، الذى كان وعِرًا وصعبًا جدًا، كانت القطة شوشو تنظر من نافذة السيارة وهي سعيدة ومتحمسة لما تشاهده، فقد رأت شوشو الفلاحين وهم يقوموا بالزراعة، ويعملون على إصلاح الأرض، كما أنها شاهدت أيضًا كالبقرة والجاموسة والحمار على شاطئ الترعة، وأخيرًا وصلت سلوى بسيارتها إلي بيت عمها، فأتى إليها أولاد عمها مسرعين، ويعلوهم الفرحة والسرور سعداء بقدومها، وأخذوا يرحبون بالسيدة سلوى وبالقطة شوشو ترحابًا شديدًا، ولكن القطة شوشو قد انشغلت برؤية مجموعة من القطط الصغار، وأمهم بجانب سور منزل عم السيدة سلوى .
فأخذت القطة شوشو تموء، والقطة الأم تموء أيضًا، فتشاجرت القطتين وقامت بينهما معركة شرسة، ثم انتبهت السيدة سلوى للمعركة القائمة بين القطتين، فقامت بحمل القطة شوشو ودخلت بها مع أولاد عمها إلى داخل المنزل، فقابلتها زوجة عمها وبنات عمها بالزغاريد، ورحب بها عمها ترحابًا شديدًا، وأيضًا بعض الجيران الذين كانوا موجودين بالمنزل، وبعدما تناولوا الغداء، اجتمعت الفتيات لكى يحتفلوا بحنة العروس فبدأوا بالرقص والغناء، من أجل إسعاد العروس وصديقاتها، كما هو المعتاد عند أهل الريف فى الإحتفال بحنة العرائس.


وفي مساء اليوم التالي كان الزفاف جميلًا جدًا، وقد أتى العريس، وهو ملتف بزفة كبيرة من أصدقائه وأقاربه، ويحيط الشباب حول العريس، وهم يغنون له ويرقصون بالعصي، وأخذ أقارب وأصدقاء العريس يؤدون رقصة التحطيب كما هي عادة أهل الريف، فكانوا يقومون بضرب عصيهم بعصي الآخرين، وكان الجميع سعداء جدًا وفرحين بهذا العُرس، وكذلك كانت السيدة سلوى وكانت القطة شوشو في غاية الفرح والسرور؛ بسبب هذا الفرح الجميل، وفي اليوم التالي في الصباح الباكر خرجت السيدة سلوى ومعها القطة شوشو، ليسيروا بين الحقول الخضراء الجميلة، ولكي تغسل صدرها من الهواء الملوث الموجود في المدينة، بأن تستنشق الهواء النقي من بين الحقول، لكي تملأ به صدرها، وبعد ثلاثة أيام قضتها السيدة سلوى في القرية، فقد قامت خلال تلك الفترة بزيارة العروس وبعض الأقارب، ثم بعد ذلك حملت قطتها شوشو، وسلمت على الجميع وودعتهم، ثم عادت إلى مسكنها بالمدينة مع قطتها، وهما في غاية السعادة والسرور والراحة النفسية.

آخرون يقرأون:  البطة الطيبة قصة مصورة للأطفال